人民网 أرشيف | من نحن 2021:07:07.13:39:07
الأخبار الأخيرة

تشانغ قوي مي، الحائزة على "وسام 1 من يوليو": "النور" الذي أضاء طريق فتيات في المناطق الجبلية

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/  2021:07:07.10:32

    اطبع
تشانغ قوي مي، الحائزة على

7 يوليو 2021/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/"ما دمت أتنفس، سأقف على المنصة، أبذل قصارى جهدي، أكرّس حياتي، ولن أشعر بأي ندم ولو أضحى." قالت تشانغ قوي مي في كلمة ألقتها خلال حفل توزيع "وسام 1 يوليو" يوم 29 يونيو، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. ولم يجذب الجمهور الوطني الذي شاهد البث المباشر هذه الجملة فحسب، وإنما يدها المغطاة باللصقات الطبية أيضاً، اليد التي ساعدت ما يقرب من 2000 فتاة في الجبال العميقة للخروج من الفقر التعليمي. وسابقًا، نالت تشانغ قوي مي التي شاركت على كرسي متحرك إشادة واسعة في المؤتمر الوطني للاحتفال بإنجازات القضاء على الفقر المدقع وتكريم النماذج المثالية في هذه القضية، الذي انعقد في قاعدة الشعب الكبرى في فبراير من هذا العام.

وخلال الـ12 عاماً الماضية، لم ترحم تشانغ قوي مي نفسها، ولم تنل قسطاً جيداً من الراحة رغم سنها البالغ 64 عاماً، بالإضافة إلى معاناتها من 23 مرضًا مثل انتفاخ الرئة، والتليف الرئوي، وضمور المخيخ، وغيرها من الامراض الأخرى. كما قطعت تشانغ خلال 12 عامًا حوالي 110 ألف كيلومتر من الزيارات المنزلية، وسجلت ما يقرب من 2000 فتاة ريفية في المدرسة. “هذه المناطق الجبلية واسعة جدًا، وبعض الفتيات هن أول الأجيال من الأسلاف يتخرجن من المدرسة الثانوية في هذه المناطق الجبلية ". لقد اقنعت تشانغ الفتيات من العائلات التي تعاني من صعوبات مالية أو وجهات نظر أبوية واحدة تلوى الأخرى للالتحاق بمدرسة، " مدرستنا الثانوية مجانية، ويمكن مساعدتهن عند الالتحاق بالجامعة."

انتقلت تشانغ قوي مي من مسقط رأسها في لياونينغ شمال شرقي الصين الى يوننان جنوب غربي الصين للعمل وهي في سن 17 عامًا. وفي عام 1996، تم تشخيص مرض زوجها بسرطان معوي متقدم، واستخدمت تشانغ كل مدخراتها العائلية لعلاجه، لكن زوجها استسلم في النهاية. وانتقلت تشانغ قوي مي في وقت لاحق، للتدريس في المدرسة الإعدادية في محافظة هوابينغ بيوننان، ولكن في أقل من نصف عام، تم تشخيص إصابتها بأورام ليفية في الرحم بحجم 2.5 كغ.

في الوقت الذي كانت فيه تشانغ قوي مي يائسة، شجعها زملائها على "التعامل بثقة"، كما أقنعها حاكم محافظة هوابينغ قائلا": " لا تخافي، سننقذك مهما كنا فقراء". وأطلقت محافظة هوابينغ مبادرة لجمع تبرعات مالية لمساعدة تشانغ قوي مي، التي اجتازت المنعطف الحاسم للحياة والموت بعد فترة وجيزة." بعد أن أنقذوني من الموت، ماذا سأفعل وأنا على قيد الحياة؟" منذ ذلك، وهبت حياتها وأفنتها في خدمة محافظة هوابينغ، وبالإضافة الى عملها في المدرسة، تطوعت للعمل كعميدة دار رعاية الأطفال بهوابينغ منذ عام 2001، بالرغم من أنه ليس لديها أطفال، وقد أطلق أطفال الدار على تشانغ قوي مي لقب "الأم".

