الصفحة الرئيسية >> العالم

تعليق: منطق الهيمنة القائم على القوة العسكرية والصفقات محكوم عليه بالفشل

شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا في يوم 3 يناير الجاري، واحتجزت بالقوة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما خارج البلاد، وادعت أنها سوف 'تدير' فنزويلا ولم تستبعد حتى شن جولة ثانية من العمليات العسكرية على نطاق أوسع. وحول هذا الموضوع، تعتقد لو سي هينغ، نائبة مدير مكتب أبحاث التعاون الإقليمي، بمعهد دراسات أمريكا اللاتينية، في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن العمل العسكري الأمريكي ضد فنزويلا ليس مجرد انتهاك صارخ لسيادة دولة أخرى، بل يكشف أيضًا عن الطبيعة الحقيقية للولايات المتحدة، التي هي على استعداد لتجاهل سيادة القانون الدولي للحفاظ على هيمنتها المطلقة في نصف الكرة الغربي. وتخون تصرفات الولايات المتحدة علنًا المبدأ الأساسي لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة، وتقوض بشدة القوة الملزمة للمعايير الدولية من خلال العمل العسكري الأحادي الجانب، مستبدلةً المعايير الدولية بـ"قانون الغاب"، ومحاولةً تحويل أمريكا اللاتينية إلى "منطقة نفوذ" حصرية للولايات المتحدة.

وأشارت لو سي هينغ، إلى أنه في الوقت الحالي، تشهد "عقيدة مونرو" عودة قوية إلى صلب السياسة الخارجية الأمريكية. كما تستخدم الولايات المتحدة المساعدات الاقتصادية والالتزامات الأمنية كـ"حوافز" والعقوبات الأحادية والردع العسكري كـ"وسائل ضغط"، في محاولة لتفاقم الاستقطاب السياسي والانقسام الاجتماعي في أمريكا اللاتينية، وبالتالي تعزيز تبعية دول المنطقة للولايات المتحدة. إلا أنها تعتقد أنه على المدى الطويل، فإن منطق الهيمنة القائم على القوة العسكرية والصفقات محكوم عليه بالفشل.

كما أضافت لو سي هينغ أن التدخل العسكري الأمريكي سيعزز الشعور بالوحدة والاعتماد على الذات بين دول أمريكا اللاتينية. وسيواجه السلوك الهيمني من الجانب الأمريكي، الذي يلجأ إلى وسائل غير أخلاقية لتحقيق مصالحها الخاصة، المزيد من المعارضة من المجتمع الدولي.

صور ساخنة