أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في 23 يوليو الجاري بيانا صحفيا، حيث أنه واستناداً إلى المادة رقم 301 من قانون التجارة لعام 1974، وبذريعة ما يُسمى "العمل القسري"، تم فرض رسوم جمركية إضافية بنسب تتراوح بين 10% و12.5% على عشرات الدول والمناطق، لتحل محل الرسوم الجمركية العالمية التي أوشكت على الانتهاء. إن إثبات ما يُسمى "العمل القسري" يجب أن يستند إلى أدلة واقعية، لا إلى أحكام سياسية ذاتية من دولة بعينها، لكن الجانب الأمريكي يتجاهل المعايير الموضوعية، ويقوم بما يسمى بمراجعة حقوق الإنسان على أساس اتهامات مسبقة وتبني معلومات زائفة، والجوهر هو التدخل الفجّ في الشؤون الداخلية للدول الأخرى باسم حقوق الإنسان، والتدخل في إدارة العمل وتطوير الصناعة في تلك الدول.
تتبع واشنطن نمطاً نموذجياً من المراجعة قائماً على "افتراض الإدانة"، إذ تصنّف مناطق محددة، وصناعات بعينها، والشركات المرتبطة بها ضمن فئة "عالية المخاطر" دون وجود أي وقائع مخالفة ملموسة. وحتى إن قدّمت الشركات كامل الوثائق المؤيدة، فإنها تُعتبر غير كافية إذا لم تتوافق مع المعايير الانفرادية الأمريكية، فتقع تلك الشركات في مأزق الإثبات القسري عن نفسها، وهو ما يناقض تماماً أبسط مبادئ التحقق من الوقائع.
في نفس الوقت، يعمل الجانب الأمريكي على مراجعة الأمور بشكل منحاز، ويضخم المعلومات المتفرقة مثل تصريحات مجهولة المصدر والتقارير التخمينية غير المؤكدة إلى حكم شامل على تلك الدولة أو صناعتها. إنهم يخلطون عمداً بين إدارة العمل الطبيعية والسلوكيات المخالفة للعمل، ويجمعون سلسلة أدلة مزيفة، ويحوّلون الظواهر الفردية إلى مشكلات عامة، ويفرضون على صناعات الدول الأخرى لقب العمالة القسرية. والأكثر سخفاً من كل هذا، هو أن الجانب الأمريكي يتبع معايير مزدوجة، حيث يقبل المواد المبهمة التي تناسب اتهاماته الخاصة، ويرفض الأدلة الواقعية العامة التي تثبت الامتثال للقوانين، وينكر كل الأدلة الفعّالة من الشركات والمؤسسات والهيئات المستقلة والعمال.
إن ممارسات التنمر والهيمنة هذه تُلحق أضرارا بالغة بحقوق التنمية المتكافئة للدول النامية، وبالمصالح الحيوية للعمال. فالحواجز الجمركية وإغلاق الأسواق يؤدّيان إلى تعطيل نشاط الشركات، وتقلّص فرص العمل، وانخفاض دخل العمال، في تناقض صارخ بين خطاب واشنطن عن "حماية حقوق الإنسان" وسلوكها الفعلي.
إن حياة الشعب المكللة بالرفاهية هي أسمى حقوق الإنسان، ولكل دولة الحق في أن تنطلق من ظروفها الوطنية لتحقق تنميتها الذاتية وتشارك في التجارة العالمية. غير أن واشنطن تُحوّل أوهامها السياسية إلى عوائق جمركية، وتستغل ملف حقوق الإنسان لكبت تطور قطاعات غيرها. وقد أثبت الواقع أن حقوق الإنسان ليست أداة هيمنة، ولا يحق لأي دولة كانت أن تتخذها ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية لغيرها من الدول، أو لسلب الشعوب حقها المشروع في السعي نحو حياة أفضل.


مشهد مذهل لعبور الظباء التبتية في شيتسانغ خلال الهجرة الموسمية
بحيرة يونتشنغ تتلألأ بالألوان: ازدهار الطحالب يرسم مشهداً طبيعياً فريداً
عيد دوانوو: حكاية مهرجان قوارب التنين عبر فن الرسم بالرمال
الدمية الصينية "لابوبو" تخطف الأضواء في افتتاح كأس العالم
أضخم عجلة في بكين ستُفتتح نهاية شهر يونيو
الصين توسع التشغيل التجاري للسيارات الطائرة
أعمال فنية من الزجاج تجذب الأنظار في مدينة زيبو
"حمل شينجيانغ الصغير" دمية قطيفة تجد رواجا واسعا في الصين