الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تقرير:الإقتصاد الصيني مازال يمسك بالعديد من الأوراق

2016:10:21.16:51    حجم الخط    اطبع

21 أكتوبر 2016 /صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ نشر مكتب الإحصاء الصيني في 19 أكتوبر الحالي البيانات الإقتصادية المتعلقة بالفصول الثلاثة الأولى من العام، أظهر نمو الإقتصاد الصيني بـ 6.7 %. يذكر أن التقرير الحكومي قد حدد نسبة النمو بين 6.5% و7%، لذلك فإن نمو الإقتصاد الصيني كان داخل الإطار المتوقع. لكن مساهمة قطاع العقارات بـقرابة 10% في النمو وترنح مؤشر مديري المشتريات على النقطة الحرجة، تثير المخاوف حول مستقبل الإقتصاد الصيني.

يجب ملاحظة أن الإقتصاد الصيني قد تحول من النمو السريع إلى النمو مافوق المتوسط، ودخل مرحلة الوضع الطبيعي الجديد. وبالنظر من تاريخ نمو الإقتصاد الصيني، وخاصة من بدء سياسة الإصلاح والإنفتاح، فقد حافظ الإقتصاد الصيني على متوسط نمو يقرب من 10%. في الماضي كان الصينيون يعتبرون 8% أو7% تعد الحد الأدنى لنمو الإقتصاد الصيني، لكن في الوقت الحالي بتنا نتقبل نسبة نمو في حدود 6%. وهذا يعود إلى دخول الاقتصاد الصيني مرحلة حاسمة يشهد فيها تغيير سرعة النمو، التعديل الهيكلي وهضم السياسات التحفيزية السابقة.

إستنادا إلى البيانات الإحصائية، يمكن القول أن الإقتصاد الصيني بإمكانه تحقيق نسبة نمو بـ 7% أو 8%، فليس من الصعب تحقيق هذه النسبة من خلال الإستثمار في الأصول الثابتة. ورغم أن الصين لديها حجم كبير من الأصول، لكنها لم تفعل ذلك، لأنها تريد تحقيق تنمية مستدامة، والإهتمام بالتنمية القائمة على الإبتكار وتناسق القطاعات وحماية البيئة والإنفتاح وتقاسم الفوائد، وتعديل نموذج نمو الإقتصاد الصيني على هذا الأساس.

إن دخول الإقتصاد الصيني الوضع الطبيعي الجديد يعني إعادة تعديل توقعاتنا للحد الأدنى للنمو. وفي ظل إزدياد عوامل عدم اليقين في النمو الإقتصادي العالمي وظهور مخاطر جديدة، علينا أن نحافظ على موقف متفائل وحذر تجاه الإقتصاد الصيني، والإنتباه إلى مخاطر التحكم في المخاطر. وبالنظر من المستوى الدولي، فإن تحقيق الصين لنمو بـ 6.7% خلال الفصول الثلاثة الأولى، لايزال إنجازا مهما. فمع إستمرار ركود الإقتصاد العالمي، وتضائل الآمال بتغيير هذا الوضع في المدى القريب، فإنه من الصعب على الإقتصاد الصيني إيجاد محركات نمو جديدة، حيث تواجه التجارة الخارجية ضغوط نمو كبيرة، نتيجة لتراجع الطلب العالمي وتنامي الحمائية، وهو ما أثر على مساهمة التجارة الخارجية في الناتج الإجمالي.

وبالنظر من زاوية كلية، فإن الإقتصاد العالمي يواجه أزمة دورية وهيكلية، وخاصة الأزمة النظامية التي لم تحدث حتى أثناء الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وتكمن الأزمة النظامية الجديدة في السيولة المفرطة للإقتصاد، لذا فإن الإقتصاد العالمي سيستمر في التخبط داخل الأزمة إلى غاية بزوغ ضوء الثورة التقنية والصناعية الجديدة.

بالمقارنة مع الإقتصاد العالمي، فإن مايدعو للتفاؤل في الإقتصاد الصيني هو عدم ظهور أزمة نظامية، كما أن مستوى سيولة الإقتصاد الصيني لايمكن أن يصل إلى مستوى الدول المتقدمة وبعض الدول الناشئة. من جهة أخرى، مازال الإقتصاد الصيني بحوزته العديد من الأوراق المهمة، وسواء على مستوى السياسات المالية أو النقدية، فإن الإقتصاد الصيني يمتلك فضاءا واسعا للتحرك مقارنة بالدول الغربية، إلى جانب ذلك تمتلك الصين حلولا على مستوى السياسات القطاعية لاتتوفر لدى الدول الغربية. وفي الحقيقة، إن النموذج الإقتصادي لدول شرق آسيا يعتمد أساسا على السياسات القطاعية، وتمتلك الصين في هذا المجال فضاءا أوسع للتحسن.

 أما الأهم من ذلك، فهو قدرة الصين على لعب هذه الأوراق جيدا. ولهذا، على الصين أن تتمسك بحد أدنى: لايمكن للصين تقليد بعض الدول الغربية في تسييل الإقتصاد. فرغم أن هذه الطريقة يمكنها أن تجلب الإزدهار الإقتصادي على المدى القريب، لكن على المدى الطويل ستدفع الإقتصاد إلى مستنقع، حيث أن خروج الإقتصاد الصيني من الحواجز لايمكن أن يتم من خلال الإقتصاد الإفتراضي أو السائل، بل يجب التركيز أكثر على قطاع التصنيع.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×