الصفحة الرئيسية >> التبادلات الدولية

مسؤول في أرامكو السعودية: "نسعى إلى بناء منظومة متكاملة للصناعات البحرية داخل المملكة"

مسؤول في أرامكو السعودية:

5 يناير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أصدرت شركة أرامكو السعودية، بصفتها الجهة المالكة لمجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية مؤخرا، شهادات إتمام الأعمال الميكانيكية للشركات الصينية المشاركة في بناء المشروع. وفي هذا الصدد، قال معتز المعشوق، نائب رئيس شركة أرامكو المكلّف بالخدمات الهندسية، إن مشروع مجمّع الملك سلمان سيسهم في بناء منظومة محلّية للصناعات البحرية في السعودية، وسيغدو نموذجا يُحتذى به في مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة 2030.

تزيد خبرة معتز المعشوق في مجالي الهندسة وإدارة المشاريع عن الثلاثة عقود، ويضطلع في الوقت الحالي بإدارة مشاريع البنية التحتية في شركة أرامكو. بما في ذلك مشروعات مثل استاد أرامكو ومجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار أمريكي.

وبعد إكمال الأشغال، سينشُط المجمّع بشكل رئيسي في تصنيع وصيانة وإصلاح السفن ومنصات الحفر. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية بنحو 17 مليار دولار أمريكي، وخلق 80 ألف فرصة عمل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وكان تحالف مكوَّن من شركة شاندونغ لإنشاءات الطاقة الكهربائية (سيبكو) و وشركة هندسة موارد المياه والطاقة الكهرومائية الصينية (سينوهيدرو)، التابعتين لشركة إنشاءات الطاقة الصينية (تشاينا باور)، قد فاز في بداية عام 2019، بعقد المقاولة العامة للهندسة والمشتريات والإنشاءات لثلاثة أقسام رئيسية من مشروع المجمع.

وتتطلع الجهة المالكة، إلى أن يحقق المشروع عدة أرقام قياسية عالمية، من بينها أكبر حوض بناء سفن في العالم، وأكبر نظام لرفع السفن، وأطول رصيف بحري.

في هذا السياق قال معتز المعشوق، إن المجمع سيلعب دورا حيويا في تنويع الاقتصاد السعودي وتطوير الصناعة المحلية. كما يجسد إنجازا بارزا للتعاون العملي بين المملكة العربية السعودية والصين، ويُعد نموذجا يُحتذى به في مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

وأشار المعشوق إلى أن شركة شاندونغ لإنشاءات الطاقة الكهربائية (سيبكو) وشركة هندسة موارد المياه والطاقة الكهرومائية الصينية (سينوهيدرو)، التابعتين لشركة إنشاءات الطاقة الصينية (تشاينا باور)، قد بذلتا جهودا كبيرة لإنجاح المشروع، وأسهمتا في الوقت نفسه في نقل الصناعات وسلاسل التوريد الصينية نحو المملكة العربية السعودية. كما شارك عدد كبير من المقاولين الفرعيين والموردين الأكفاء في تنفيذ المشروع، ويُعد نظام رفع السفن التابع لشركة "زي بي أم سي " مثالا بارزا على ذلك.

ويرى المعشوق أن مبادرة الحزام والطريق لم تقتصر على تعزيز تنفيذ المشاريع فحسب، بل أسهمت أيضا في بناء قدرات الدول. فقد أنشأ مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية منظومة صناعية بحرية متكاملة في المملكة العربية السعودية. ويعتزم المجمع مستقبلا إنتاج ثلاث ناقلات نفط عملاقة، و15 نوعا من السفن، وأربع منصات حفر بحرية، و10 منصات تشغيل بحرية، إضافة إلى صيانة وإصلاح 116 سفينة دعم بحري و137 نوعا آخر من السفن سنويا، فضلا عن تقديم خدمات أخرى.

وعلاوة على ذلك، أنشأ المشروع أيضا محطة لتوليد الطاقة مخصصة لإنتاج محركات السفن. وفي المنطقة الصناعية برأس الخير، ستتعاون المملكة العربية السعودية مع شركة باوستيل لبناء أول مصنع متكامل لإنتاج ألواح الصلب الثقيلة الصديقة للبيئة ومنخفضة الكربون، مما سيدعم تطوير قدرات التصنيع المحلية. وفي هذا الصدد، قال المعشوق " نحن نستورد حاليا ألواح الصلب لبناء السفن، لكننا سنتمكن مستقبلا من تصنيع السفن باستخدام ألواح الصلب المنتجة محليا. ومن خلال التقدم خطوة بخطوة، يمكننا إنشاء منظومة صناعية بحرية متكاملة في المملكة".

وأوضح نائب رئيس شركة أرامكو، أن بناء السفن عادة ما يكون عملية تدريجية، غير أن المملكة قررت من خلال مجمع الملك سلمان، المضي قدما بخطوة واحدة وبناء المنشأة وفق الهدف النهائي. ومن ناحية، تمتلك المملكة العربية السعودية قدرة كافية على إدارة المخاطر التشغيلية. فعلى سبيل المثال، تمتلك أرامكو حصصا في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، وتعمل بالفعل في مجال نقل النفط الخام، وستصبح هذه الشركات شريكا مهما في مشروعه مجمع الملك سلمان مستقبلا. كما تمتلك أرامكو مشروعات مشتركة وشراكات مع العديد من شركات الحفر، ويمكن لمنصات الحفر المصنعة محليا تلبية احتياجات أرامكو في تطوير أعمالها. ومن ناحية أخرى، يتمتع مشروع مجمع الملك سلمان بقدرة تنافسية عالية في السوق، ويتماشى مع توجهات التنمية الإقليمية.

وأكد المعشوق أن المملكة العربية السعودية والصين قد شكّلتا فريقا متماسكا في مشروع الملك سلمان. وقال بأن الفريق قد واجه تحديات عديدة، لكنه استطاع في النهاية من تذليلها بفضل التعاون. وأضاف المسؤول الرفيع في أرامكو، أن الاستثمار المركز والإدارة الدقيقة للشركات الصينية كانا من أبرز أسباب نجاح المشروع، وتابع قائلا: "إن شركة تشاينا باور كونستركشن، وشركة شاندونغ إلكتريك باور كونستركشن، وشركة "تشاينا ووتر ريسورسز آند هايدروباور إنجينيرينغ"، ليست مجرد شركات مقاولة، بل هم أيضً شركاء لنا في تحقيق النجاح المستقبلي".

صور ساخنة