8 ابريل 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ بلمسة خفيفة من أطراف الأصابع على أجهزة التحكم عن بُعد، انطلقت طائرات مسيّرة كروية بسرعة فائقة عبر ساحة محاطة بشبكة واقية، متنقلة بسلاسة تامة بين الهجوم والدفاع.
وعلى الخطوط الجانبية للساحة، يتابع المتفرجون المباراة بحماس، وتتداخل صيحاتهم مع أزيز المحركات. ودارت هذه المباراة ضمن التصفيات الوطنية لبطولة كرة القدم للطائرات المسيّرة في مدينة تشنغدو، بمشاركة 1116 فريقا من داخل الصين وخارجها.
تُعد كرة القدم للطائرات المسيّرة رياضة ناشئة تدمج تكنولوجيا الطيران بقواعد لعبة كرة القدم التقليدية. فبينما يستخدم اللاعبون أيديهم اليسرى لإدارة مستوى تحليق الطائرات، يستخدمون أيديهم اليمنى للتحكم في حركاتها إلى الأمام والخلف والجانبين. وهو ما يشبه إلى حد كبير ركل "كرة قدم معلّقة في السماء".
وتُقام المنافسات وفق نظام "خمسة لاعبين ضد خمسة"، حيث يُحتسب الهدف صحيحا عندما تعبر طائرة مسيّرة كروية بالكامل من خلال الحلقة الدائرية الخاصة بالفريق الخصم.
وبعد اجتياز جولات متعددة، تشمل مرحلة المجموعات، والمباريات الإقصائية، ودور تحديد المراكز، والأدوار النهائية، يتم في نهاية المطاف تحديد الفرق الفائزة.
وأوضح يانغ شيويه فان، المراقب العام للبطولة أن هذه الرياضة الناشئة تعتمد تقنيات متطورة، مثل أنظمة الدفع متعددة المراوح، وأنظمة تحديد الموقع البصري المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وخوارزميات الاتصال المقاومة للتشويش. موضّحا بأن هامش الخطأ في تحديد الموقع يقدّّر بسنتيمترين فقط. مما يتيح تحويل التقنيات المتقدمة إلى رياضة جماهيرية تسهل ممارستها.
وعلّق أحد المتنافسين من جامعة العلوم والتكنولوجيا الإلكترونية قائلا: "إن هذه اللعبة تمثل تجربة مثيرة! إنها تمنحك شعورا مشابها تماماً للعب الشطرنج على رقعة ثلاثية الأبعاد. فأنت بحاجة إلى ردود فعل سريعة كالبرق، وإلى فهم عميق للتكتيكات والاستراتيجيات."
ويحتاج المتنافسون في هذه الرياضة إلى صقل قدرات التركيز واتخاذ القرارات والعمل التعاوني، وسط الأجواء الحماسية عالية السرعة التي تتسم بها المباريات.
وقد أشار العديد من المشاركين إلى أن تجربتهم مع هذه الرياضة، لم تقتصر على تعزيز معرفتهم بميكانيكا الطيران فحسب، بل أتاحت لهم أيضا تجربة غامرة في ظل التقاء عالمي التكنولوجيا والرياضة.
في المدرجات، كانت هتافات المتفرجين وشهقاتهم تتعالى وتهدأ في موجات متلاحقة. وقالت السيدة داي، القادمة من مدينة تشونغتشينغ: "في البداية، ظننت أن الأمر سيقتصر على مجرد تحليق بسيط للطائرات المسيّرة، لكنني لم أتوقع قط أن تكون المنافسة بهذا القدر من الشراسة، أو أن يبلغ التطور التكنولوجي هذا المستوى الرفيع."
وأضافت السيدة داي بأن هذه هي المرة الأولى التي تشاهد فيها مباراة في كرة قدم الطائرات المسيّرة عن قرب. وهي تجربة منحتها لمحة عمّا يمكن أن تبدو عليه "رياضات المستقبل".
ومن خلال توظيف التكنولوجيا في المجال الرياضي، واستثمار الفعاليات التنافسية لتنشيط هذه الصناعة، تمثل استضافة هذه المسابقات شهادة حية على الجهود التي تبذلها مدينة تشنغدو في سبيل تطوير اقتصاد الطيران منخفض الارتفاع.
وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت رياضة كرة القدم للطائرات المسيّرة شعبية متسارعة في أنحاء مدينة تشنغدو. وقد صنّفت المدينة هذه الرياضة كمبادرة محورية ضمن إطار عملها الرامي إلى دمج الرياضة بالتعليم، حيث أطلقت برامج متخصصة لتدريب المعلمين في المدارس الابتدائية والثانوية، بهدف ترسيخ مكانة هذه الرياضة كأداة فعالة لنشر الوعي التكنولوجي.
وقال مسؤول في مكتب تشنغدو الرياضي: "كرة القدم للطائرات المسيرة ليست مجرد رياضة رائجة، بل هي أيضاً حلقة وصل مهمة تربط الشباب وتكنولوجيا الطيران والاقتصاد في المناطق المنخفضة الارتفاع. ويمكن توسيع نطاق التقنيات والمعايير والمواهب ذات الصلة لتشمل الخدمات اللوجستية والتفتيش والإنقاذ في حالات الطوارئ وغيرها من السيناريوهات في المستقبل."



شينجيانغ تطلق قطارات سياحية جديدة تحمل علامة "إكسبرس الشرق الجديد "
مسؤول يحوّل الذرة الحمراء إلى لوحات فنية للترويج لقريته
الصين تصبح أكبر دولة تستخدم الطائرات المسيرة الزراعية في العالم
شجرة في 5 ثوان، تكنولوجيا صينية تحدث ثورة في تخضير صحراء تاكلاماكان
الروبوتات البشرية تبدأ تحضيراتها لماراثون ييجوانغ 2026 ببكين
ميدان تدريب الروبوتات في تشنغتشو: تحويل "مبتدئين" إلى "عمال مهرة"
الجماليات الشرقية تغمر احتفالات مهرجان الفوانيس في بكين ودونهوانغ ونانجينغ
أكبر بوابة لرسوم الطرق السريعة في الصين تستقبل ذروة رحلات العودة لأسفار عيد الربيع
زهرة 'جياولونغ'.. سلالة جديدة من الورود تكريماً لإسهامات الرفيقة خه جياولونغ
الصين تصدر طوابع الأبراج الصينية لعام الحصان 2026
عيد الربيع 2026: الحصان بين رمزية الشجاعة والعزة في الثقافتين العربية والصينية
السوق الصينية تشهد نموا متسارعا لطب تأجير الروبوتات البشرية