الصفحة الرئيسية >> الثقافة والحياة

"حمل شينجيانغ الصغير" دمية قطيفة تجد رواجا واسعا في الصين (4)

29 مايو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ تحولت دمى القطيفة المعروفة باسم "حمل شينجيانغ الصغير"، والتي ترتدي أزياء تقليدية من حرير أطلس وتعتمر قبعات زاهية الألوان، إلى واحدة من أكثر الهدايا التذكارية رواجا بين السياح في شينجيانغ. وفي مركز جينتشيوان التجاري بمدينة أورومتشي، يحتشد الزوار يوميا حول الأكشاك التي تُصنع فيها هذه الدمى يدويا، وسط طلب متزايد يفوق القدرة على الإنتاج.

ويقول الحرفي عبد الله أميريلا، صاحب أحد الأكشاك الأكثر ازدحاما، إن الطلبات "لا تتوقف أبدا". فصناعة دمية واحدة تستغرق ما بين ثلاث إلى ست دقائق بحسب مستوى التفاصيل، ورغم عمله المتواصل مع والدته من الصباح حتى المساء، فإن إنتاجهما اليومي لا يتجاوز 200 دمية، وهو رقم أقل بكثير من حجم الطلب المتدفق من السياح. ولهذا، يضطر كثير من الزبائن إلى تقديم طلباتهم عبر "وي تشات" أو الشحن البريدي.

ويعزو مستخدمو الإنترنت الرواج الواسع لهذه الدمى، إلى تصميمها الجذاب الذي يجمع بين الفرو المجعد، والعيون المستديرة، والأزياء ذات الخلفية العرقية. إلى جانب الطابع المحلي المميز الذي يمنح كل قطعة شخصية خاصة بها. كما ساهم انتشار الصور ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي في تحويل اقتناء هذه الدمى إلى محطة أساسية ضمن تجربة السفر إلى شينجيانغ.

ولا تقتصر موجة الإقبال على كشك واحد فقط، إذ تشير الحرفية ميسر عبديميت، إلى أن مبيعاتها اليومية تجاوزت 100 دمية، بعائدات تفوق 5000 يوان يوميا.

ويرى كثير من السياح أن سر جاذبية "حمل شينجيانغ الصغير" لا يكمن في شكله اللطيف فحسب، بل أيضا في تجربة المشاركة نفسها. إذ يختار الزبائن القبعات والإكسسوارات بأنفسهم، بينما يشاهدون عملية الحياكة اليدوية مباشرة أمامهم، ما يجعل كل دمية قطعة فريدة تحمل طابعا شخصيا وعاطفيا.

ومع ازدهار السياحة والصناعات الثقافية والإبداعية في شينجيانغ، أصبحت هذه المنتجات، التي تمزج بين الهوية المحلية والتجربة التفاعلية، واحدة من أبرز نقاط الجذب الجديدة، كما فتحت آفاقا اقتصادية واعدة أمام الحرفيين المحليين.

صور ساخنة