الصفحة الرئيسية >> العلوم والتكنولوجيا

أول دفعة من الروبوتات تلتحق بمقاعد الدراسة في هانغتشو

أول دفعة من الروبوتات تلتحق بمقاعد الدراسة في هانغتشو

2 يوليو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/فتحت مدرسة هانغتشو للروبوتات أبوابها رسميا في 29 يونيو الماضي، لتستقبل الدفعة الأولى من طلّابها الآليين، المتكونة من 30 روبوتا. وتنتمي هذه الروبوتات إلى قطاعات متنوعة تشمل الصناعة والخدمات والأمن والترفيه، حيث ستخضع لبرامج تدريبية منهجية على "المهارات المهنية"، وتحصل على "شهادات مهارة" تؤهلها للانخراط في سوق العمل.

لماذا تم إنشاء مدرسة للروبوتات؟

وفقا لتقرير "روبوتات العالم 2025" الصادر عن الاتحاد الدولي للروبوتات، أضافت الصين خلال العام الماضي 295 ألف روبوت صناعي جديد، وهو ما يمثل 54% من إجمالي التركيبات الجديدة على مستوى العالم، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا. إلا أن هذا النمو السريع في أعداد الروبوتات لم يصاحبه تطور مماثل في مستوى التطبيقات الفعالة.

وفي هذا السياق، قال تشو شي تشيانغ، عميد معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ، "تستطيع العديد من الشركات تصنيع روبوتات متقدمة من الناحية التقنية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة قدرتها على تطوير منتجات ناجحة. فالتحدي الأساسي يكمن في بناء عقل قادر على التكيف مع سيناريوهات العمل المختلفة".

وفي الوقت الراهن، لا تزال قدرات بعض الروبوتات تقتصر على وظائف التنقل الأساسية، إذ تفتقر إلى قدرات اتخاذ القرار اللازمة للتعامل مع البيئات الواقعية المعقدة، كما تفتقر إلى المهارات المتخصصة المطلوبة لأداء وظائف محددة، فضلا عن معايير السلامة والأخلاقيات القابلة للتحقق، الأمر الذي يحد من إمكانية استخدامها على نطاق واسع في الحياة اليومية.

ولمعالجة هذه النقائص، قام معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ بالتعاون مع معهد تشجيانغ لعلوم الجودة وممر هانغتشو الغربي للابتكار العلمي والتكنولوجي، بتأسيس مدرسة هانغتشو للروبوتات، التي تعد أول منصة شاملة ومتقدمة في الصين مخصصة للتمكين الصناعي لقطاع الروبوتات، من خلال التدريب المنهجي على "المهارات المهنية" ومنح الشهادات المعتمدة للروبوتات.

كيف تدرس الروبوتات؟

استلهاما من نماذج التعليم المهني البشري، صممت مدرسة هانغتشو للروبوتات مسارا تعليميا مخصصا لكل روبوت، يراعي خصائصه ووظائفه المستقبلية. ويهدف هذا البرنامج الشامل إلى تطوير قدرات الروبوتات في مجالات متعددة، تشمل الأخلاقيات والسلامة، والإدراك، والتنقل، والتفاعل الجمالي، إضافة إلى المهارات التشغيلية المرتبطة بالسيناريوهات الواقعية.

وتوفر المدرسة حاليا أربعة مسارات تخصصية رئيسية، تتوزع على التقنية والصحة والفنون والرياضة. كما تنفذ برنامجا تدريبيا متكاملا يبدأ بتقييم القدرات الأساسية، مرورا بالتدريب العملي المتخصص، وانتهاء باختبارات قائمة على سيناريوهات حقيقية. وعند استكمال التدريب واجتياز التقييمات المطلوبة، تحصل الروبوتات على "شهادة مستوى المهارة المتخصصة" التي تؤهلها لدخول سوق العمل.

ولا يتوقف دور المدرسة عند منح الشهادات فحسب، بل تواصل متابعة أداء الروبوتات بعد انخراطها في العمل، مستفيدة من البيانات المتولدة عن أدائها لتطوير المناهج التدريبية وتحسينها بصورة مستمرة.

وخلافا للنظم التكنولوجية التي تقتصر وظيفتها على التطوير الثانوي أو توفير بيئات اختبار تحاكي سيناريوهات محددة، تركز مدرسة هانغتشو للروبوتات بشكل أكبر على تطوير "عقول" الروبوتات وتعزيز قدراتها الذكية باعتبارها كيانات قادرة على التفاعل والتعلم.

وفي هذا الصدد، قال البروفيسور تشو شي تشيانغ: "الروبوتات التي تتخرج من هذه المدرسة لا تكتفي باكتساب مهارات مهنية محددة، بل تكتسب ماهو أهم من ذلك، وهو القدرة على التعلم المستمر. وهذا يمكّنها من مواصلة تطوير أدائها وتحسينه بصورة متواصلة في بيئات العمل الواقعية".

صور ساخنة