وخلال تواجدها في المدرسة، اكتشفت تشانغ ان هناك عددًا قليلاً من الطالبات في الفصل، وأن بعض العائلات لا ترسل بناتها للمدرسة. وأن الفرص التعليمية المحدودة للأسرة في المناطق الجبلية محجوزة بشكل عام للذكور، في حين أن بناتها مصيرهن المعتاد الزواج المبكر والانجاب والعمل في المزرعة، ولم يؤخذ على محمل الجد بعد الفتيات اللواتي أنجبنهن. ومن وجهة نظر تشانغ، يمكن للمرأة المتعلمة أن تمنع انتقال الفقر بين الأجيال. وقررت فتح مدرسة ثانوية مجانية للفتيات في الجبال، وصممت على القيام في ذلك، بالرغم من عدم وجود أموال لديها وخبرتها تبقى كمعلمة صف فقط.

في عام 2007، خصصت محافظة هوابينغ عدة ألاف اليوانات لتشانغ لشراء ملابس رسمية لحضور المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني، لكنها لم تستخدمها وتبرعت بالمال إلى دار رعاية الأطفال. وذهبت الى بكين بملابس قديمة حتى لم تنتبه الى أن سروالها ممزق. وخلال المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني، أولت وسائل الإعلام اهتمامًا لممثلة الحزب وهي ترتدي سروالًا ممزقًا، وبدأت الاهتمام بها بقصة عزمتها في إنشاء مدرسة ثانوية للبنات.

واجهت تشانغ تحديات كبيرة بالرغم من أنشاء المدرسة، حيث لم يستغرق وقتًا طويلاً حتى غادر 9 إلى 17 معلما بسبب البيئة الصعبة، وخلفية الطلاب الفقيرة. ووجدت تشانغ أن 6 معلمين الباقين كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي الصيني، لذلك فهي تعتقد بإصرار:" في سنوات الحرب، لن يضيع المنصب إذا بقي عضوا واحدا في الحزب، ولدينا 6 أشخاص".

حققت ثانوية هوابينغ للبنات نتائج مثمرة ومرضية في السنوات العشر الماضية، تحت قيادة تشانغ والجهود المشتركة للمعلمين والطلاب وأولياء الأمور في المدرسة: عندما خضع الخريجون الأوائل لامتحان الالتحاق بالكلية في عام 2011، تجاوز 69 طالبًا من أصل 96 على خط الالتحاق بالجامعة، وكان معدل الالتحاق بالجامعات الرئيسية 4.26٪. وبحلول عام 2020، تجاوز 150 من أصل 159 مرشحًا على خط الالتحاق بالجامعة، ويمثل المرشحون فوق مستوى خط قبول الجامعات الرئيسية 44٪ من إجمالي عدد المرشحين.

"لقد ولدت جبلاً وليس واداً متدفقاً، وأريد أن أرى من أعلى الجبل وديان متواضعة." هذا هو شعار المدرسة تشانغ قوي مي لتشجيع الفتيات على أن يكن واثقات وطموحات، كما تأمل أن يتمكن من "رؤية العالم الرائع في الخارج، ومستقبل مشرق في الجبال والوديان".

“تختار معظم طالبات المدارس الثانوية الآن، المجال المهني مثل الطب، والتعليم ، والشركة ، والدفاع." قالت تشانغ، إنها مترددة بعض الشيء هذا العام عندما علمت أن فتاتين انضمتا إلى الجيش في التبت. وسألت تشانغ الفتيات عن سبب اختيارها هذا العمل، فأجابت:" تعلمنا منك أن نذهب إلى أي مكان يحتاجه الوطن الأم".

صور ساخنة

أخبار ساخنة

روابط ذات العلاقة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×