الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: شبه الجزيرة الكورية تقف أمام لحظة اختيار المسار

2017:09:13.16:49    حجم الخط    اطبع

بقلم/ خوا يي وان، خبير في الشؤون الدولية

لم يكن مستغربا فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات أكثر صرامة على كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الأخيرة. حيث اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2375 الذي يتضمن عقوبات جديدة صارمة ضد كوريا الشمالية. ويمكن أن نرى من حديث اعضاء مجلس الامن الدولي بأن إدانة المجتمع الدولي القوية ضد نية كوريا الشمالية في الذهاب قدما في التجارب النووية، وأن موافقة على فرض عقوبات جديدة على كوريا شمالية بهدف حث الاخيرة للعودة الى مسار نزع السلاح النووي، ومن ناحية أخرى، التأكيد على صون السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا، والدعوة الى المشاورات وايجاد حل سلمي للمشكلة بالوسائل الدبلوماسية والسياسية.

يعتبر الشعب الكوري أكبر ضحية الأزمة الكورية مع تصاعد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقد أصدر مجلس الامن الدولي تسعة قرارات عقوبات ضد كوريا الشمالية على مدى السنوات ال 10 الماضي بهدف الضغط عليها لتراجع عن برنامج تطوير الاسلحة النووية والتوقف من تكرار إطلاق الصواريخ، ولا تهدف معيشة الشعب الكوري العادي، في محاولة لتجنب الرصاص الذي يؤدي الى تدهور الوضع الانساني في كوريا الشمالية. بيد أنه في إطار المحافظة على نظام عدم الانتشار النووي في المجتمع الدولي، مما لا شك فيه أن العقوبات الاقتصادية المتوسعة التي فرضت على كوريا الشمالية ستؤثر على معيشة الشعب. حيث أن عقب تنفيذ قرارات العقوبات التسع، 90٪ من صادرات كوريا الشمالية محظورة، وتعليق واردات الغاز الطبيعي المسال، وانخفضت واردات النفط الخام والمنتجات النفطية بشكل كبير. وبالرغم من أنه نتيجة لانتهاك كوريا الشمالية قرارات مجلس الامن الدولي، وغض النظر عن المعارضة العامة للمجتمع الدولي، وتجاهل النظام الدولي لعدم انتشار الاسلحة النووية، وتعزيز البرنامج النووي فاكهة أكل ذاتي، إلا أن كوريا الشمالية لم تتخلى عن نيتها في تطوير برنامجا النووي، كما تعمل نفس عملها الماضي، وتتمسك بـ “السياسة العسكرية الاولى"، ومواصلة السير في الطريق القديم "الصعب مقابل الصعب". كما زعمت كوريا الشمالية أنها تطور الاسلحة النووية والاقتصاد في نفس الوقت، ولكن كيف يمكن تحقيق الامن والمعيشة بشكل أفضل؟

أن الأمن والسلام في شمال شرق آسيا الأكثر تضررا مع تصاعد حدة التوتر في شبه الجزيرة. وتعتبر قضية شبه الجزيرة بقايا الحرب الباردة، ومرض قلب في المنطقة. وإن النقص الخطير في الثقة المتبادلة بين الاطراف هو جذور مشكلة شبه الجزيرة، وفي نفس الوقت نتج عنه تفاقم القضية. ويمكن القول إن القضية النووية في شبه الجزيرة زادت من عوامل التعقيد وعدم اليقين للوضع الامني في شمال شرق آسيا. ولاعتبارات الامن القومي والاستقرار السياسي الخاصة، تظن كوريا الشمالية أنها يمكن أن تحمي نفسها بالأسلحة النووية، ومع ذلك، نظرا لتعقيد وخصوصية اللعبة في شبه الجزيرة، أصبحت الأسلحة النووية حبلا في عنقها أيضا، كلما يحقق تقدما في تطوير الأسلحة النووية، زادت العزلة والضغوطات عليها. أما أمريكا، فتنظر الى القضية من استراتيجيتها في آسيا والمحيط الهادئ وكوريا الشمالية، وتظن أنها بالقوة يمكن أن تجبر كوريا الشمالية على التخلي عن تطوير اسلحتها النووية. ولكن، العقوبات والضغوطات المفرطة تجعل كوريا الشمالية أكثر قلقا على سلامتها، وتسعى الى حماية نفسها من خلال البرنامج النووي. ويبدو أن كوريا الشمالية وأمريكا قد حسبتا المكاسب والخسائر الاستراتيجية بعقلانية، ولكن عدم تغيير هذا المسار، قد يصعب من عملية التخلص من معضلة أمنية خاصة بهم، ويجعل المنطقة أن تعيش في وضع غير آمن أيضا.

المجتمع الدولي لن يعترف أبدا بالوضع النووي لكوريا الشمالية، كما أنه ليس على استعداد لرؤية الحرب تبتلع شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى. ويمكن القول إن نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية والمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة توافق مشترك للمجتمع الدولي. وإن التواجد النووي في شبه الجزيرة الكورية له مبرر، ولكنه يقوض نظام عدم الانتشار النووي الدولي ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين والاقليميين، وهو ما لن يقبله المجتمع الدولي. كما أن قلق أمريكا من التقدم المحرز في البرنامج النووي الذي حققته كوريا الشمالية، يجعلها بلا شك تبحث في مجموعة متنوعة من الحلول، ولكن الخيارات العسكرية غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي. وتمثل سلسلة قرارات مجلس الامن الصادرة عن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة حلا توفيقيا للمجتمع الدولي، تعتبر استجابة شديدة ضد البرنامج النووي الكوري، ولكن أيضا تترك الفضاء لحل القضية من خلال الحوار والتشاور.

التجارب النووية المتكررة في كوريا الشمالية والعقوبات الجديدة عليها، دائما ما يكونان حدثنا يتبعان بعضهما البعض. وعلى الرغم من أنه لدى أطراف شبه الجزيرة اعتباراتها الاستراتيجية الخاصة بها، ولكن لا يمكن لأي طرف من الاطراف أن يستفيد من هذه الحلقة المفرغة. وعليه، فإن شبه الجزيرة الكورية تقف أمام لحظة اختيار المسار

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×