الصفحة الرئيسية >> الصين

هذا ليس تمثالا طينيا، إنه مسؤول قروي أثناء عملية إنقاذ

29 مايو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ انتشرت صورة لرجل مغطى بالكامل بالطين على وسائل التواصل الصينية مؤخرا، وأثارت تعاطفا واسعا بين المستخدمين. وتعود الصورة إلى تيان روليانغ، قائد مجموعة قروية في قرية شانغهونغيان بمقاطعة يوننان الصينية.

في مساء 17 مايو، تعرضت بلدة ماقوان لأمطار غزيرة بلغ منسوبها 256.4 مليمتر. وما إن تلقى تيان روليانغ التحذير المبكر، حتى بدأ بإبلاغ السكان، متنقلا من منزل إلى آخر لحثهم على الاستعداد والإخلاء. ومع اشتداد العاصفة، خرج مرارا لتفقد مجرى النهر ومراقبة الوضع.

ويروي تيان روليانغ قائلا: "في المرات الأولى بدا كل شيء طبيعيا، لكن عند الثالثة فجرا لاحظت ارتفاعا سريعا في منسوب المياه، تحمل معها الأشجار والطين. عندها أدركت أن انهيارا أرضيا قد حدث في أعلى مجرى النهر".

وعلى الفور، فعّل تيان روليانغ مكبرات الصوت في القرية، وحشد مجموعة من الشباب المتطوعين، لينطلقوا معا لإجلاء السكان، وخاصة كبار السن، ونقلهم إلى مناطق آمنة.

لكن أثناء العملية، باغتته موجة جارفة من مياه الفيضان المحملة بالطين والصخور، فاجتاحته بالكامل. وفي لحظة فاصلة بين الحياة والموت، تمكن بصعوبة من التشبث بشجرة على حافة الوادي، بينما كانت الصخور تتدحرج من حوله. وبعد دقائق، استطاع أن يشق طريقه عائدا إلى ضفة النهر، مغطى بالطين من رأسه حتى قدميه.

وما إن خرج حتى صرخ بأعلى صوته: "اهربوا! الخطر قادم!". ورغم الجروح والخدوش التي أصيب بها، واصل قيادة عملية الإجلاء حتى تم نقل جميع سكان القرية، البالغ عددهم 60 شخصا، من 21 أسرة، إلى بر الأمان خلال نصف ساعة فقط.

وبعد إجلاء آخر السكان مباشرة، انهار جزء ضخم من سفح الجبل خلف القرية، في انهيار أرضي قُدّر حجمه بأكثر من 10 آلاف متر مكعب، دافنا المنطقة الخلفية بالكامل.

وخلال الأيام التالية، عاد تيان روليانغ إلى القرية للمشاركة في إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار، فيما تواصل فرق المسح الجيولوجي تقييم سلامة المنطقة.

وقد أصبحت عملية الإنقاذ هذه مثالا حيا على فعالية آلية "1262" المعتمدة في يوننان للإنذار المبكر ومواجهة الكوارث. لكن خلف الأرقام والإحصاءات، يبقى هناك دائما أشخاص مثل تيان روليانغ، أولئك الذين يندفعون نحو الخطر لحماية الآخرين، حتى لو كلّفهم ذلك أنفسهم.

صور ساخنة