الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: الصين تتطلع الى توثيق العلاقات مع دول الجوار

2016:08:17.15:42    حجم الخط    اطبع

بقلم/ خه ماو تشون، مدير مركز دراسات الدبلوماسية الاقتصادية بجامعة تشينخوا الصينية 

تقوم مستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو كي بزيارة رسمية للصين في الفترة بين يومي 17 و21 أغسطس الجاري تلبية لدعوة من رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ. وتعتبر الصين أول دولة خارج الآسيان تزورها أونغ سان سو كي. ونقلت الصحيفة الهونغ كونغية "ساوث تشاينا مورنينج بوست" تحاليل مراقبيين، أن التعاون الاقتصادي سيكون على رأس جدول أعمال وأهم نقاط المحادثات بين قادة الصين وأونغ سان سو كي.

الاختيار الحكيم لميانمار ليس غريبا. في الواقع، في ظل تعزيز الصين مفهومها الدبلوماسي مع دول الجوار الذي يدعو الى بناء مصير مشترك متبادل المنفعة، موقف الصين الانفتاحي والواثق وتصرفاتها لتقاسم الثروة والتكنولوجيا والخبرة للتنمية مع الدول الاخرى، لقيت اشادة من جميع انحاء العالم.

تحتاج ميانمار الى التوازن مع الدول الكبرى سواء كانت حكومة عسكرية او حكومة منتخبة ديمقراطيا ، ولا يمكن أن تحقق ذلك إلا بدبلوماسية متعددة الجوانب، من أجل الحفاظ على أمنها الوطني والتنمية المستدامة. وباعتبار أونغ سان سو كي زعيمة مهمة في ميانمار اليوم، اختيارها زيارة الصين، ليست من أجل التنمية الاقتصادية فقط ، وأنما أيضا من أجل الأمن الوطني والتعاون الاقليمي وغيرها من جوانب أخرى. ومن الجانب الاقتصادي، تواجه ميانمار ضغطا كبيرا لانتعاش الاقتصادي المحلي وحل مشكلة التوظيف، لذلك، يعتبر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وميانمار، والتعاون بين الصين والاسيان (1+10)، وبناء الصين وميانمار" الحزام والطريق" وجوانب أخرى، فرصة نادرة بالنسبة لميانمار، مما جعل الاخيرة تختار الصين لدفع دبلوماسيتها من الدولة القريبة منها الى الدولة البعيدة عنها، هذا أمر طبيعي جدا. وزيارة أونغ سان سو كي الى الصين لها أهمية بارزة في تعزز التعاون الاقتصادي بين الصين وميانمار وتوثيق الصداقة وإنشاء الثقة المتبادلة بين البلدين.

ادت العقيدة المستقلة والانفصالية والحكم الذاتي الاقليمي وغيرها من المشاكل الاخرى الى نشوب نزاعات بين المركزية والمحلية لوقت طويلا في ميانمار ، ونظرا لان الصين وميانمار دولتان مجاورتان، وترتبط القوميات في شمالي ميانمار ارتباطا وثيقا مع الاقليات العرقية في الصين، وتأمل الصين في أن تحقق ميانمار التوحيد السلمي في أقرب وقت ممكن. والصين تعرف من تجربتها الخاصة في التنمية أن الاستقرار في أي بلد مهم جدا بالنسبة للبلدان النامية، كما أن الثقة المتبادلة والتعاون الودي بين الصين وميانمار ستؤدي ايضا الى وحدة ميانمار، وتحقيق الوئام والتسامح، لذا تأمل الصين أيضا أن تعمل حكومة ميانمار والصين على انشاء سياسات سياسية واقتصادية فعالة ومتوافقة، لتعزيز الاستقرار في حدود البلدين، والتسريع في بناء الترابط بين الجانبين.

ميانمار ليست الوحيدة، وأنما يمكن أن نرى المكاسب الدبلوماسية للصين مع الدول المحيطة من موقف الفلبين في الآونة الاخيرة. وأصدر الرئيس الفلبيني دوت ستيوارت بيانات قبل وبعد توليه منصبه، لا يحبذ بلدا معينا للحفاظ على السياسة الخارجية المستقلة الخاصة بها، ويتطلع خلف هذه الفكرة ألا تكون الفلبين ضحية منافسة الدول الكبرى. والفلبين قريبة جغرافيا للصين، والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وثيقة جدا، وفي عملية التنمية في الفلبين اليوم، تعتبر الصين شريكا مهما ومصدرا هاما للاستثمار الاجنبي للفلبين. وتتعاون الصين مع الفلبين، ليس فقط لأن مستوى البلدين من ناحية التنمية الاقتصادية مماثل، والاهم من ذلك أن اقتصاد الفلبين ذي خصائص اقتصاد المغتربيين الصينيين. لذلك، قد يكون اعتماد الاقتصاد الفلبيني على الصين أكثر، ولكن في الوقت نفسه، من المستحيل أن تعطي اي دولة ضمانات المحافظة على الامن الفلبيني، لذلك، يجب على الفلبين أن تختار سياسة خارجية سلمية ومستقلة خاصة بها، من أجل الحفاظ على الامن المستدام الحقيقي. 

وبالنظر من زاوية أوسع، يعود التعاون بين الصين والاسيان (1 +10) بفائدة على دول آسيان، ويمكن لشعوب دول آسيان أن تشعر بذلك. وأن التعاون السلمي والسلس مع الصين من أهم أسباب الانتعاش السريع لدول الآسيان بعد الازمة المالية. بالاضافة الى (1+10)، فإن تعاون الصين مع آسيان في حوض نهر الميكونج، وبناء " الطريق والحزام" فرصة لتنمية مرافق المواصلات لدول الآسيان وكذلك فرصة متاحة لمساهمة بنك الاستثمار الآسيوي لتحقيق تقدمهم وما شبه ذلك. ولذلك، الصين شريك دول الآسيان لا يمكن تجنبها في التنمية الخارجية. من جانب آخر، إن المشاكل التاريخية والحدودية التي تشكلت بين الصين والآسيان منذ زمن بعيد، بالاضافة الى تأجيج النيران من قبل الدول الغربية، عوامل غير اليقين في العلاقات الثنائية. ولكن نظرا لمواصلة الصين تحفيز التنمية الاقتصادية في العالم مؤخرا، وظلت الصين تتخذ التعاون السلمي تجاه سلسلة من المشاكل مع بلدان الرابطة، ويجب أن نقول أن الثقة بين الصين ودول الآسيان تشهد الانتعاش والتقوية. لذلك، ينبغي الاستمرار في زيادة الثقة المتبادلة بين الصين وآسيان، وزيادة التواصل بين الجانبين لتعزيز التعاون (1+10) والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وينبغي على الصين زيادة المساعدات للبلدن الفقيرة من الآسيان ولا يمكن تفويت الفرصة. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×