23°C~9°C

صور ساخنة

الأخبار الساخنة  |  التصويت

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    تحقيق أخباري: بعض السوريين يضطرون إلى التداوي بالأعشاب بعد قرار الحكومة بتعديل أسعار الدواء

    2015:08:20.08:27    حجم الخط:    اطبع

    دمشق 19 أغسطس 2015 (شينخوا) أثار قرار الحكومة السورية بتعديل أسعار الأدوية في السوق المحلية بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، سخرية وغضب غالبية السوريين وخاصة شريحة المرضى منهم الذين "يذوقون الأمرين" في البحث عن الأدوية من صيدلية لأخرى ، لقد كان وقع قرار تعديل أسعار الأدوية في نفوسهم كوقع "الصاعق"، فمنهم من أصيب بالذهول، في حين أكد قسم منهم أنهم سيتوجهون للطب البديل والتداوي بالأعشاب الطبية المتوفرة بمحلات العطارين.

    ولم تمض بضعة ساعات على انتشار خبر تعديل أسعار الدواء في سوريا حتى اشتعلت صفحات التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) الموالية للمعارضة، بصور ورسوم كاريكاتورية تصور المواطن الفقير والمريض الذي خنقته الأزمات المتتالية من كهرباء ووقود ونقل وغلاء أسعار وتهجير وقذائف هاون، ليأتي خبر غلاء الأدوية بمثابة الضرية القاضية التي جعلت المواطن السوري يرفع صوته عاليا مطالبا بوقف عجلة الغلاء التي انهكت كاهله، وسلبت دخله المحدود.

    وكشف نقيب صيادلة سورية محمود الحسن لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق اليوم (الأربعاء) أن اللجنة الفنية للدواء قامت بتعديل أسعار الدواء الوطني بنسبة 50 بالمئة ولم ترفع سعره، موضحا أن تعديل أسعار الأدوية المنتجة محليا جاء للمساهمة باستمرار إنتاج معامل الأدوية المحلية في العمل، منوها إلى أن نسبة الزيادة لا تغطي فعليا التكلفة الكاملة للتصنيع.

    وأضاف أن قطاع الصناعة الدوائية تحمل خلال السنوات الأربع للأزمة السورية الكثير من الخسائر، وكانت تعمل على تأمين معظم أنواع الأدوية ، مبينا أنه خلال الفترة الماضية برزت مشكلة ارتفاع كلف الإنتاج من تعبئة وتغليف واستيراد المادة الفعالة والنقل والمحروقات، مشيرا إلى أنه سابقا كانت تأتي المادة الفعالة من المصدر إلى مطار دمشق الدولي وإلى المعامل مباشرة، أما الآن فأصحاب المعامل يتكبدون خسائر كبيرة في نقل المواد الاولية إلى المعامل.

    وبين الحسن أن آخر تعديل لأسعار الأدوية كان في 12 يوليو 2013 حيث تم تسعير المستحضرات الدوائية في وزارة الصحة بالنسبة للأدوية المصنعة محليا حينها على أساس سعر صرف الدولار بمبلغ 61.69 ليرة.

    ولفت الحسن إلى أن التعديل على السعر يهدف إلى تأمين المستحضرات الدوائية المحلية ذات الكفاءة العالية للمواطنين وحمايتهم من المستحضرات الدوائية المهربة ذات الأسعار المرتفعة.

    وأكد أن معامل الأدوية تعهدت بإعادة إنتاج كافة أنواع المستحضرات الدوائية التي تم التوقف عن إنتاجها، كما تم توجيه لجان الشؤون الصيدلية في النقابة بالإضافة إلى اللجان التي تشترك بها النقابة مع كل من وزارة الصحة ووزارة التجارة الداخلية إلى العمل على مراقبة الصيدليات ومستودعات الأدوية للتأكد من الالتزام بالأسعار واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وخصوصا أن الزيادة هي للمنتج المحلي فقط.

    وأضاف نقيب الصيادلة "نحن ضد ارتفاع أسعار الدواء، أيا كان الدواء ولكن أيهما أفضل انقطاع الدواء، ما يجعل المريض يلجأ لجلبه بطرق غير نظامية وبأضعاف مضاعفة ، أما توفر المنتج المحلي وبسعر معقول يناسب الطرفين المصنع والذي يشتري الدواء"، مؤكدا أن الدواء المصنع في سوريا سيغطي خلال الاسابيع القادمة أكثر من 93 بالمائة من حاجة السوق المحلية كما كان قبل الأزمة .

