14 يناير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ ضم تصنيف المراكز العشرة الأولى لملحق "مؤشر نيتشر لمدن البحث العلمي" الصادر عن مجلة نيتشر ست مدن صينية. وأشارت بيانات بحثية نشرت في "مجلّة الأكاديمية الوطنية للعلوم" الأمريكية إلى زيادة سريعة في عدد العلماء الصينيين الذين يتولون أدوارا قيادية في التعاون الدولي. كما تم إسناد خُمس جوائز "الباحثين الأكثر استشهادا" الصادرة عن كلاريفيت أناليتكس إلى باحثين من البرّ الصيني الرئيسي.
وفي الآونة الأخيرة، أظهرت عدة تصنيفات عالمية مرموقة في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي أن الصين باتت تحتل موقعا متقدما على صعيد الإنتاج العلمي، والمساهمات التخصصية، وقدرات البحث والتطوير التكنولوجي، ما أكسبها اعترافا عالميا واسع النطاق.
وتبيّن هذه البيانات بوضوح التحسّن الملحوظ في مكانة الصين ضمن منظومة الابتكار العالمية، وكذلك التحوّل الجوهري في موقعها داخل مشهد الابتكار الدولي.
ويُعد إجماع العديد من التصنيفات العالمية المرموقة في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي على "التوجّه شرقا" دليلا واضحا على قوة الابتكار في الصين. ففي عام 2024، تجاوزت نفقات الصين على البحث والتطوير 3.6 تريليون يوان، حيث فاقت نسبة هذه النفقات من الناتج المحلي الإجمالي مستويات بعض الدول المتقدمة، كما ظل إجمالي عدد العاملين في مجال البحث والتطوير الأكبر عالميا لسنوات عديدة متتالية.
وقد تُرجم هذا الاستثمار المكثف والمستدام في الموارد البشرية والمادية والمالية سريعا إلى مخرجات بحثية علمية عالية الجودة. فعلى سبيل المثال، احتلّت الصين المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد المقالات المنشورة في المجلات الدولية المرموقة، وكذلك من حيث عدد طلبات براءات الاختراع الدولية. وتمنح هذه المؤشرات الصين ميزة تنافسية واضحة ضمن نظام تقييم البحث العلمي الدولي.
ولا ينفصل تعزيز القدرات الابتكارية عن القفزة النوعية في كفاءة الابتكار، الناتجة عن التخطيط المنهجي للعلوم والتكنولوجيا. ففي السنوات الأخيرة، عززت الصين جهود التخطيط الاستراتيجي، وحسّنت نظامها الوطني للابتكار، بدءا من توجيه القوى العلمية والتكنولوجية الاستراتيجية الوطنية، وصولا إلى اعتماد نهج مزدوج يجمع بين البحث الموجّه نحو تحقيق الأهداف والبحث الحر في مجال البحوث الأساسية.
ومن إطلاق الصندوق الوطني للاستثمار في صناعة الدوائر المتكاملة باعتباره "معركة رائدة" في صناعة الرقائق الإلكترونية، إلى تعزيز تطوير قطاع الطيران التجاري عبر نظام وطني جديد، يتشكل نظام وآلية داعمة للابتكار الشامل بوتيرة متسارعة.
تقع العديد من المدن الصينية الست المدرجة ضمن أفضل عشر مدن في "مؤشر نيتشر لمدن البحث العلمي" ضمن ثلاثة من أهم مراكز الابتكار العلمي والتكنولوجي الدولية في الصين. وقد ركّز مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي على "توسيع نطاق وتحسين جودة" بناء هذه المراكز الثلاثة، بما يعزز الدور الريادي والتأثيري للمدن المركزية، ويواصل دعم التنمية المتكاملة لمنظومة الابتكار.
