الصفحة الرئيسية >> الصين

مقالة: الحلول الصينية للذكاء الاصطناعي تدعم تقاسم عوائد التحول الذكي في الشرق الأوسط

/مصدر: شينخوا/   2026:01:30.16:28

خفي 30 يناير 2026 (شينخوا) في دبي مول، يستعين المتسوقون بخدمة مساعدة رقمية ذكية عبر شاشة شفافة للاستفسار عن المتاجر داخل مركز التسوق، فيحصلون على إجابات فورية ودقيقة.

وتعد هذه المساعدة الذكية، التي طورتها شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "آي فلايتك"، نموذجا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي دخلت حيز الاستخدام التجاري في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ تشغيلها في نوفمبر الماضي، وفرت خدمات إرشاد ذكية وسريعة أسهمت في تحسين تجربة المتسوقين.

ومن مراكز التسوق إلى المصانع، ومن شوارع المدن إلى أعماق الصحراء، تتسارع وتيرة انتشار التطبيقات الذكية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، لتغدو جزءا متزايد الأهمية من الحياة اليومية للسكان المحليين. ومع تسريع دول المنطقة تنفيذ استراتيجياتها للذكاء الاصطناعي، تشهد عملية التحول الرقمي الإقليمي زخما متصاعدا، ما يدفع عددا متزايدا من الشركات الصينية إلى توسيع حضورها في المنطقة، لتصبح بذلك مساهمة رئيسية في دعم التحول الذكي وتقاسم عوائد التنمية الرقمية.

وبعد نجاح مشاركتها في معرض تكنولوجي بدبي عام 2023، قامت شركة "آي فلايتك" بتأسيس فرع محلي في دبي وبناء فريق عمل محلي لتقديم حلول ومنتجات الذكاء الاصطناعي. ويقع مقر الشركة في مدينة دبي للإنترنت، التي تحتضن مجموعة من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها عدد من الشركات الصينية الرائدة والناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال سونغ تشاو يانغ، مدير عام قسم الأعمال الاستهلاكية لشركة "آي فلايتك" في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، إن المنطقة تمثل سوقا واعدة للمنتجات التكنولوجية، ويتمتع الشباب في المنطقة بقدرة شرائية مرتفعة واستعداد قوي لتجربة التقنيات الجديدة.

وأشار سونغ إلى أن منتجات الشركة الذكية مثل دفاتر العمل الذكية وسماعات الأذن، المعتمدة على نموذج "سبارك" اللغوي الكبير الذي طورته الشركة، حققت مبيعات قوية في أسواق الشرق الأوسط، حيث تجاوزت قيمة المبيعات خلال عام واحد 50 مليون يوان (حوالي 7.17 مليون دولار أمريكي)، مضيفا أن الشركة أبرمت اتفاقيات تعاون استراتيجي مع العديد من المتاجر الكبرى وشركات الاتصالات المحلية، وتخطط لتوسيع حضورها على أرض الواقع خلال العام الجاري، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة المبيعات 150 مليون يوان.

وبالتوازي مع السوق الاستهلاكية، تعمل شركة "آي فلايتك" على توسيع تعاونها مع الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية. وقال يوان جيون فنغ، مدير عام قسم معاملات الشركات لشركة "آي فلايتك" في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، إن الشركة طورت مساعدين ذكيين للخدمات الحكومية بالتعاون مع جهات حكومية في دولة الإمارات، وقدمت حلولا لمؤسسات الإعلام المحلية لبناء قواعد بيانات لغوية عربية وتطوير نماذج لهجات محلية، إلى جانب إنشاء أنظمة للمباني الذكية، مع خطط لتوسيع خدمات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والرعاية الصحية والمركبات الذكية في المنطقة.

وأظهر تقرير أصدرته شركة الاستشارات التجارية "غراند فيو ريسرش" أنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات إلى 46 مليار دولار بحلول عام 2030، فيما يتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي المركب لسوق الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا نحو 44.8 في المائة. وفي هذا السياق، تتبنى الشركات الصينية استراتيجيات متمايزة، تشمل البنية التحتية للحوسبة وخدمات الذكاء الاصطناعي المتخصصة وتطبيقات البيانات الضخمة.

وأعلنت شركة "تينسنت كلاود" عن خطط لبناء أول مركز بيانات لها في الشرق الأوسط بالمملكة العربية السعودية، مما يدفع عجلة الابتكار في الاقتصاد الرقمي بالمنطقة، بينما وقعت شركة مجموعة إنفيجن وشركة مصدر، وهي شركة إماراتية رائدة في مجال الطاقة المتجددة، اتفاقية تعاون استراتيجي لتعزيز التطبيق واسع النطاق لأنظمة الطاقة القائمة على الذكاء الاصطناعي في مجال الطاقة الجديدة والتحول العالمي في مجال الطاقة.

وتجد هذه الحلول طريقها إلى التطبيق العملي داخل المصانع والمدن في الشرق الأوسط، ففي أحد مصانع الأغذية بالسعودية، يجري تشغيل نظام ذكي للمراقبة يعتمد على مئات المستشعرات اللاسلكية وبرمجيات التشغيل والصيانة الذكية، لمتابعة حالة المعدات على مدار الساعة وتحليل بيانات التشغيل بشكل فوري.

وقالت شيه يينغ، المسؤولة عن الأعمال الخارجية في شركة آنهوي روندز للعلوم والتكنولوجيا المحدودة، وهي الشركة المزودة لهذا النظام الذكي للتشغيل والصيانة، إن النظام الجديد حل محل أساليب الفحص اليدوي التقليدية، ورفع كفاءة جمع البيانات، كما يتيح الإنذار المبكر والدقيق بالأعطال المحتملة وإصدار تقارير تشخيصية دورية لضمان التشغيل الآمن والمستقر للمعدات.

ويرى محللون أن حلول الذكاء الاصطناعي الصينية باتت جزءا فاعلا في موجة التحول الرقمي في الشرق الأوسط، مؤكدين أن هذا التفاعل العابر للمناطق لا يحقق مكاسب تنموية ملموسة للطرفين فحسب، بل يسهم أيضا في إعادة رسم خريطة الابتكار والتطبيق العالمي للذكاء الاصطناعي. /نهاية الخبر/

صور ساخنة