人民网 2022:05:25.16:19:25
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق : ماذا تريد اليابان من إدخال " الذئب" الى المنطقة؟

2022:05:25.16:12    حجم الخط    اطبع

عقد زعيما اليابان والولايات المتحدة اجتماعا في 23 مايو الجاري، اختتم ببيان مشترك، ونشر الكثير من الملاحظات السلبية حول سلسلة من القضايا المتعلقة بالصين، والتدخل الجسيم في الشؤون الداخلية للصين، ومهاجمة السياسة الخارجية للصين بشكل خبيث. وقد كشف التشويه المتعمد لصورة الصين من قبل اليابان والولايات المتحدة عن خططهما الخبيثة لاحتواء الصين وتقسيم المنطقة. ويجب على اليابان بصفتها عضوًا في آسيا أن تلعب دورًا بناء في السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي، لكنها تعاونت مع الولايات المتحدة لتعزيز ما يسمى بـ "إستراتيجية المحيطين الهندي والهادئ" المتمثلة في خلق المواجهة وتقسيم المنطقة، وإدخال "الذئب الى البيت" بشكل صارخ، مما يعرض السلام والاستقرار الإقليمين لخطر جسيم، وسيضر بالتأكيد مصالحها.

يعتبر موقف الصين فيما يتعلق بتايوان وجزر دياويو وبحر الصين الجنوبي وقضايا أخرى ثابتاً وواضحاً، وتصميم الصين وإرادتها للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية صلبة للغاية، وستقوم بهجوم مضاد حازم وقوي ضد أي دولة أو قوة لعب أي ورقة لإحتواء تنمية الصين. وإن قضية تايوان تتعلق بالأساس السياسي للعلاقات الصينية ـ اليابانية والثقة الأساسية بين البلدين، وهي قضية مبدأ. وقد كان لليابان ذات مرة حكماً استعمارياً على تايوان لمدة نصف قرن وارتكبت جرائم لا حصر لها، وتحمل ذنباً تاريخياً خطيراً للشعب الصيني. وإن خلق اليابان مشاكل بشأن قضية تايوان سيضعها في الجانب الآخر من أكثر من 1.4 مليار صيني. وفيما يتعلق بقضايا جزر دياويو وبحر الصين الجنوبي، بغض النظر عما تقوله اليابان أو تفعله للتواطؤ مع الولايات المتحدة كدولة خارج الحدود الإقليمية، فإنها لن تغير حقيقة أن جزر دياويو تنتمي إلى الصين، ولن تغير السيادة الإقليمية للصين والحقوق والمصالح البحرية في بحر الصين الجنوبي. وإن ما تقوم به اليابان من الاستفزازات وإثارة المشاكل بشأن هذه القضايا لن يؤدي إلا إلى جعل دول المنطقة أكثر وعيًا بخططها الخطيرة لخلق وتصعيد التوترات الإقليمية واغتنام الفرصة لتوسيع وتقوية الجيش.

لا ينبغي على اليابان ان تستخدم تحالفها مع الولايات المتحدة كذريعة للإضرار بمصالح الصين.وتقوم اليابان منذ فترة بالتعاون مع الولايات المتحدة لتقسيم المنطقة، وتحرض على المواجهة حول القضايا الأيديولوجية، وتأجيج المواجهة الجماعية في المجال الأمني، وتتحول بشكل متزايد إلى "مفسد" للسلام والاستقرار الإقليميين. ولقد أثبتت الحقائق تمامًا أنه على الرغم من أن اليابان والولايات المتحدة تتحدثان ببلاغة عن ما يسمى "بالحرية والانفتاح" ، فإن نيتهما الحقيقية هي إنشاء "دائرة صغيرة" للمنافسة الجيوسياسية، وتجعل آسيا معسكرا، لحلف شمال الأطلسي، وساحة للحرب الباردة. وردًا على الجولة الأخيرة من التفاعلات بين اليابان والولايات المتحدة ، أشار بعض المحللين الدوليين إلى أن الغرض الرئيسي من رحلة الرئيس الأمريكي إلى آسيا هو كبح نفوذ الصين في المنطقة، وأن اليابان تعمل بشكل متزايد "حاملالعلم"للولايات المتحدة في دفع استراتيجيتها الإقليمية إلى الأمام. كما يرى المجتمع الدولي بوضوح شديد ممارسات اليابان الخطرة وغير المسؤولة.