كما تمتلك الصين أكبر سوق في العالم وأغنى سيناريوهات لتطبيق نتائج الأبحاث. حيث يُقبل الشعب الصيني على الابتكار ويحسن توظيفه، ما يوفر بيئة مواتية للتطوير التكنولوجي السريع والتسويق التجاري. ولأخذ الذكاء الاصطناعي التوليدي مثالا، وهو مجال لم يظهر إلا خلال العامين الماضيين، فقد بلغ عدد مستخدميه في الصين حتى يونيو 2025 نحو 515 مليون مستخدم، بزيادة قدرها 266 مليون مستخدم مقارنة بديسمبر 2024.
ومن خلال هذه التصنيفات العالمية، ينبغي الإقرار بالإنجازات والتحديات على حد سواء. إذ تتجلى ريادة الصين أساسا في ابتكار التطبيقات، والتنفيذ الهندسي، والنشر واسع النطاق، في حين لا تزال الإنجازات في العلوم الأساسية، أي تلك التي تُحدث نقلة نوعية في المعرفة، بحاجة إلى مزيد من التطوير والتحسين. أما من حيث نسبة المدخلات إلى المخرجات في البحث العلمي، فإن نتاج الصين يتمثل بصورة رئيسية في الأوراق البحثية وبراءات الاختراع. وفي المستقبل، تبرز الحاجة إلى تعزيز الربط بين سلسلة الابتكار وسلسلة الصناعة، بما يسهم في تحويل الإنجازات العلمية والتكنولوجية إلى محركات اقتصادية جديدة ملموسة. كما يجب إدراك أن بعض التصنيفات قد تُفرط في التركيز على التخصصات الرائجة والقطاعات الصناعية الأكثر نشاطا. ومن ثم، يتعين التحلي بالمثابرة، والالتزام بالهدوء والترقب لسنوات طويلة، مع الاستمرار في طرح أسئلة علمية جديدة كليا وفتح آفاق بحثية جديدة.
ولا يقتصر "التطلع شرقا" على تصنيفات الابتكار العلمي والتكنولوجي العالمية فحسب، بل يمتد إلى أبعاد أخرى متعددة عند النظر إلى الابتكار الصيني. فالأرز الهجين المزروع في أفريقيا، ومركبات الطاقة الجديدة في أوروبا، والنماذج واسعة النطاق التي طورتها دول مختلفة استنادا إلى إنجازات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، تمثل جميعها نتائج ملموسة للابتكار التكنولوجي الصيني الذي يعود بالنفع على العالم.
لطالما كان تعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي من خلال التعاون المفتوح سمة مميزة للابتكار التكنولوجي الصيني. وفي عصر تتصاعد فيه النزعات الانفرادية والحمائية، تحقق الصين اختراقات كبرى على الصعيد التكنولوجي في ظل ظروف صعبة. وهو إنجاز بالغ الأهمية.


روائح البخور تفوح في وينتشانغ مع اقتراب عيد الربيع
بعد مرور عام على إعادة الإعمار في دينغري .. أشعة الشمس الدافئة تضيء المنازل الجديدة
اكتشاف قاعدة تدريب كلاب الشرطة في كونمينغ
"الحصان الباكي" .. لعبة مصنوعة في ييوو تصبح منتجًا رائجًا بشكل غير متوقع
دونهوانغ تحقق أول تزود بالكهرباء الخضراء على مدار عام كامل
طائرة شحن بدون طيار صينية الصنع تجري أول رحلة لها في عمان
مسارات جري على شكل الخيول تلقى شعبية في الصين مع اقتراب عام الحصان
أسرار صناعة المجوهرات سوبي الفضية: إرث جمال الحلي الفضية المنغولية
روبوت صغير يؤدي مهام كبيرة على كوابل الكهرباء فوق المرتفعات الجليدية
تيانجين: متحف الشوكولاتة يقدم تجربة فريدة لزائريه
روبوت ذكي يقود الأوركسترا في حفل رأس السنة الجديدة 2026 في جيانغشي
في جوٍّ متجمّد… الشرطة والمواطنون يتعاونون لإنقاذ ثلاثة غزلان نادرة