人民网 2022:03:01.16:49:01
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

النص الكامل: تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة خلال عام 2021 (2)

2022:03:01.15:28    حجم الخط    اطبع

2- الفكر العنيف المتجذر يهدد الأرواح

لطالما كان لدى الولايات المتحدة أحد أعلى معدلات جرائم العنف في العالم. فقد ظلت إجراءات السيطرة على السلاح راكدة وشاع وقوع أعمال العنف المسلح. وتسلك الشرطة نهجا تمييزيا في إنفاذ القانون، حيث تقتل أشخاصا أبرياء وتؤجج غضبا شعبيا. ويرتكب ضباط إنفاذ القانون جرائم مع الإفلات من العقاب، ويواجه الظلم القضائي انتقادات واسعة النطاق. ولا تزال هناك قضايا جائرة وظالمة قائمة دون تصحيح وتعويض فعالين. ويتعرض نزلاء السجون لسوء المعاملة، ويزداد العنف الأسري وكذلك عنف الشباب بشكل ملحوظ. ويعيش الشعب الأمريكي في خوف من انعدام الأمن.

أدى تدهور النظام الاجتماعي إلى تسريع انتشار الأسلحة.فالولايات المتحدة هي الدولة التي لديها أكبر عدد من الأسلحة المملوكة للقطاع الخاص في العالم. وفقد الرأي العام الأمريكي الثقة في إدارة الحكومة للأمن الاجتماعي وشعر بعدم الأمان الشديد، ما دفع الكثيرين لشراء أسلحة لحماية أنفسهم.

يقدر الباحثون بمشروع (مسح الأسلحة الصغيرة) بأن الأمريكيين يمتلكون 393 مليونا من إجمالي السلاح المدني المتاح والبالغ 857 مليونا، وهو ما يمثل حوالي 46 في المائة من مخزون الأسلحة المدنية في العالم.

هناك 120 بندقية لكل 100 أمريكي، وفقا لما ذكره مشروع (مسح الأسلحة الصغيرة). لا توجد دولة أخرى لديها أسلحة مدنية أكثر من عدد الناس.

كما ذكرت منظمة (إيفري تاون فور جن سيفتي) في 21 ديسمبر 2021 أنه تم بيع أكثر من 15 مليون بندقية حتى أكتوبر.

حتى أن "بنادق الشبح"، التي يتم تجميعها من قطع غيار يشتريها الأفراد على الإنترنت، صارت أكثر انتشارا.

وأشار تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة ((نيويورك تايمز)) في 20 نوفمبر 2021، إلى أنه على مدى الأشهر الـ18 الماضية، شكّلت بنادق الشبح ما يتراوح بين 25 و50 في المائة من الأسلحة النارية المضبوطة في مسارح الجريمة.

وبحلول بداية أكتوبر من العام الماضي، كانت إدارة شرطة سان دييغو قد قامت بضبط ما يقرب من 400 بندقية شبح، أي حوالي ضعف العدد الإجمالي لعام 2020 بأكمله مع بقاء ما يقرب من ثلاثة أشهر على نهاية ذلك العام.

كما أفادت بأنه منذ يناير 2016، صادرت وكالات إنفاذ القانون المحلية والفيدرالية حوالي 25 ألف قطعة سلاح ناري من صنع القطاع الخاص في جميع أنحاء البلاد.

يُعرض العنف المسلح حياة الناس للخطر بشكل جسيم.فالولايات المتحدة لديها أسوأ عنف مسلح في العالم. وفقا للإحصاءات الصادرة في 5 يناير 2022 عن موقع (أرشيف العنف المسلح)، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة من 39558 في عام 2019 إلى 43643 في عام 2020 ثم إلى 44816 في عام 2021. وفي عام 2021، وقع 693 حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة، بزيادة 10.1 في المائة عن عام 2020.

ذكرت صحيفة ((ميلووكي جورنال سنتينل)) في 5 أكتوبر 2021 أن الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة أكثر عرضة للوفاة جراء إطلاق النار بواقع 15 مرة من أقرانهم في 31 دولة أخرى مرتفعة الدخل مجتمعة، نقلا عن بيانات صادرة عن (صندوق الدفاع عن الأطفال).

وقع ما لا يقل عن 30 حادث إطلاق نار في حرم الجامعات بالولايات المتحدة خلال الموسم الدراسي في الفترة من أول أغسطس إلى 15 سبتمبر 2021، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 23، وهو أعلى رقم مسجل.

