الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: كيف تفسر النظرية الحائزة على نوبل للإقتصاد الإستهلاك الصيني أثناء العطل؟

2017:10:11.16:20    حجم الخط    اطبع
تعليق: كيف تفسر النظرية الحائزة على نوبل للإقتصاد الإستهلاك الصيني أثناء العطل؟

بقلم ليو تشي تسين، باحث سامي في معهد تشونغيانغ للبحوث المالية بجامعة الشعب الصينية

ترجمة : صحيفة الشعب اليومية أونلاين (شبكة الشعب)

تشير البيانات الإحصائية إلى أن حجم الإستهلاك في الصين خلال عطلة العيد الوطني قد ناهز 580 مليار يوان، متجاوزا جميع التوقعات. في ذات الوقت، بلغ عدد المسافرين أثناء العطلة 710 ملايين شخص. وهو ما أثار إهتمام الإقتصاديين الغربيين، للتساؤل عن سر حيوية الصين.

يمثل فهم ظاهرة "إقتصاد العطل الطويلة" في الصين، تحديا لامفرّ منه بالنسبة للإقتصاديين. فكيف يمكن إعتماد نظريات الإقتصاد في تفسير هذه الظاهرة. ومن ثمّ، وضع السياسات الأكثر علمية وفاعلية. إذ أن الإلمام بدراسة هذه الظاهرة الإقتصادية ذات الطابع الصيني، سيفيدنا في دفع ترقية وتحول إقتصاد الخدمات.

من المصادفة، أن جائزة نوبل للإقتصاد هذا العام قد منحت إلى ريتشارد ثيلر، الذي يعد مؤسس "علم الإقتصاد السلوكي". ورغم أن هذا المبحث الإقتصادي حديث النشأة، ولم يلفت إهتماما عريضا في الأوساط الأكاديمية. إلا أن اللجنة المانحة للجائزة أبدت إعجابها بهذه النظرية، وهو ما يفسر حصول عالميْن آخرين من مدْعي نظرية "الإقتصاد السلوكي" على نوبل للإقتصاد. وعلى الأقل، حينما لايمكن إيجاد إجابات لبعض الظواهر الإقتصادية داخل النظريات الإقتصادية التقليدية، يمكن اللجوء إلى نظرية "الإقتصاد السلوكي". لذا، فإن ظاهرة " اقتصاد العطل الطويلة" في الصين، هي ظاهرة منطقية وذات فاعلية سوقية، ونموذج مهم لدفع التنمية الإقتصادية.

يعد التحليل النفسي للسلوك البشري أحد أهم عناصر "علم الإقتصاد السلوكي". هذا إلى جانب قضايا توازن التنسيق المعرفي، الشخصية والمكانة الإجتماعية، جمالية الطباع والتحكم في المزاج، الميولات السلوكية الشخصية والقدرة المعرفية الجزئية، وغيرها من العوامل ذات الصلة الوثيقة بالآداء الإقتصادي. والتي ينجم عنها نتائج إقتصادية غير متوقعة. وإذا نظرنا إلى "ظاهرة إقتصاد العطل الطويلة" في الصين من زاوية "علم الإقتصاد السلوكي"، لن يكون من العسير إكتشاف مدى تأثير هذا العلم على "إقتصاد العطل" في الصين.

تعكس العطل والأنشطة السياحية السلوك النفسي للصينيين. فمن البضائع المستهلكة إلى الوجهات السياحية، ومن الملابس والأطعمة إلى ترتيبات السكن، تعبر كل هذه العناصر عن الوضع النفسي والحاجيات النفسية للمستهلك الصيني. وهذا السلوك النفسي بالضبط، هو ما دفع إلى ظهور "الأنماط السياحية" الرائجة في الوقت الحالي. فرغم أن الجميع يعرف أن الطرقات السريعة ستكون بالغة الإزدحام أثناء العطلة، لكن ذلك لايمنع الجميع من أن يجربوا؛ رغم أن الجميع يعلم أن الحدائق والمواقع السياحية ستكون مكتظة بالزائرين، لكن ذلك لايمنع الناس من الخروج. وكأننا أمام حالة من الهوس بهذه الأنشطة السياحية. فكثيرون هم الذين "يُقسمون" بألا يكرروا ما فعلوا في عطلة العام القادم، لكن حينما تأتي العطلة تجدهم في الصفوف الأولى للسائحين.

"التغير وفقا للظروف" يمثل الظاهرة الأكثر شيوعا في "علم الإقتصاد السلوكي" في الصين. مع ذلك، فإن المرونة العالية التي تتميز بها الأجهزة الإدارية الصينية وقدرة التأقلم القوية لهيكل البنية التحتية المالية يسهلان من مهمة معالجة مختلف التحديات. في المقابل، تمثل هذه المميزات الصينية نقطة الضعف الملحّة بالنسبة للإقتصاديات الغربية المتقدمة.

إن الدراسة التحليلية للسلوكات التي تقود أنماط الإستهلاك وفئة الشباب، تمكن "علم الإقتصاد السلوكي" من معرفة أهم نقاط التنمية الإقتصادية. وعلى ضوئها يمكن القيام بإصلاحات دقيقة على مستوى "هيكل جانب العرض". هذا هو "علم الإقتصاد السلوكي"، هذا هو المعنى الحقيقي لـ"إقتصاد العطل".

يتميز "إقتصاد العطل الطويلة" في الصين بعنصري المفاجئة والزمنية أيضا. ويمثل التعرف جيدا على هذه الخصوصية السلوكية الصينية، عاملا مهما في فهم "التأثير النفسي"، ما يدفع بتطور "الاقتصاد السلوكي" في الصين. مثلا، يعد الإقتصاد التشاركي والدرّاجات التشاركية الذان يشهدان إزدهارا كبيرا في الصين في الوقت الحالي، وخدمات الدفع الخلوي عبر منصتي تشيفوباو ووشات تجليا حقيقيا لـ"الإقتصاد السلوكي" داخل السوق.

ولا شك في أن تطور "علم الإقتصاد السلوكي" في الصين والتعرف أكثر على "السلوك النفسي" للمستهلك الصيني سيساعدان بشكل أفضل على صياغة السياسات الأكثر فاعلية، التي من شأنها أن تدفع الصناعة المبتكرة وتمكن الإقتصاد الصيني من تحقيق المزيد من الإختراقات. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×