الصفحة الرئيسية >> العلوم والتكنولوجيا

علماء صينيون يحددون طفرة حاسمة في فيروس الإيبولا

/مصدر: شينخوا/   2026:02:03.14:49

قوانغتشو 3 فبراير 2026 (شينخوا) كشف باحثون صينيون عن طفرة حاسمة في فيروس الإيبولا الذي عزز بشكل ملحوظ قدرته على العدوى خلال تفشٍ كبير، ما يوفر رؤى جديدة لمراقبة الوباء وتطوير الأدوية.

وأجري البحث الذي نشرت نتائجه في مجلة "سيل"، من قبل فريق بقيادة البروفيسور تشيان جيون من جامعة صون يات-صن بالتعاون مع باحثين من مستشفى قوانغتشو الشعبي الثامن التابع لجامعة قوانغتشو الطبية وكلاهما في مقاطعة قوانغدونغ بجنوبي الصين، والمستشفى الأول لجامعة جيلين في مقاطعة جيلين بشمال شرقي الصين وفرق أخرى في جامعة صون يات-صن، وفقا لما ذكر فريق البحث لمراسل شينخوا مؤخرا.

وقال تشيان "إن البحث يخبرنا بأنه خلال تفشي الأمراض المعدية الرئيسية الناشئة، يعد الرصد الجيني في الوقت الحقيقي والتحليل التطوري لمسبب المرض من الأمور الحاسمة، إذ أن ذلك لا يمكنه التحذير من التغيرات بشأن مخاطر انتقال الفيروس فحسب، بل يمتد ليشمل التقييم الاستباقي لفعالية الأدوية واللقاحات الموجودة أيضا، مما يوجهنا إلى تعديل إستراتيجيات المكافحة بشكل استباقي".

وركز البحث على تفشي مرض فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة من عام 2018 إلى 2020، وهو ثاني أكبر تفش للمرض في التاريخ، حيث تسبب التفشي في إصابة أكثر من 3000 شخص ووفاة أكثر من 2000 حالة.

وكان هناك سؤالا رئيسيا يدفع تطور البحث: إلى جانب آثار تحديات الرعاية الصحية المحلية، هل ساهم التطور الفيروسي نفسه في إطالة أمد هذا التفشي؟

وفي عام 2022، قام الفريق بتحليل 480 جينوم كامل لفيروس الإيبولا واكتشف أن هناك متغير يحمل طفرة محددة في البروتين السكري الفيروسي واسمه GP-V75A، وقد ظهر المتغير في وقت مبكر من الوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد حل هذا المتغير بسرعة محل السلالة الأصلية وعكس انتشاره المتزايد زيادة كبيرة في أعداد الإصابات، مما يشير إلى أنه قد يمنح ميزة في الانتقال، وفقا لفريق البحث.

وأكدت التجارب اللاحقة باستخدام نماذج مختلفة الآثار البيولوجية للطفرة. وأظهرت أن GP-V75A عزز بشكل ملحوظ قدرة الفيروس على إصابة أنواع متعددة من الخلايا المضيفة والفئران.

وعلاوة على ذلك، كشف البحث عن مخاوف سريرية محتملة، لا سيما أن الطفرة GP-V75A قد قللت من فعالية بعض الأجسام المضادة العلاجية الموجودة ومثبطات دخول الجزيئات الصغيرة، مما يشير إلى خطر محتمل لمقاومة الدواء.

وقال فريق البحث إن هذه النتائج تؤكد على أهمية الرصد المستمر للجينوم الفيروسي أثناء التفشي لتوقع التهديدات التطورية وتوفير المعلومات اللازمة لتطوير تدابير مضادة واسعة النطاق.

وتتوفر على الإنترنت حاليا هذه الورقة البحثية بعنوان "التوصيف الجزيئي لاستبدال البروتين السكري V75A لفيروس الإيبولا في وباء 2018-2020".

صور ساخنة