فقد قُتل إجمالي 1229 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما وأصيب 3373 في حوادث إطلاق نار وقعت في الولايات المتحدة في عام 2021. في 30 نوفمبر 2021، قُتل أربعة طلاب في حادث إطلاق نار جماعي بمدرسة ثانوية في ميتشغان على يد مشتبه به يبلغ من العمر 15 عاما استخدم نفس البندقية الذي اشتراها والده يوم الجمعة السوداء.

ذكرت شبكة ((سي إن إن)) في 26 نوفمبر 2021 أن جيسون آر سيلفا، الأستاذ المساعد في علم الاجتماع والعدالة الجنائية بجامعة وليام باترسون، قال إن الولايات المتحدة هي البلد المتقدم الوحيد الذي شهد وقوع حوادث إطلاق نار جماعي سنويا على مدى السنوات الـ20 الماضية.

تسببت حوادث إطلاق النار في وقوع عدد كبير من الضحايا وشكلت تهديدا كبيرا للسلامة العامة. وفقا لاستطلاع للرأي أجراه (مركز بيو للأبحاث) في إبريل 2021، يرى 48 في المائة من الأمريكيين أن العنف المسلح يمثل مشكلة كبيرة جدا في البلاد في الوقت الحاضر.

إن وحشية الشرطة تدوس على حياة البشر.وفقا للبيانات التي جمعتها منظمة (رسم خرائط عنف الشرطة)، توفي ما لا يقل عن 1124 شخصا في عام 2021 بسبب عنف الشرطة الأمريكية. ووقعت غالبية عمليات القتل أثناء جرائم خالية من العنف أو عندما لم تكن هناك جريمة على الإطلاق.

ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة ((يو إس إيه توداي)) في 21 يونيو 2021 أن الشرطة في الولايات المتحدة تطلق النار بشكل قاتل على نحو 1000 شخص سنويا. فقد أطلقت الشرطة النار على أكثر من 6300 شخص منذ عام 2015، لكن تم القبض على 91 ضابطا فقط، أو واحد في المائة فقط من المتورطين.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة ((يو إس إيه توداي)) في 8 يوليو 2021 إلى أن استطلاعا للرأي أظهر أن 22 في المائة فقط من الأمريكيين يرون أن الشرطة الأمريكية تعامل جميع الأمريكيين على قدم المساواة.

وكثيرا ما تخضع الفئات العرقية والإثنية لعدالة غير عادلة. فقد ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة ((يو إس إيه توداي)) في 15 يوليو 2021 أن شابا أمريكيا من أصل إفريقي يبلغ من العمر 20 عاما في مينيسوتا، يدعى دونتي رايت، قُتل برصاص الشرطة بعد أن أوقفته الشرطة خارج مينيابوليس بسبب لوحة ترخيص منتهية الصلاحية. وكانت وفاة رايت واحدة من سلسلة من الحوادث التي تم فيها إيقاف الأمريكيين الأفارقة بسبب مخالفات مرورية وقتلهم وهم أبرياء.

أظهرت دراسة شملت 20 مليون نقطة تفتيش مرورية في ولاية كارولينا الشمالية على مدى أكثر من عقد من الزمان أن السائقين الأمريكيين الأفارقة أكثر عرضة لإيقافهم من قبل الشرطة بواقع الضعف مقارنة بالسائقين البيض.

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة ((يو إس إيه توداي)) في 24 مايو 2021 إلى أنه في غضون عام من وفاة جورج فلويد، الذي توفي بعد أن ركع ضابط على رقبته لمدة تسع دقائق، قتلت عمليات إنفاذ القانون مئات الأشخاص الملونين في الولايات المتحدة.

وذكر التقرير أنه منذ عام 2000، وقعت أكثر من 470 جريمة قتل على يد سلطات إنفاذ القانون في ولاية مينيسوتا. وأدين ضابط شرطة واحد فقط في تاريخ مينيسوتا وكان رجلا من الأقليات قتل امرأة بيضاء.

أفاد الموقع الإلكتروني لمنظمة ((كريستيان ساينس مونيتور)) الإخبارية في 23 نوفمبر 2021 بأن معهد (إربن إنستيتيوت) وجد أن جرائم القتل التي يكون فيها الجاني من البيض والضحية من السود من المرجح بشكل أكبر بواقع عشر مرات أن يُحكم فيها بأن لها ما يبررها مقارنة بالجرائم التي يكون فيها الجاني من السود والضحية من البيض.

