人民网 2020:11:18.15:05:18
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: الفشل الأمريكي في مكافحة كوفيد-19 يهدد الأمن الصحي العالمي

2020:11:18.15:02    حجم الخط    اطبع
تعليق: الفشل الأمريكي في مكافحة كوفيد-19 يهدد الأمن الصحي العالمي

147 ألف إصابة جديدة!

وفقًا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز، فإنه الى غاية الساعة السادسة مساء يوم 17 نوفمبر بالتوقيت الأمريكي الشرقي، فقد تم تأكيد أكثر من 147 ألف إصابة جديدة بكوفيد-19 في يوم واحد في الولايات المتحدة. وحسب إحصائيات "نيويورك تايمز"، إن عدد الحالات المؤكدة في جميع الولايات آخذ في الازدياد، حيث انه خلال الأسبوع السابق، بلغ متوسط حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة حوالي 155442 حالة يوميًا.

ومع ذلك، فإن حكومة الولايات المتحدة لا تهتم بفشلها الذريع في مكافحة الوباء، بل لم تتوقف القاء اللوم على الآخرين، حيث وصف الساسة الأمريكيون فيروس كورونا بأنها "وباء الصين" على وسائل التواصل الاجتماعي مرة أخرى. وفي نفس الوقت، أظهرت الدراسات الأخيرة من المعهد الوطني للسرطان في ميلان الإيطالية ان فيروس كورونا الجديد قد بدأ انتشاره منذ سبتمبر العام الماضي في إيطاليا. فإن التقارير حول الاكتشافات الجديدة عن أوقات ومواقع مختلفة لتفشي الفيروس تثبت أن تتبع الفيروسات هي عملية متطورة مستمرة، ولا يمكن لتسييس الفيروس إنقاذ حياة شعبها فحسب، بل إنه يهدد أيضًا الأمن الصحي العالمي.

على الرغم من أن البيت الأبيض لم يبذل أي جهد في مكافحة الوباء في البلاد، إلا أنه لم يدخر أي جهد في تقويض التعاون العالمي لمكافحته. فقد حظر بشدة تصدير المواد المضادة لكوفيد-19، ورفض دفع الرسوم السنوية لمنظمة الصحة العالمية وانخرط في مسألة اللقاحات القومية. إن سلوكه المهيمن يجعله يقف في الجانب المقابل للبشرية جمعاء ويصبح عقدة رئيسية في مكافحة الوباء العالمي. في 11 سبتمبر، تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 74 قرار شاملا بشأن فيروس كوفيد-19. وقد تمت الموافقة على النص الكامل لمشروع القرار بأغلبية ساحقة بلغت 169 صوتا مؤيدا وصوتين ضده، وقد كانت الولايات المتحدة واحدة من بين هذين الاثنين. 

بعد تفشي الوباء في الولايات المتحدة، لم تتخذ الحكومة الأمريكية تدابير وقائية فعالة في الوقت المناسب. وفي مواجهة الارتفاع اليومي للإصابات الجديدة، تهربت الحكومة الأمريكية من مسؤولياتها وهاجمت دولا أخرى ومنظمة الصحة العالمية مرارا وتكرارا وجعلتها "كبش فداء" لتغطية فشلها في الاستجابة غير الفعالة للوباء.

في 14 أبريل، اتهمت الحكومة الأمريكية منظمة الصحة العالمية بالتقاعس عن أعمال الوقاية ومكافحة الفيروس وبأنها قصّرت في تقديم المعلومات بشأنه في الوقت المناسب وبأنها لا تتمتع بالشفافية فيما يتعلق بهذا الأمر كما أعلنت أنها ستعلق التمويل لمنظمة الصحة العالمية. وهذا في الحقيقة ليس تعليقا للتمويل بقدر ما هو مسرحية ديون معدومة. لأنه وحتى الآن، لا تزال الولايات المتحدة مدينة بمعظم مستحقات عضويتها لمنظمة الصحة العالمية لعام 2019، بل وأكثر من ذلك فإن المستحقات المالية لسنة 2020 غير مدفوعة أيضا. 

مع اشتداد الوباء على أراضيها، اشتدت اتهامات الحكومة الأمريكية لمنظمة الصحة العالمية. في 6 يوليو، أخطرت الولايات المتحدة الأمم المتحدة بأنها ستنسحب من منظمة الصحة العالمية في يوليو 2021. وقد أدان ريتشارد هورتون رئيس تحرير ذولانسنت، ذلك، ففي الحظة الحرجة التي يواجه فيها العالم حالة طوارئ إنسانية، فإن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية هو بمثابة عمل إجرامي.

إن اللقاحات هي المفتاح لإنهاء الانتشار العالمي لهذا الوباء، وقد أصبح البحث والتطوير المشترك والتوزيع العادل للقاحات إجماعا مشتركا بين البلدان حول العالم. ومع ذلك ومنذ تفشي المرض بدأت السلطات الأمريكية بانتهاج موقف "أمريكا أولا" وبدأت الانخراط في "قومية اللقاحات". 

لقد انضمت أكثر من 100 دولة ومنطقة إلى خطة إمدادات لقاح كوفيد-19. والهدف هو توفير ما لا يقل عن ملياري جرعة من هذا اللقاح الآمن والفعال على مستوى العالم بحلول نهاية عام 2021. لكن الولايات المتحدة ليست مهتمة على الإطلاق. لقد دعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي في مناسبات متعددة إلى "تجنب الأخطار التي تشكلها اللقاحات القومية بأي ثمن"، لكن الولايات المتحدة تمضي إلى أبعد من ذلك في هذا الطريق. 

بالإضافة إلى ذلك، عندما يهدد الوباء بشكل خطير أمن الصحة العامة لدول مثل إيران وفنزويلا، فإن الولايات المتحدة تصر على عدم التخلي عن العقوبات الأحادية ضدها. وقد كتب طلاب إيرانيون إلى الأمم المتحدة قائلين: "هذه السياسات غير الإنسانية تعيق وصول مرضى كوفيد-19 إلى الأدوية التي يحتاجونها". وهذا بلا شك أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في هذه البلدان.

في الواقع، منذ انتشار الوباء على مستوى العالم، أصبحت الولايات المتحدة التي تملك أفضل المعدات والفضاءات الطبية تقدما على مستوى العالم أسوأ دولة استجابة للوباء. وقد أعرب المجتمع الدولي عن خيبة أمله إزاء فشل الولايات المتحدة. ومن المعتقد بشكل عام أنه في مواجهة "أكبر أزمة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية"، لم تظهر الولايات المتحدة قيادتها الواجبة بل وفشلت حتى في اتخاذ خطوة صحيحة واحدة في مكافحة الوباء.

في 22 أكتوبر، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان "الولايات المتحدة والفيروس: الفشل العظيم للقيادة" ونقلا عن دوا سريدهار أستاذ الصحة العامة العالمية بجامعة إدنبرا في المملكة المتحدة: "من المحزن أن الولايات المتحدة ليست زعيمة للصحة العالمية ولكنها أصبحت أضحوكة العالم".

في مواجهة كارثة إنسانية راح ضحيتها أكثر من 200 ألف شخص، لا يزال الولايات المتحدة تتجاهل كل الانتقادات من العالم الخارجي وتصر على السير في طريقها الخاص، ونتمنى أن الولايات المتحدة ستستيقظ في أسرع وقت ممكن. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×