الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: آفاق واسعة للتعاون الصيني الأمريكي في الإقتصاد الجديد

2017:02:06.16:46    حجم الخط    اطبع

بقلم لي هوا دونغ، نائب رئيس لجنة الخدمات الإستثمارية للغرفة التجارية الصينية الدولية

قامت الحكومة الأمريكية بفرض سلسلة من الإجراءات الحمائية إستهدفت الصادرات الصينية، منذ تسلم ترامب الحكم، إجراءات قد تنبؤ بحرب تجارية بين البلدين. من بينها، فرض ضرائب مكافحة للإغراق ضد سلع الحديد والصلب الصينية بنسبة 75%، وضرائب ضد الغسّالات الضخمة تتراوح بين 33.12% و52.51%. لكن إلى حد الآن، تم فرض إجراءات "مكافحة الإغراق" على القطاعات التقليدية فقط، في المقابل مازال هناك هامش واسع للتعاون الثنائي بين الصين وأمريكا في مجال الإقتصاد الجديد.

دخل الإقتصاد العالمي مرحلة تغيير عميقة، تميزت ببروز الإقتصاد الجديد على حساب الإقتصاد التقليدي. وتظهر البيانات التي أصدرتها شركة علي بابا، بأن قيمة الضرائب التي دفعتها المنصّات التجارية التابعة لها قد بلغت 200 مليار يوان، حيث وفرت أكثر من 30 مليون فرصة عمل. ووفقا للتقرير الذي أصدرته مؤسسة بوستن للإستشارات ومعهد علي بابا للأبحاث تحت عنوان "نحو 2035، مستقبل 400 مليون وظيفة في الإقتصاد الرقمي"، من المتوقع أن يبلغ حجم الإقتصاد الجديد في الصين بقيادة مجموعة علي بابا، 16 تريليون يوان، ما سيحقق 415 مليون فرصة عمل.

تمكن الإقتصاد الجديد من جذب إهتمام مختلف الأوساط الحكومية والمهنية والبحثية والعمالية في الصين، بفضل الدفع القوي الذي يقدمه للتوظيف. حيث يعيش الإقتصاد الصيني في الوقت الحالي مرحلة إنتقالية من "الإقتصاد التقليدي إلى الإقتصاد الجديد"، إذ يواجه الإقتصاد التقليدي تحديات معالجة فائض الإنتاج وإفراغ المخازن وتقليص المديونية، ما يتسبب في فقدان عدد كبير من الوظائف. لكن إنتعاش الإقتصاد الجديد بصدد توفير حجما كبيرا من فرص العمل، وإمتصاص البطالة الناجمة عن مشاكل الإقتصاد التقليدي.

بصفته أحد المؤشرات الهامة للقيمة الإجتماعية للشركات، يعد التوظيف عاملا رئيسيا تفكر فيه العديد من الدول عند جذب الإستثمارات ورؤوس الأموال. وفي ظل بطء تعافي الإقتصاد العالمي، وضعف النمو الإقتصادي وإرتفاع مستوى البطالة في العديد من الدول، باتت هناك حاجة لدفع النمو الإقتصاد والبحث عن قوة جديدة لدفع حركة التوظيف. وهذه أمور يفهمها ترامب جيدا، بصفته تاجرا، وهذا مادفعه إلى للقاء جاك ما، وتصريحه أنه بإمكانهما أن "يفعلا شيئا عظيما".

وبصفتهما الإقتصاد الأول والثاني عالميا، يوجد بين الصين وأمريكا تكامل إقتصادي كبير، وآفاقا واسعة للتعاون، خاصة على مستوى إقتصاد الإنترنت ومختلف مجالات الإقتصاد الجديد، بما في ذلك التجارة الإلكترونية، الدفع الخلوي، وطلب التاكسي على النت، والقيادة الآلية وغيرها من القطاعات. كما تمتلك الصين وأمريكا مجموعة من الشركات الرائدة، تبحث بإستمرار إلى تطوير الإقتصاد الجديد، وخلق أعدادا كبيرة من فرص العمل. لكن نظرا لإختلاف طبيعة السوق الصينية عن الأمريكية، توجد عدة فوارق على مستوى النموذح التقني والتجاري للإقتصاد الجديد في كل من الصين وأمريكا، وهو يوفر هامشا واسعا للتعاون.

في الماضي كانت أمريكا هي التي تصدر رؤوس الأموال والتقنية إلى الصين، أما الآن، فقد بات التعاون بين الصين وأمريكا خاصة في مجال الإقتصاد الجديد يتحرك في الإتجاهين. حيث باتت التكنولوجيا الجديدة والنظم التجارية الجديدة للشركات الصينية العاملة في مجال الإقتصاد الجديد مصدرا للتعلم والإقتداء من قبل السيليكون فالي. كما نجحت الشركات الصينية على مستوى الدفع الخلوي وتطبيقات الهواتف ومالية الإنترنت وعدة قطاعات أخرى من تأسيس نموذج متطور للبحث والتطوير والإدارة. في ذات الوقت، تعمل الشركات الصينية على تنفيذ عمليات إستحواذ على الشركات الأمريكية ذات التنكولوجيا الرائدة، والإستثمار في البحث والتطوير.

شهد الإقتصاد العالمي على مرّ التاريخ ظهور قطاعات إقتصادية جديدة، ونموها وتعاظمها، ثم تعويضها للقطاعات التقليدية. ومع تقدم عمليات البحث والتطوير التقني، وتوسع النموذج التجاري الجديد، ظهر نوع جديد من الطلب، وتشكلت سلسلة صناعية جديدة، كما تم توفير عددا كبيرا من فرص العمل. حيث إستغل الإقتصاد الجديد موارد الإقتصاد التقليدي، وقام بتوظيفها بشكل جديد...وبات الإقتصاد الجديد يمثل أملا للإقتصاد العالمي الذي يعاني الركود من تحقيق تعافيا جديد.

لكن هذا يطرح شروطا على مختلف الدول، ويدعوها للتخلي عن الحمائية التجارية، والتحلي بمبادئ الإنفتاح والتعاون والفوز المشترك، ومعالجة مشاكل الإقتصاد العالمي بشكل مشترك. في هذا الصدد، أكد المتحدث بإسم الخارجية الصينية، لوكانغ، على أن" الجانب الصيني يؤيد جهود الحكومتين الصينية والأمريكية في مواصلة دعم الشركات من الجانبين لتعزيز المصالح المتبادلة والتعاون، وتوفير المزيد الظروف الملائمة. " 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×