الصفحة الرئيسية >> الصين

من الإمارات إلى السعودية.. حلول الذكاء الاصطناعي الصينية تدعم التنمية المحلية

/مصدر: شينخوا/   2026:06:09.15:24

تشينغداو 9 يونيو 2026 (شينخوا) بينما كانت موجة حارة تلفح أجواء المدينة، كانت مركبات التوصيل ذاتية القيادة التي طورتها الصين تجوب شوارع أبوظبي، حاملة المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الاحتياجات المعيشية إلى السكان.

ويجسد هذا المشهد اتساع حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية في الخارج وخدمتها للمجتمعات المحلية. فمن خدمات التوصيل غير المأهولة وسيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى الروبوتات الذكية والطائرات المسيرة، يتواصل انتشار تطبيقات الابتكار الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي في عدد من دول الشرق الأوسط، مسهما في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة السكان المحليين.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، حصلت شركة "نيوستون" الصينية، بالتعاون مع شركة "أوتوغو" التابعة لـ "كي 2" المملوكة لحكومة أبوظبي والمتخصصة في حلول التنقل الذاتي، على أول رخصة لمركبات التوصيل ذاتية القيادة في البلاد، ونجحت في تشغيل هذه الخدمة على أساس تجاري. كما تعاونت مع منصة "نون" الرائدة للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط لتوفير خدمات نقل وتوصيل السلع الأساسية، فيما يعمل الجانبان على توسيع نطاق التطبيق ليشمل خدمات التوصيل الفوري مباشرة من المتاجر إلى العملاء.

وخلال فترة عيد الفطر عام 2026، تزامن ارتفاع الطلب على التسوق الإلكتروني مع نقص في العمالة المخصصة لخدمات التوصيل في دولة الإمارات، ما أدى إلى ضغوط على عمليات توزيع المواد المعيشية. وفي ظل هذه الظروف، ساعدت مركبات التوصيل ذاتية القيادة المذكورة على الحفاظ على استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السكان.

ولا يقتصر حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية على الإمارات. ففي العاصمة السعودية الرياض، أطلقت شركة "ويرايد" الصينية لتكنولوجيا القيادة الذاتية أول خدمة تجريبية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في المملكة العربية السعودية. وفي منطقة صحراوية جنوب مدينة جدة، تعمل أكثر من خمسة آلاف روبوت ذكي صيني لتنظيف الألواح الشمسية في مشروع محطة الشعيبة للطاقة الشمسية، حيث تنجز أعمال التنظيف خلال وقت قصير.

كما أسست شركة "ميتوان" الصينية، اعتمادا على الطائرات المسيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، نمطا جديدا من الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط يقوم على التعاون بين الإنسان والآلة. وقال مصطفى بلال، الموظف في مكتب تطوير الأعمال في "كيتا درون" في دبي، إن الذكاء الاصطناعي يساعد على تقليل المهام المتكررة وتوفير الوقت، ما يساعده كموظف على التركيز على تطوير الأعمال والشراكات والاستراتيجيات.

وتستند هذه التطبيقات إلى قاعدة صناعية متينة في الصين. وتشير بيانات صدرت خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2025 إلى أن الصين أطلقت 1509 نماذج كبيرة للذكاء الاصطناعي، وهو العدد الأكبر لدولة واحدة عالميا من بين 3755 نموذجا تم الإعلان عنها حول العالم.

كما أظهرت بيانات الهيئة الوطنية الصينية للإحصاء أن إنتاج الروبوتات الصناعية ارتفع من 33 ألف وحدة عام 2015 إلى 773 ألف وحدة عام 2025، ما يعكس التطور السريع الذي يشهده قطاع الروبوتات في البلاد.

وعلى صعيد الحوكمة الدولية، تواصل الصين تعزيز التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث دشنت الصين مركز الصين- بريكس لتطوير الذكاء الاصطناعي والتعاون فيه، في خطوة تظهر عزم الصين على رفع مستوى تعاون دول بريكس ودفع عجلة تنمية الجنوب العالمي. وحتى الآن، أقامت مدينة شانغهاي الصينية آليات تعاون في مجال الذكاء الاصطناعي مع 38 دولة، بما يسهم في تعزيز التبادل التقني والتعاون الصناعي الدولي.

وفي هذا الصدد، قال الشيخ محمد أحمد الصباح، رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء في الكويت، في مقابلة سابقة مع وكالة أنباء شينخوا، إن الابتكارات الصينية وممارساتها في حوكمة الذكاء الاصطناعي تؤثر في مستقبل التحول الرقمي العالمي من خلال ما وصفه بـ"الحوكمة المسؤولة". /نهاية الخبر/

صور ساخنة