تشانغشا/نيروبي 26 مايو 2026 (شينخوا) في أواخر مايو، وقبل الذكرى الخامسة لرحيل عالم الزراعة الصيني البارز يوان لونغ بينغ، تلقت زوجته دنغ تسه هدية مميزة وهي عبارة عن كيس أرز هجين منتج في غينيا.
طُبع على واجهة كيس الأرز علما الصين وغينيا. وعلى ظهره، كتب رئيس الوزراء الغيني أمادو أوري باه رسالة بخط يده باللغة الفرنسية "هذا الكيس من الأرز رمز للتعاون بين غينيا والصين".
وفي أواخر أبريل، اجتمع رئيس الوزراء مع فانغ تشي هوي وأعضاء آخرين من فريق زراعي من أكاديمية هونان للعلوم الزراعية في مكتبه بالعاصمة الغينية كوناكري.
وأشاد رئيس الوزراء بالإنجازات التي تحققت في تعزيز زراعة الأرز الهجين في غينيا، قبل أن يكتب رسالته بعناية على كيس الأرز ويطلب من فانغ تسليمه إلى دنغ بعد العودة إلى الصين.
يجسد كيس حبوب الأرز النتائج الملموسة لتكنولوجيا الأرز الهجين وبرامج المساعدة الزراعية الصينية في إفريقيا. ويكمن وراءه الثقة والتقدير من جانب الشعوب الإفريقية لخبرة الصين في مجال الأرز الهجين.
وقال فانغ لوكالة أنباء ((شينخوا)) "بفضل مساعدتنا التقنية، أنشأت غينيا أكبر منطقة نموذجية للأرز الهجين في إفريقيا حتى الآن. وقد بلغ إنتاج الأرز في المنطقة ستة أطنان للهكتار الواحد في الموسم، أي ثلاثة أضعاف إنتاج الأصناف المحلية التقليدية".
وغينيا ليست الدولة الإفريقية الوحيدة التي تستفيد من خبرة الصين في مجال الأرز الهجين.
وقال خه تشياو شنغ، رئيس الفريق الثامن من الخبراء الزراعيين الصينيين الذين يقدمون المساعدة لتشاد، إن الفريق اختار أكثر من عشرة أصناف من الأرز ملائمة للظروف المحلية.
وقال "لقد زادت أصناف الأرز الصينية من إنتاجية المحاصيل بأكثر من 35 بالمئة في المتوسط مقارنةً بالأصناف المحلية. وعلى مدى العقدين الماضيين، ساهمت هذه الأصناف في إنتاج 1.2 مليون طن إضافية من الحبوب. كما قمنا بتدريب ما يقارب 3000 من المسؤولين الزراعيين والفنيين والمزارعين المحليين".
وفي قرية أمبيلا التابعة لمنطقة دوجيا في إقليم حجر لاميس التشادي، اعتمد المزارع عثمان أساليب زراعة الأرز عالية الإنتاجية بعد تلقيه تدريبات من خبراء صينيين.
ورغم الفيضانات الشديدة التي اجتاحت المنطقة عام 2024، حصد عثمان 7.84 طن من الأرز من هكتار واحد من أرضه الزراعية، مقارنة بسبعة أطنان فقط حصدها سابقا من هكتارين. وقد حقق له هذا الإنتاج المتزايد دخلاً إضافيا قدره 720 ألف فرنك إفريقي (نحو 1278 دولارا أمريكيا).
وفي مهرجان الحصاد الذي أقيم في قرية ميديكين في دوجيا في أكتوبر 2025، قال محمد أحمد الحبو، السكرتير العام لرئاسة الجمهورية التشادية، إن تقنيات زراعة الأرز عالية الإنتاجية التي أدخلها خبراء صينيون تثبت قدرة تشاد على إنتاج كميات كافية من الأرز، ليس فقط لإطعام شعبها وتحسين نظامهم الغذائي، بل أيضا لتوليد عائدات تصديرية.
وبدعم من فريق المساعدة الزراعية الصيني التابع لشركة يوان لونغ بينغ المحدودة للزراعة عالية التقنية، وهي شركة زراعية صينية تحمل اسم يوان، تعلم المزارع الغامبي الشاب موسى داربوي بشكل منهجي تقنيات زراعة الأرز الهجين.
وفي غضون سبع سنوات فقط، ارتفع إنتاج الأرز في المزرعة التي ورثها عن والده إلى سبعة أطنان للهكتار، أي ما يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف المتوسط المحلي. وقد توسّعت مساحة الزراعة الأساسية في المزرعة لتصل إلى 100 هكتار، بينما يقدم موسى أيضا الدعم الفني وخدمات الزراعة الآلية للمزارعين المجاورين.
وفي يونيو 2025، سافر موسى حوالي 12000 كيلومتر إلى تشانغشا، حاضرة مقاطعة هونان وسط الصين، حيث وضع الأرز الذي زرعه بنفسه عند قبر يوان.
وقال إن "إنجازات يوان لونغ بينغ البحثية هي التي منحتنا الأمل في التخلص من الجوع وتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي".
وفي يوليو 2025، تفقدت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) مختبر الأرز الهجين المشترك بين الصين ومدغشقر ضمن مبادرة الحزام والطريق، والذي أنشأه مركز هونان لأبحاث الأرز الهجين وجامعة أنتاناناريفو.
وقال شياو قوي، الباحث في مركز هونان لأبحاث الأرز الهجين، "تولي الفاو أهمية بالغة لدعم الصين لتطوير الأرز الهجين في الدول الإفريقية"، مشيرا إلى أن التعاون يتجه الآن نحو شراكات أعمق.
تم افتتاح المختبر المشترك في ديسمبر 2024 في مركز ماهيتسي التجريبي للأرز الهجين في مدغشقر.
وقالت تيانا راندريميهانتا، قائدة مشروع المختبر المشترك في مدغشقر، إن المختبر يضم حاليا سبعة باحثين، وسيركز على تعزيز أبحاث الأرز الهجين والتعليم في هذا المجال، وزيادة الإنتاجية، وتدريب المزيد من الفنيين المتخصصين لدعم صناعة الأرز الهجين في مدغشقر.
وقال شياو إن المختبر المشترك سيشكل منصة لثلاثة مجالات رئيسية على الأقل للتعاون بين الصين ومدغشقر، ما يشمل دعوة فنيين من مدغشقر للخضوع لتدريب نظري وعملي منهجي في الصين.
وأضاف "تبلغ تكلفة بذور الأرز الهجين في إفريقيا حاليا نحو 5.5 دولار أمريكي للكيلوجرام. ومن خلال إنتاج البذور محليا، نأمل في خفض السعر إلى أربعة دولارات أو أقل. وفي المستقبل، سنطبق الخبرة الناجحة التي اكتسبناها في مدغشقر على مشروعات تعاون مع دول إفريقية أخرى مثل غانا وموزمبيق". /نهاية الخبر/


لحظات نادرة لميلاد فراشات الجناح الذهبي بوادي هونغخه
"النهوض مجددا" أغنية تروي قصة عودة منجم نحاس زامبي بعد الإغلاق
مشهد فريد لتوازي السكك الحديدية السريعة والطريق السريع
الرمان التونسي والصين… حين تبني شجرة جسرا بين حضارتين
خلايا الهيدروجين تمنح المسيّرات الصينية قدرة تحليق أطول
فنانة قتال في الخامسة من عمرها تسيطر على السيف ببراعة
ينتشوان: الطائرات المسيّرة تنظف عوازل شبكة الكهرباء
مرشدة سياحية: "أسعى إلى أن يعرف السياح الوجه الحقيقي لشينجيانغ"