وبالنظر إلى التاريخ، انغمست اليابان لفترة طويلة في ما يسمى بحلم "الفصل عن آسيا والانضمام إلى أوروبا"، وشنت حربًا من العدوان العسكري على الدول المجاورة لها، مما تسبب في كوارث خطيرة لشعوب دول المنطقة. ويجب على اليابان أن تفكر بعمق في تاريخها العدواني، وأن تتعلم حقًا من التاريخ ، وتتجنب التسبب في ضرر جديد لشعوب دول المنطقة، كما يجب عليها التمسك بطريق التنمية السلمية والاستمرار في الحذر في أقوالها وأفعالها في مجال الأمن العسكري، فهذا هو السبيل الصحيح لتجنب تكرار أخطاء التاريخ. وتحرص اليابان اليوم على الاستفادة منالهيمنة الأمريكية، ومحاولة لاغتنام الفرصة لتحدي النظام الدولي لما بعد الحرب وخلق ذريعة لتوسعها العسكري الخاص للتخفيف والتحرر من قيود ما بعد الحرب. وإن ممارسة اليابان للخيانة، وتخريب العلاقات مع جيرانها، والتواطؤ مع الولايات المتحدة، وخيانة آسيا وبيع المصالح العامة للمنطقة من أجل إرضاء أنانيتها أمر مثير للاشمئزاز ، ويجب على دول المنطقة الحفاظ على درجة عالية من اليقظة.

وفي ظل تغيرات الوضع الدولي وانتشار الوباء الذي لم ترى مثله البشرية منذ قرن، فإن أكثر ما يحتاجه المجتمع الدولي هو التضامن والتعاون، وما تتطلع إليه منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر من غيره هو السلام والاستقرار. ولقد جعلت الأزمة الأوكرانية مرة أخرى دول المنطقة تدرك أن الحفاظ على السلام والاستقرار أمران ثمينان، وأن الانغماس في المواجهة الجماعية له مشاكل لا تنتهي. وإن الرغبة المشتركة للغالبية العظمى من بلدان المنطقة هي ألا يُسمح لعقلية الحرب الباردة بالظهور في المنطقة، ولا ينبغي حدوثمأساة مثل الأزمة الأوكرانية. وإن هوس اليابان بالعمل كخادم استراتيجي للولايات المتحدة، والتحريض على مواجهة المعسكرات ، ومحاولة متابعة أمنها على حساب أمن الدول الأخرى ، ومحاولة تكرار سيناريو الحرب الباردة الذي عفا عليه الزمن في المنطقة، هو ضد اتجاه العصر.

إن الدخول في مغامرة من أجل مصلحة الغير خطوة خطيرة، كما أن نقل المصاعب الى الجوار مسار خاطئ يصعب العودة منه. ويتعين على اليابان استخلاص الدروس من التاريخ ، والتركيز على السلام والاستقرار الإقليميين ، والعمل بحذر، وكسب ثقة دول المنطقة باتخاذ إجراءات عملية. ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الصين واليابان، وتقف العلاقات الصينية ـ اليابانية عند مفترق طرق حاسم،ولا يمكن لليابان أن تتجنب المزيد من الضرر للعلاقة بين البلدين، إلا من خلال تصحيح موقفها تجاه الصين ، وتصحيح اتجاهها الاستراتيجي ، والتنفيذ الحقيقي لبيانها الخاص ببناء علاقة بناءة ومستقرة مع الصين .وعليه، فإن اليابان مسؤولة عن سلامة ورفاهية دول المنطقة وشعوبها.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×