في مطلع عام 2026، تعرض النظام الدولي لصدمة شديدة جراء الهيمنة، حيث شنت الولايات المتحدة ضربة عسكرية على فنزويلا واعتقلت قسرًا الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته. وفي 5 يناير الجاري، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مفتوحة، حيث أدان ممثلو العديد من الدول تصرفات الولايات المتحدة، وشددوا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
إن تدخل الولايات المتحدة التعسفي في الشؤون الداخلية لفنزويلا، انطلاقًا من إرادتها وحدها، كشف بوضوح منطقها القائم على القوة في إدارة الشؤون الدولية، لا سيما في أمريكا اللاتينية. وهذا لا يقوض روح سيادة القانون الدولي فحسب، بل يشكل أيضًا تحديًا خطيرًا للسلام والأمن الإقليميين. وإن "العلاقات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقوم على مبدأ احترام المساواة في السيادة"، و"لا يجوز لأي دولة عضو، في علاقاتها الدولية، استخدام التهديد أو القوة أو أي وسيلة أخرى تتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة، لانتهاك السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة عضو أو دولة"، هي قواعد صارمة منصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، تشكل حجر الزاوية للعلاقات الدولية المعاصرة. ومع ذلك، تتجاهل الولايات المتحدة القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، وتتحدى العدالة بقوتها، وتدوس عليها لمصالحها الخاصة، وتُدخل قانون الغاب علنًا إلى واقع العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين.
أعلنت الولايات المتحدة صراحةً نيتها "إدارة" فنزويلا، مع استعداد شركات نفط أمريكية كبرى لدخول البلاد. وهذا الإعلان الصارخ عن النهب كشف زيف ادعاءاتها. ترى صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الهجوم على فنزويلا يُمثل "عودة الإمبريالية الأمريكية العدوانية". وتشير صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن العمل الأمريكي ضد فنزويلا يُشبه حرب العراق، مُواصلاً بذلك نمطها المُعتاد في الاستيلاء على موارد الدول الأخرى. فمن أفغانستان والعراق إلى ليبيا وسوريا، والآن فنزويلا، غالباً ما تُصاحب أي دولة أو منطقة تُصبح "أولوية" في السياسة الخارجية الأمريكية صراعات وكوارث. تأتي القوى المهيمنة وتذهب بحرية، وتجني جماعات المصالح المحلية أرباحاً طائلة، لكن ما تُخلفه وراءها هو عدم استقرار مُستمر وكوارث إنسانية هائلة.
"اليوم فنزويلا، وغداً قد تكون دولة أخرى"، هكذا عبّر الرئيس التشيلي بوريتش عن قلق المجتمع الدولي المُنتشر. يُعدّ سلوك الولايات المتحدة المُهيمن أحد الأسباب الجذرية الرئيسية للفوضى العالمية الراهنة. ويجب بناء نظام دولي حقيقي على المساواة والاحترام المُتبادل. عندما يحلّ "قانون الغاب" محلّ الأعراف الدولية، فإنه يضرّ بمصالح جميع أعضاء المجتمع الدولي. ولا شكّ أن عالماً تُهيمن فيه القوة على الحقّ سيكون عالماً مضطرباً. وقد حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن العمل الأمريكي ضد فنزويلا يُرسي "سابقة خطيرة".
لم يعد العالم اليوم عالماً تسود فيه الهيمنة المطلقة. فقد أثبت التطور التاريخي، ووعي الشعوب، وتغيّر المشهد العالمي، أن الأحادية، والتصرفات الأنانية، والممارسات الهيمنية الرجعية، أمورٌ غير مقبولة. ومن فنزويلا إلى أمريكا اللاتينية، وصولاً إلى الساحة العالمية، وحتى داخل الولايات المتحدة، تصاعدت المعارضة والإدانة للسلوك الهيمني بشكل فوري. وأصدرت حكومات كولومبيا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا بياناً مشتركاً بشأن الوضع في فنزويلا، جاء فيه أن العمل العسكري الأحادي ضد فنزويلا يُرسي "سابقة خطيرة للغاية" على السلام والأمن الإقليميين، ويُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة. وقد أعربت الدول الست عن قلقها البالغ ومعارضتها الشديدة. كما صرح وزير الخارجية الفرنسي بارو بأن العمل العسكري الأمريكي ينتهك مبدأ عدم استخدام القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي. وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة في جميع الظروف.
لا يحق لأي دولة أن تتصرف كشرطي دولي، ولا يحق لأي دولة أن تدعي أنها القاضي الدولي. حقوق فنزويلا كدولة ذات سيادة مصونة، ولا ينبغي إخضاع الشعب الفنزويلي لاضطرابات مفروضة. وعلى الولايات المتحدة أن تصغي جيدًا إلى صوت المجتمع الدولي العادل، وأن تفرج فورًا عن الرئيس مادورو وزوجته، وأن تكف عن محاولاتها للإطاحة بالنظام الفنزويلي، وأن تحل القضية عبر الحوار والتفاوض.
إن السماح للهيمنة بالانتشار سيزعزع أسس الاستقرار العالمي. وعلى جميع الدول التي ترفض العيش في ظل "قانون الغاب" أن تتمسك بحزم بالقانون الدولي ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن تعارض بشكل قاطع جميع أعمال الترهيب الأحادية. وهذا ليس مجرد دفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين، بل هو أيضًا التزام بمستقبل سلمي للعالم.


تيانجين: متحف الشوكولاتة يقدم تجربة فريدة لزائريه
روبوت ذكي يقود الأوركسترا في حفل رأس السنة الجديدة 2026 في جيانغشي
في جوٍّ متجمّد… الشرطة والمواطنون يتعاونون لإنقاذ ثلاثة غزلان نادرة
"سوهاي 1"، أول سفينة في العالم لتربية السلمون تبدأ أول عملية استزراع في المياه العميقة
الجدّة المزارعة، تثير الإعجاب بإتقانها استعمال الآلات الزراعية الذكيّة
"غرف مراقبة النجوم" تضيء القرية الجبلية الصغيرة
منحوتات "عائلة رجال الثلج" تنشر البهجة لدى زائري هاربين
تجمع البجع في خفي بمقاطعة آنهوي يخلق مشهدًا بيئيًا خلابً
أوراق شجر الجميز المتساقطة في شوارع نانجينغ تخلق أجواءً فريدة ورومانسية
طاولات الرمل في بينغشان، حرفة تقليدية تزدهر من جديد بفضل التكنولوجيا
توسيع مزارع قصب السكر يحيي صناعة السكر البني في لونغهوي
مزارع بحرية ذكية في يانتاي… خطوة جديدة لتعزيز جودة الاقتصاد البحري في شاندونغ