8 يونيو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أثارت حالات التفشي الأخيرة لفيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حالة من التأهب القصوى على مستوى المجتمع الدولي. وفي استجابة لهذا المستجد الصحّي، قررت الحكومة الصينية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث غادرت الدفعة الأولى من الخبراء الطبيين الصينيين للمساهمة في جهود الوقاية من المرض ومكافحته في البلد الإفريقي.
وفي الوقت نفسه، فعّلت البعثة الطبية الصينية الخامسة والعشرون المتمركزة في أوغندا خطتها للاستجابة الطارئة.
وفي سياق متصل، نال تشانغ جون تشياو، الذي شغل سابقا منصب سكرتير فرع الحزب المؤقت ورئيس البعثة الطبية الصينية السابعة والعشرين إلى تنزانيا، ترشيحا مؤخرا لنيل تكريم على المستوى الوطني كنموذج متميز لأعضاء الحزب والمنظمات الحزبية، وذلك تقديرا لتفانيه الذي بلغ حد التضحية بحياته أثناء أداء واجبه ونشره مشاعر التعاطف في إفريقيا.
وقبل عام من الآن، فقد تشانغ جون تشياو حياته بشكل مأساوي في مدينة دار السلام الساحلية بتنزانيا، أثناء محاولته إنقاذ شخص من الغرق. وقد جسّد تشانغ من خلال بطولته روح التضحية والتفاني والتعاطف اللامحدود لدى الفرق الطبية الصينية في أفريقيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الصين قد أرسلت حتى الآن 45 بعثة طبية تضم أكثر من 900 فرد إلى 44 دولة أفريقية. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تبادر فيها الصين للتدخل في مواجهة أزمة صحية عامة في أفريقيا. فبالعودة إلى عام 2014، حين كان فيروس إيبولا يجتاح القارة والعالم يراقب بخوف، وعندما بادرت العديد من الدول لسحب بعثاتها الطبية، تحدت الفرق الطبية الصينية المخاطر وتوجهت مباشرة إلى المناطق المتضررة، مقدمةً مساهمات لا تقدر بثمن في مكافحة الوباء.
وظلّت البنية التحتية الصحية، تمثل معضلة طويلة الأمد بالنسبة للعديد من الدول الأفريقية. حيث كانت تواجه نقصا في القدرات المحلية للوقاية والسيطرة على الأمراض، مما جعلها عرضة بشدة للانتشار السريع وغير المنضبط للأمراض المعدية.
وتكمن القيمة الحقيقية للمساعدات الصينية في تجاوز حدود المساعدات التي تقتصر على أسلوب "نقل الدم"، الذي لا يوفر سوى إغاثة مؤقتة، وذلك من خلال الدمج العميق بين العلاج الطارئ قصير الأمد وبناء النظم الصحية طويلة الأمد، سعياً لخلق "قوة طبية باقية ومستدامة".
ومن إنشاء مرافق طبية بمعايير قياسية وتحديث البنية التحتية للوقاية من الأوبئة على المستوى القاعدي، إلى إجراء التدريبات الطبية الروتينية وتقديم توجيهات عملية حول التقنيات السريرية واستراتيجيات مكافحة الأمراض، وصولا إلى تأسيس أنظمة لتنمية الكفاءات ومعالجة نقص الكوادر. نجحت المساعدات الصينية في وضع رؤية استراتيجية بعيدة المدى من أجل دعم قطاع الصحة العامة في أفريقيا.
لقد عملت المساعدات الصينية دائما بمنطق "لاتعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد"، ولم تكن مساعدتها يوما عملا استعلائيا على الدول المستفيدة، بل كانت جهدا تعاونيا بين شركاء يسيرون في الدرب ذاته. فمن خلال إرسال فرق الخبراء وتوفير الإمدادات الطبية، نجحت الصين في احتواء الأزمات الوبائية العاجلة بسرعة. وبفضل مساعداتها تمكنت من توسيع نطاق دعمها ليشمل مفوضية الاتحاد الأفريقي وانخرطت في تعاون مشترك للوقاية من الأوبئة ومكافحتها.
لا تملك البشرية "أرضا ثانية" تلجأ إليها، فالمستقبل المشرق لن يتحقق من تلقاء نفسه، بل يجب صياغته من خلال تضافر الجهود. وتجسد تحركات الصين لدعم أفريقيا في مواجهة الجائحة بوضوح عملية البناء المشترك لمجتمع صيني-أفريقي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد. فهي تعكس صورة دولة كبرى تولي قيمة عالية لحسن النية والصداقة والعدالة والنزاهة الأخلاقية، وتبرز بقوة التزام الشعب الصيني بالتضامن والسلام والمسؤولية الأخلاقية.


أعمال فنية من الزجاج تجذب الأنظار في مدينة زيبو
"حمل شينجيانغ الصغير" دمية قطيفة تجد رواجا واسعا في الصين
لحظات نادرة لميلاد فراشات الجناح الذهبي بوادي هونغخه
"النهوض مجددا" أغنية تروي قصة عودة منجم نحاس زامبي بعد الإغلاق
مشهد فريد لتوازي السكك الحديدية السريعة والطريق السريع
الرمان التونسي والصين… حين تبني شجرة جسرا بين حضارتين
خلايا الهيدروجين تمنح المسيّرات الصينية قدرة تحليق أطول
فنانة قتال في الخامسة من عمرها تسيطر على السيف ببراعة