الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

مقالة : مبادرة منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادئ تفتح نافذة للرخاء أمام الأقطار العربية

2016:11:22.16:02    حجم الخط    اطبع

بكين 22 نوفمبر 2016 / أكدت الاقتصادات الأعضاء الـ21 بالأبيك مؤخرا التزامها بتجسيد منطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ على أرض الواقع بشكل نهائي باعتبارها أداة رئيسية لمواصلة تعميق أجندة التكامل الاقتصادي في منطقة الأبيك وسط تصاعد النزعة الحمائية ومكافحة العولمة الاقتصادية في عالمنا المعاصر وهو تأكيد لا يمثل حافزا لدعم عودة الاقتصاد العالمي الراكد إلى مسار النمو القوي والمستدام فحسب، وإنما أيضا فرصة لتحقيق تجارة مفتوحة ومتكاملة بين منطقة الشرق الأوسط وإقليم آسيا والمحيط الهادئ.

وفي ختام اجتماعهم بالعاصمة البيروفية ليما، صادق قادة اقتصادات الأبيك على "تقرير الدراسة الإستراتيجية الجماعية " لمنطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ التي اعتمدت خارطة طريق لها خلال قمة الأبيك في بكين عام 2014 وتضم جميع الاقتصادات الأعضاء بالأبيك والتي بلغ عدد سكانها 2.8 مليار نسمة ومثلت57% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم و49% من التجارة العالمية في عام 2014.

وحال مضى المحادثات متعددة الأطراف بسلاسة، من المرجح الانتهاء من إقامة منطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ قبل حلول عام 2025, لتغدو منطقة التجارة الحرة الأكبر حجما في العالم وتسهم بمبلغ قدره 2.4 تريليون دولار أمريكي في الناتج الاقتصادي العالمي سنويا. وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال عن حجم استفادة بلدان الشرق الأوسط من هذه المبادرة ولاسيما مع تزايد احتمالية عدم اكتمال اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ المثيرة للجدل بانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة؟

ولا شك في أن تحقيق تجارة حرة إقليمية في إقليم آسيا والمحيط الهادئ سيعطى قوة دفع نشطة للاقتصادات العربية التي تواجه حاليا تحديات وصعوبات ناتجة عن اقتصادات أحادية في بعضها واضطرابات اجتماعية في بعضها الاخر, وبإمكان البلدان العربية اغتنام هذه الفرصة الثمينة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي, هكذا رأى خبراء ومحللون صينيون.

فمن جانبه، ذكر وو سي كه المبعوث الخاص الصيني السابق إلى الشرق الأوسط أن منطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ ستتيح عند إقامتها فرصة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلدان الشرق أوسطية في ظل تصاعد النزعة الحمائية التجارية وعرقلة عملية العولمة الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا وخاصة بعد انتخاب دونالد ترامب الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بحماية الصناعات المحلية الأمريكية وعبر عن معارضته للتجارة الحرة.

وأضاف وو بقوله إنه في ظل هذا الوضع, ستصبح منطقة تجارة حرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ عند تجسدها بمثابة إشارة إيجابية ليس لدول الشرق الأوسط فحسب وإنما لدول العالم أجمع، لافتا إلى أن الدول العربية في حاجة حقا إلى مثل هذه المنطقة لكي تطور من ناحية شركاء تجاريين جدد ومن ثم تعزز تعاونها الخارجي، وتدفع من ناحية أخرى نمو اقتصاداتها الذي يحمل أهمية بالغة في توطيد التنمية والاستقرار الاجتماعيين .

وفي مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا))، لفت الدبلوماسي الصيني إلى أن دولا عربية مثل مصر والسعودية وإلخ بدأت في تعديل إستراتيجياتها التنموية وأبدت عزمها الواضح على المشاركة في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، كما تأتي التجارة الحرة في آسيا والمحيط الهادئ لتفتح أمام الدول العربية نافذة أخرى لتحقيق منافع متبادلة ومكاسب كبيرة.

أما دينغ لونغ نائب مدير معهد اللغات الأجنبية التابع لجامعة الاقتصاد والتجارة الدولية ببكين، فيرى أنه في ضوء اتسام التعاون الاقتصادي والتجاري بين إقليم آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة الشرق الأوسط بتكامل كبير, فسوف تعم الفائدة على الجانبين حال إتمام عملية إقامة منطقة التجارة الحرة، مشيرا إلى أن "الأقطار العربية بحاجة خلال ما تبذله من جهود لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية إلى دفع تعاونها التجاري والاقتصادي مع دول إقليم آسيا والمحيط الهادئ الذي يعد أكثر أقاليم العالم حيوية من الناحية الاقتصادية".

و"على خلفية تصاعد الانعزالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، وهي انعزالية دفعت الولايات المتحدة إلى السعى للاستقلال في مجال الطاقة وخاصة التخلى عن اعتمادها على استيراد النفط الخام من الأقطار العربية, بدأت دول الشرق الأوسط وخاصة الدول المصدرة للنفط مثل السعودية والإمارات والكويت وغيرها في تطبيق إستراتيجية "النظر شرقا" متطلعة إلى التعاون مع دول آسيوية مستوردة للنفط مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند وغيرها "، هكذا أشار دينغ لونغ.

ومن ناحية أخرى، لفت الخبير المتخصص في الشؤون العربية إلى أنه حال إقامة منطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ, من المتوقع أن ينخرط العالم العربي بدولة كافة في تعاون أكثر شمولية مع جميع دول منطقة التجارة الحرة المنشودة التي يربطه بها نوع من التكامل الاقتصادي والتجاري.

ولا شك في "أن منطقة التجارة الحرة لإقليم آسيا والمحيط الهادئ ستعطى شأنها شأن مبادرة الحزام والطريق قوة دفع هامة للدول العربية على عدة صعد من بينها التصنيع وتنويع الاقتصاد والتعاون في القدرة الإنتاجية، وبالتالي النهوض بتنميتها الاقتصادية وتدعيم ركائز استقرارها الاجتماعي "، هكذا أكد دينغ لونغ.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×