人民网 2019:03:25.14:35:25
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: انضمام أول دولة في (جي7) الكبرى الى " الحزام والطريق" .. أسباب وآفاق

2019:03:25.14:28    حجم الخط    اطبع

وقع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي يوم 23 مارس بالتوقيت المحلي "مذكرة التفاهم" الخاصة بانضمام ايطاليا الى مبادرة "الحزام والطريق"، لتصبح الأخيرة رسميًا أول دولة في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) تنضم إلى مبادرة "الحزام والطريق".

في الواقع، أن هذا الخبر قد سخَن من قبل الاعلام الإيطالي قبل وصول شي جين بينغ الى ايطاليا، وأثار “معارضة" الولايات المتحدة. وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير أن "إيطاليا وقعت خطة الصين العالمي لبناء البنية التحتية على الرغم من الغضب الامريكي"، " هذا يخلق قلقا عند امريكا والاتحاد الاوروبي اصدقاء إيطاليا ". ويجعل إيطاليا "غير سعيدة" أيضًا.

وقال نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني يوم 23 مارس الجاري:" إيطاليا ستظل ملتزمة التزاما كاملا تجاه الحلفاء الغربيين، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تضع مصالح إيطاليا في المقام الأول في القضايا التجارية. تماما مثل ما يقول بعض الأميركيين:" أولوية الولايات المتحدة “، وسأواصل التأكيد مرة أخرى على: "الأولوية الإيطالية" في العلاقات التجارية."

كما أخبر ماتيو وسائل الإعلام أن اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري التي وقعها الجانبان تبلغ قيمتها 2.5 مليار يورو، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليار يورو مع توقيع المزيد من اتفاقيات التعاون الثنائي في المستقبل.

التعاون

انضمام إيطاليا الى مبادرة " الحزام والطريق" له اعتبارات اقتصادية وسياسية، بالإضافة الضغوطات التنافسية الخارجية والتنمية الداخلية.

في وقت سابق، انضمت بعض الدول الأوروبية بفاعلية إلى بناء "الحزام والطريق"، مما زاد من الضغط على إيطاليا. على سبيل المثال، أصبح تعاون الصين مع دول وسط وشرق أوروبا ناضجًا بشكل متزايد، كما انخرطت مدن الموانئ الساحلية الأخرى في البحر الأدرياتيكي بنشاط في بناء "الحزام والطريق" في الصين. وفي عام 2018، وقعت اليونان والبرتغال مذكرة تعاون مع الصين أيضًا.

وعلى الرغم من أن القوى الأوروبية الكبرى لم توقع على مذكرة التفاهم لـ "الحزام والطريق"، فقد شاركت في الإنشاءات أيضًا، على سبيل المثال، ميناء هامبورغ وميناء روتردام، كما أنشأت شركة سيمنس الكهربائية العملاقة الألمانية مكتب "الحزام والطريق" في بكين.

تستطيع إيطاليا بعد الانضمام إلى "الحزام والطريق" المنافسة لتصبح محورًا لدخول السلع الصينية السوق الأوروبية لامتلاكها العديد من الموانئ الجيدة، مثل البندقية وميناء تريست.

وفي الوقت الحالي، موافقة ايطاليا على الاتفاقية بين ميناء جنوة الإيطالي وشركة الانشاءات والمواصلات الصينية المحدودة، ستوفر فرصة للتلاحم بين مبادرة "الحزام والطريق" وخطة “تشييد الميناء الشمالي" الإيطالية. وفي الوقت الحاضر، تأتي أقل من 2٪ من الواردات الإيطالية المنقولة بحرا من الصين، وآفاق التعاون كبيرة في المستقبل.

سيعزز تزداد الاستثمارات الاقتصادية والتجارية بين الصين وإيطاليا بلا شك ثقة الناس في الحكومة وبالتالي يعزز الاستقرار الاجتماعي. وإن استقرار السياسة الإيطالية ليس خبراً جيداً لأوروبا فحسب، بل للعالم أيضًا.

المستقبل

يعتبر حجم الاقتصاد الإيطالي الاكبر بين الدول الاوروبية التي سبق أن وقعت مذكرة تعاون "الحزام والطريق". في عام 2018، تجاوز حجم التجارة بين الصين وإيطاليا 50 مليار دولار أمريكي، وتعتبر إيطاليا خامس أكبر شريك تجاري للصين في الاتحاد الأوروبي، والصين أكبر شريك تجاري لإيطاليا في آسيا. وأن انضمام إيطاليا إلى "الحزام والطريق"، هو استمرارًا للتطور الاقتصادي والتجاري بين الصين وإيطاليا.

إيطاليا بلد يعتمد على الخارج بقوة، خاصة صناعات التجهيز والتصدير. وتصدر إيطاليا إلى الصين معظم منتجاتها من الآلات والطاقة النووية والمركبات وغيرها من المنتجات، وتصدر الصين معظم الآلات إلى إيطاليا، بما في ذلك الآلات والمعدات الإلكترونية والملابس. ومع ذلك، فإن العجز التجاري الصيني الإيطالي يصل إلى 176 مليون يورو، وآفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وإيطاليا كبيرة.

والأهم من ذلك، يملك إيطاليا أكبر عدد من المنتجات ذات علامة المنشأ القانونية (DOP) / مؤشر جغرافي قانوني (IGP) في أوروبا، كما يشتهر "صنع في إيطاليا" في العالم. ويتمتع الغذاء والنبيذ الإيطاليان بميزات تنافسية كبيرة، وهو منتج تفضله الطبقة الوسطى المتنامية في الصين، كما سيكون بمثابة تقدم جديد في التعاون التجاري الصيني الإيطالي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن انضمام إيطاليا إلى "الحزام والطريق" سيطلق إمكانات أكبر للسياحة ويعزز التفاهم المتبادل بين الشعبين الصيني والإيطالي بسبب الإمكانات الهائلة لسوق السياحة في الصين. وفي عام 2018، بلغ عدد السياح الصينيين في إيطاليا 1.8 مليون، وأصبحت إيطاليا الخيار الثاني للسائحين الصينيين للسفر إلى أوروبا. ويمكن للمزيد من السياح الصينيين خلق المزيد من فرص العمل لإيطاليا وجلب المزيد من الفوائد الاقتصادية، حيث أن الثقافة والاقتصاد يكمل كل منهما الآخر.

في الوقت الحاضر، يعاني ايطاليا من نقص قوة الدفع لنمو الاستثمار والتصدير والاستهلاك الذي يعتبر قوة جلب النمو الاقتصادي. وإيطاليا بحاجة ماسة إلى إنعاش الاقتصاد الإيطالي الراكد وجذب الاستثمار في الموانئ والبنية التحتية المحلية.

وفي هذا الوقت، فإن الانضمام إلى بناء "الحزام والطريق" الصينية، وركوب القطار الصيني السريع سيحل العجز التجاري الإيطالي، وسيفرج بالتأكيد إمكانات التنمية في إيطاليا. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×