الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

افتتاح مقبرتين أثريتين تعودان إلى أكثر من 3 آلاف عام في الأقصر جنوب القاهرة

/مصدر: شينخوا/   2026:05:15.08:51

القاهرة 14 مايو 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم (الخميس) افتتاح مقبرتين أثريتين في محافظة الأقصر جنوب القاهرة تعودان إلى عصر الدولة الحديثة (1550 ق م - 1069 ق م)، بعد الانتهاء من أعمال الترميم.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن وزير السياحة والآثار شريف فتحي ومحافظ الأقصر عبد المطلب عمارة افتتحا اليوم "مقبرتي أمنحتب المدعو رابويا (TT416) وابنه ساموت (TT417) بمنطقة الخوخة بالبر الغربي بمحافظة الأقصر، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الترميم ورفع كفاءة الموقع العام المحيط بهما".

ووصف فتحي، مشروع ترميم المقبرتين بأنه "رحلة عمل ممتدة" بدأت منذ عام 2015 وتكللت بالنجاح في عام 2026، مؤكداً أن مصر ستظل مركزاً رئيساً للاكتشافات الأثرية على مستوى العالم.

وأوضح أن القطاع السياحي في مصر شهد نموا بنسبة 15.6 % خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيرا إلى أن التأثيرات الناجمة عن التوترات الإقليمية محدودة نسبيا في ضوء الإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة المصرية.

بدوره، أكد هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن افتتاح المقبرتين إضافة مهمة للمزارات الأثرية، نظرا لما تتمتعان به من قيمة تاريخية وأثرية متميزة.

وأشار إلى أن أعمال التأهيل لم تقتصر على الترميم الأثري فحسب بل شملت أيضا تطوير الخدمات المقدمة للزائرين بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة الأثر وجودة الخدمات.

وتضمنت أعمال الترميم رفع الرديم والكشف عن لقى أثرية مهمة، وتدعيم الأسقف والجدران، وترميم دقيق للنقوش والمناظر، وتنظيف الألوان الأصلية بعناية، وتركيب أنظمة إضاءة حديثة ، وتطوير منظومة الأمن والمراقبة، وفق رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف بالمجلس الأعلى للآثار مؤمن عثمان.

بينما أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع أن الكشف عن المقبرتين تم خلال أعمال حفائر قام بها مركز البحوث الأمريكي في مصر في مارس 2015، أثناء البحث عن مدخل مقبرة جحوتي (TT110).

وأشار إلى أن المقبرتين كانتا مغطاتين بالأنقاض وتعرضتا لأضرار كبيرة، واستخدمتا للدفن الجماعي خلال فترات لاحقة حتى العصر البيزنطي.

وتعود المقبرتان إلى عصر الدولة الحديثة، حيث إن مقبرة رابويا ترجع إلى عصر الملك تحتمس الثالث أما مقبرة ساموت فترجع إلى عصر الملك تحتمس الرابع.

وتتبع المقبرتان الطراز المعماري على شكل حرف (T)، وهو النمط الشائع لمقابر الأشراف في الأسرة الثامنة عشرة.

وتضم المقبرتان مجموعة متميزة من المناظر التي تعكس الحياة اليومية مثل الزراعة والحصاد وصناعة الخبز والفخار والنبيذ وصيد الأسماك والطيور، بالإضافة إلى مناظر المآدب والاحتفالات داخل الصالة المستعرضة.

كما تحتوي على مناظر جنائزية لصاحب المقبرة، من بينها سحب التابوت على زلاجة، ونقل الأثاث الجنائزي إلى المقبرة، ومناظر طقس "فتح الفم"، فضلا عن منظر فريد للإلهة رننوتت وهي ترضع طفلا ملكيا، إلى جانب مناظر "الباب الوهمي" وتكريم الأسلاف. /نهاية الخبر/

صور ساخنة