الخرطوم 13 يناير 2026 (شينخوا) أعلنت الحكومة السودانية اليوم (الثلاثاء) استعادة 570 قطعة من الآثار السودانية التي نُهبت خلال النزاع المسلح المستمر في البلاد، في إطار الجهود الرسمية الرامية إلى حماية التراث الثقافي وصون الهوية التاريخية.
وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، ورئيس اللجنة الوطنية لحماية الثقافة السودانية والآثار، الدكتور جراهام عبد القادر، إن استرداد الآثار المنهوبة يمثل "إنجازاً وطنياً كبيراً" يجسد عمق الحضارة السودانية ومكانتها التاريخية.
وأوضح عبد القادر، خلال مخاطبته الاحتفال الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام والسياحة اليوم، بمدينة بورتسودان، بمناسبة استرداد 570 قطعة أثرية، أن القطع المستردة تغطي فترات تاريخية تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، وأن استعادتها جاءت ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث الثقافي والحفاظ على الهوية التاريخية للبلاد.
وكشف عبد القادر عن عمليات جرد ومراجعة شملت متحف الجزيرة، حيث تبيّن فقدان 68 قطعة من أصل 408، والمتحف الإثنوغرافي الذي فقد العدد نفسه من أصل 4600 قطعة، إضافة إلى فقدان نحو 200 قطعة من متحف بيت الخليفة، مع الإشارة إلى وجود عدد من المقتنيات لدى مواطنين.
وأشار إلى أن المتحف القومي في الخرطوم تعرض لنهب صالة العرض والغرفة الخرسانية، بما يُقدّر بنحو 4000 قطعة أثرية، مؤكداً أن القطع المتبقية جرى جردها وترتيبها وأصبحت قابلة للعرض مجدداً.
وأكد عبد القادر أن استرداد 570 قطعة أثرية دفعة واحدة يُعد إنجازاً غير مسبوق تحقق بفضل التضامن الوطني، داعياً المواطنين إلى المساهمة في الحفاظ على هذا الكنز الحضاري.
من جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، إن استعادة الآثار السودانية المنهوبة تمثل "انتصاراً جديداً للهوية الوطنية" ودليلاً عملياً على قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية تاريخ السودان وصون ذاكرته الحضارية، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأضاف الإعيسر أن عرض نماذج من القطع الأثرية المستعادة لا يندرج في إطار الاحتفال فحسب، بل يمثل فعلاً معرفياً وأخلاقياً وسيادياً، يؤكد أن حماية الهوية الوطنية لا تقل أهمية عن أي معركة عسكرية، بل تشكل خط الدفاع الأول عن وجدان الأمة وتاريخها.
ووجّه الوزير نداءً إلى المواطنين الذين بحوزتهم قطع أثرية أو تتوفر لديهم معلومات عن مواقع آثار سودانية، داعياً إياهم إلى المبادرة بالإبلاغ وتسليمها للجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالسودان أحمد جنيد سوروشولي، إن ما تحقق يُعد نموذجاً للتعاون الدولي في حماية التراث الثقافي أثناء النزاعات، مؤكداً دعم المنظمة للسودان في بناء قدرات مؤسساته الثقافية وتعزيز الأطر القانونية لحماية الآثار.
وكانت الحكومة السودانية قد تعاونت منذ أبريل 2025 مع الشرطة الدولية (الإنتربول) ومنظمة اليونسكو لاستعادة الآثار التي جرى تهريبها، بحسب السلطات، عبر دولتين من دول الجوار.
وتعرضت متاحف ومواقع أثرية عدة في السودان لعمليات نهب وتخريب واسعة منذ اندلاع النزاع، من بينها المتحف القومي المطل على النيل الأزرق في الخرطوم، إضافة إلى متاحف القصر الرئاسي، والقوات المسلحة، وبيت الخليفة، والمتحف الإثنوغرافي، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، فضلاً عن متحف السلطان علي دينار في مدينة الفاشر بشمال دارفور. /نهاية الخبر/


بعد مرور عام على إعادة الإعمار في دينغري .. أشعة الشمس الدافئة تضيء المنازل الجديدة
اكتشاف قاعدة تدريب كلاب الشرطة في كونمينغ
"الحصان الباكي" .. لعبة مصنوعة في ييوو تصبح منتجًا رائجًا بشكل غير متوقع
دونهوانغ تحقق أول تزود بالكهرباء الخضراء على مدار عام كامل
طائرة شحن بدون طيار صينية الصنع تجري أول رحلة لها في عمان
مسارات جري على شكل الخيول تلقى شعبية في الصين مع اقتراب عام الحصان
أسرار صناعة المجوهرات سوبي الفضية: إرث جمال الحلي الفضية المنغولية
روبوت صغير يؤدي مهام كبيرة على كوابل الكهرباء فوق المرتفعات الجليدية
تيانجين: متحف الشوكولاتة يقدم تجربة فريدة لزائريه
روبوت ذكي يقود الأوركسترا في حفل رأس السنة الجديدة 2026 في جيانغشي
في جوٍّ متجمّد… الشرطة والمواطنون يتعاونون لإنقاذ ثلاثة غزلان نادرة
"سوهاي 1"، أول سفينة في العالم لتربية السلمون تبدأ أول عملية استزراع في المياه العميقة