    ومن جانبه عبر المواطن حسان الحجار (49 عاما) عن استيائه من تعديل أسعار الأدوية في بلاده ، مبينا أن المواطن السوري خلال السنوات الأربع الماضية تحمل الكثير من الأعباء الحياتية التي فرضتها الأزمة السورية عليه.

    وقال الحجار لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق "لم نكد ننسى أو نتناسى ونبتلع الغصة وراء الغصة من خلال الأزمات التي تتوالى علينا من تقنين مجحف للكهرباء وزيادة أسعارها، وتقنين المياه إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية الحياتية والضرورية إلى أجور النقل العامة حتى فوجئنا من الحكومة بخبر ارتفاع أسعار الدواء، متسائلا "هل ستكون هذه آخر مرة ترفع فيه الحكومة الاسعار؟ أم أن "الحبل على الجرار" في إشارة إلى الاستمرار في رفع الأسعار مرة تلو الأخرى .

    وبدوره أعرب المواطن محمد الزين (54 عاما) وهو مريض ضغط وسكري عن غضبه الشديد من هذا القرار الذي اعتبره "جائرا" ولا يراعي دخل المواطنين وخاصة المريضين منهم.

    وقال المواطن الزين لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق "قبل أشهر كنا نلف معظم الصيدليات في دمشق بحثا عن أدوية الضغط والسكري، كنا نجد أنواعا محددة، والبدائل الأجنبية متوفرة ولكن أسعارها مرتفعة"، مبينا أنه "بعد تعديل أسعار الأدوية لن نشتري الدواء الوطني بل الأجنبي لأنه فعال أكثر وسعره بات يساوي سعر الدواء المحلي".

    وأعلن صراحة أنه سيتوجه إلى الوصفات الطبية المصنوعة من الاعشاب ، "فهي رخصية وأن لم تنفع فهي لن تضر"، مؤكدا أنه سيتبع حمية معينة تجعله يستغني جزئيا عن بعض الأدوية ، كخطوة لمحاربة غلاء الدواء.

    وأشار الكثير من المواطنين الذين أعربوا عن امتعاضهم الشديد من غلاء الأدوية في الاسواق ، إلى أن الأحوال المادية لا تسمح للكثير منهم بمتابعة علاجهم خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مستعصية، مطالبين الحكومة السورية بضرورة دعهم عبر توفيره في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومة لهؤلاء الاشخاص ، كما أعربوا عن إمكانية التوجه إلى الطب البديل المتوفر في محلات العطارين بدمشق القديمة، فهي مفيدة، وأسعارها مقبولة ولها فاعلية ولكنها بطيئة.

    ورفض أحد أصحاب الصيدليات في دمشق الأفصاح عن اسمه قال لـ ((شينخوا)) إن "سوق الأدوية في سوريا شهدت نقصا حادا في بعض الأدوية وخاصة المتعلقة بالأمراض النوعية "، مشيرا إلى أن هذا النقص يعود لارتفاع كلف الإنتاج الداخلة في الصناعة الدوائية والأسعار التشجيعية التي تضعها الحكومة لهم، مبينا أن هذا القرار سيساهم في توفير الأدوية في معظم الصيدليات، وسيكون سعره مناسبا ومنافسا في جودته الدواء الأجنبي الذي يأتي من دول غربية باسعار عالية.

    وأشار إلى أن المواطن يدفع فاتورة كل ذلك، مستدركا قائلا "المريض في النهاية يريد أن يحصل على الدواء المناسب والفعال دون أية حسابات أخرى".

    واعتبر المواطن احمد فراج (58 عاما) وهو يحمل وصفة طبية أمام باب أحد الصيدليات قائلا "من يستمع إلى التبريرات لرفع سعر الدواء مؤخرا يظن أن المسألة عادية، فمن تبريرات محاربة الدواء المهرب، وعذر ارتفاع سعر صرف الدولار "، مؤكدا أن "كل هذه التبريرات لن يقبلها المواطن لأن دخله الشهري صار تحت مستوى الحزام، ونسبة كبيرة من السوريين لا يجدون مصدر دخل، الرحمة مطلوبة".

    وكان نزار اليازجي وزير الصحة السوري أكد في تصريح سابق له، أنه "لا نية لدى الوزارة لرفع أسعار الأدوية، وما يتم دراسته هو إعادة دراسة تعديل أسعار الأدوية المقطوعة حصرا، وليس رفع أسعار الدواء".

    ويرى قسم من الأطباء في سوريا أن غالبية المرضى سيتوجهون إلى الطب البديل أي طب الاعشاب ، بعد تعديل أسعار الدواء، فهو أرخص، ولا يؤذي من نواحي أخرى.

    /مصدر: شينخوا/
    تابعنا على