انتهاكات حقوق الإنسان من قبل موظفي السجون هي أمر شائع.الولايات المتحدة لديها أعلى معدل سجن وأكبر عدد من السجناء في العالم. وجد تحقيق أجرته وكالة ((أسوشيتد برس)) أن مكتب السجون الفيدرالي الأمريكي هو مرتع للكسب غير المشروع والفساد وسوء المعاملة.

ذكرت شبكة ((سي تي في نيوز)) في 14 نوفمبر 2021 أن الجرائم التي يرتكبها موظفو السجون الفيدرالية في الولايات المتحدة ليست بالأمر النادر. فمنذ عام 2019، تم اعتقال أكثر من 100 من موظفي السجون الفيدرالية في الولايات المتحدة وإدانتهم بارتكاب جرائم اعتداء جنسي وقتل وغيرها من الجرائم.

يتعرض السجناء المحتجزون في السجون الأمريكية الخاصة لخطر سوء المعاملة. فقد أفادت ((أخبار الأمم المتحدة)) في 4 فبراير 2021 بأنه في عام 2019، كان هناك حوالي 116 ألف سجين أمريكي محتجزين في مرافق يديرها القطاع الخاص، وهم يمثلون حوالي 7 في المائة من جميع سجناء الولايات و16 في المائة من السجناء الفيدراليين، نقلا عن بيانات صادرة عن مكتب إحصائيات وزارة العدل الأمريكية.

في 20 إبريل 2021، قام تسعة خبراء من الأمم المتحدة، بمن فيهم فريق الخبراء العامل المعني بالسكان المنحدرين من أصل إفريقي بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والخبير المستقل المعني بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة البدنية والعقلية، بإصدار بيان مشترك يدين انتهاكات حقوق الإنسان الأمريكية ضد موميا أبو جمال، وهو سجين من أصل إفريقي.

وقال البيان إن أبو جمال، الذي يقبع في السجن منذ 40 عاما، كان ناشطا اجتماعيا وصحفيا. ويعاني هذا الرجل البالغ من العمر 67 عاما من عدد من الأمراض منها أمراض القلب المزمنة وتليف الكبد وارتفاع ضغط الدم. في فبراير 2021، تم تشخيص إصابته بكوفيد-19. وأثناء تلقيه العلاج من قصور في القلب أواخر فبراير، ظل مكبلا بالأغلال إلى سريره في المستشفى لمدة أربعة أيام؛ وعندما أُدخل المستشفى مرة أخرى في أوائل إبريل لإجراء عملية جراحية، مُنعت أسرته ومحاموه وغيرهم من مقابلته.

ويدعو البيان حكومة الولايات المتحدة إلى الامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة أبو جمال وكرامته، ووقف ممارسة حجب المعلومات على الفور، والسماح بزيارات خارجية لرصد وضعه الحقوقي.

كما يدعو الحكومة الأمريكية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حياة جميع المحتجزين، وخاصة المسنين والمعوقين الذين يتأثرون بشكل غير متناسب بتفشي كوفيد-19.

مصداقية النظام القضائي الأمريكي في حالة يرثى لها.فوفقا للإحصاءات الصادرة عن السجل الوطني الأمريكي للإبراء في 11 يناير 2022، أدين 2933 شخصا بشكل خاطئ في الولايات المتحدة منذ عام 1989، مع صدور أحكام خاطئة بالسجن مدتها إجمالا 25600 عام. ومع ذلك، تفتقر 14 ولاية أمريكية إلى الأحكام القانونية المتعلقة بالتعويض عن الإدانات الخاطئة.

فقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية ((بي بي سي)) في 23 نوفمبر 2021، أن كيفن ستريكلاند (62 عاما) أصر على براءته منذ اعتقاله وهو ابن الـ18 ربيعا. فقد أدين بشكل خاطئ بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثالثة في يونيو 1979، ثم ثبتت براءته في عام 2021 بعد أن سُجن لأكثر من 42 عاما، وهي أطول عقوبة سجن خاطئة في تاريخ ميسوري. بيد أنه بموجب قانون الولاية، من غير المرجح أن يحصل على أي تعويض مالي.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة ((يو إس إيه توداي)) في 8 يوليو 2021 إلى أن استطلاعا للرأي أظهر أن 17 في المائة فقط من الأمريكيين يرون أن نظام العدالة الجنائية الأمريكي يعامل الجميع بإنصاف.


【1】【2】【3】【4】【5】【6】

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×