الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

الإحصاء الفلسطيني: 2025 شهد أوضاعا إنسانية وديموغرافية "غير مسبوقة" على شعبنا

/مصدر: شينخوا/   2026:01:01.09:31

رام الله 31 ديسمبر2025 (شينخوا) أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني اليوم (الأربعاء) بأن عام 2025 شهد أوضاعا إنسانية وديموغرافية "غير مسبوقة" على الفلسطينيين جراء الحرب والممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وقال الجهاز في إحاطة بمناسبة نهاية العام إن الخسائر البشرية الواسعة والنزوح القسري وتدمير البنى التحتية الأساسية، أفرزت تداعيات عميقة وطويلة الأمد على استقرار السكان والواقع الاقتصادي والاجتماعي وحقوق الإنسان في فلسطين.

وأشار إلى أن عدد القتلى في الأراضي الفلسطينية بلغ أكثر من 72 ألف قتيل منذ السابع من أكتوبر 2023 بينهم 98 بالمائة في قطاع غزة مسجلا بذلك أعلى حصيلة للقتلى في تاريخ "عدوان الاحتلال الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني.

وبحلول نهاية ديسمبر الجاري بلغ عدد القتلى في القطاع 70942 شخصا بينهم 18592 طفلا و12400 امرأة، فيما لا يزال نحو 11 ألف شخص في عداد المفقودين، بينما بلغ عدد الجرحى نحو 171195 شخصا، وفق الجهاز.

وفي الضفة الغربية أسفر "عدوان الاحتلال المتصاعد وإرهاب المستوطنين" عن مقتل 1102 شخص وإصابة 9034 آخرين، بحسب الجهاز.

وتابع أن الخسائر البشرية وحركات النزوح القسري انعكست بشكل مباشر على الحجم السكاني، إذ تشير التقديرات السكانية إلى أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.56 مليون نسمة نهاية عام 2025، بواقع 3.43 مليون في الضفة الغربية.

في المقابل، شهد القطاع انخفاضا حادا وغير مسبوق في عدد السكان بلغ حوالي 254 ألف نسمة، أي ما يعادل انخفاضا بنسبة 10.6 بالمائة مقارنة بالتقديرات السكانية قبل الحرب، فيما يبلغ عدد سكان غزة حاليا 2.13 مليون نسمة، ما يعكس ما وصفه الجهاز بـ"نزيف ديموغرافي حاد" ناجم عن القتل والتهجير وتدهور الأوضاع المعيشية.

ووفق الجهاز فإنه بحلول نهاية عام 2025، بلغ عدد الفلسطينيين المقدر في العالم نحو 15.49 مليون نسمة، يقيم من بينهم 5.56 مليون نسمة في دولة فلسطين، بينما يعيش 1.86 مليون نسمة في أراضي عام 1948، والباقي في مختلف دول العالم، ما يعكس اتساع رقعة التشتت السكاني نتيجة عوامل سياسية وتاريخية قسرية.

وأشار الجهاز إلى انهيار شبه كامل في نظام الرعاية الصحية في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، لافتا إلى تضرر أو تدمير نحو 94 بالمائة من مرافق الرعاية الصحية والمستشفيات في القطاع.

وبحسب الجهاز، لم يتبق سوى 19 مستشفى من أصل 36 مستشفى تعمل جزئيا وبطاقات تشغيلية محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، واستنزاف الكوادر الصحية، والانقطاع المتكرر للوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

كما يعتمد أكثر من 70 بالمائة من سكان غزة على مياه شرب ملوثة أو غير آمنة، وبحلول يوليو الماضي لم تتمكن 95 بالمائة من الأسر من الحصول على مياه شرب آمنة وفق الجهاز الذي أشار إلى أن 96 بالمائة من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي، وأن 90 بالمائة منها أبلغت عن تدهور حاد في جودة المياه، مما يسهم في انتشار أمراض معوية واسعة النطاق، لا سيما بين الأطفال.

وبشأن التعليم، ذكر الجهاز أن القطاع تعرض لدمار غير مسبوق، لا سيما في غزة، ففي مطلع ديسمبر الماضي دمر أكثر من 179 مدرسة حكومية تدميرا كاملا، بينما تعرّضت 218 مدرسة للقصف أو التخريب، من بينها 118 مدرسة حكومية و100 مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بينما في الضفة الغربية واجهت المدارس مداهمات متكررة وأوامر هدم وفق الجهاز.

وأشار الجهاز إلى انهيار غير مسبوق للاقتصاد الفلسطيني، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة بنسبة 84 بالمائة مقارنة بعام 2023، ما يعكس شللاً اقتصادياً شبه تام، وفي الضفة الغربية، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13 بالمائة، على الرغم من النمو الطفيف الذي بلغ 4.4 بالمائة مقارنة بعام 2024.

واستمر انكماش اقتصاد غزة في عام 2025، مسجلا انخفاضا إضافيا بنسبة 8.7 بالمائة وبلغت البطالة مستويات كارثية، حيث بلغت نسبة البطالة 46 بالمائة من القوى العاملة الفلسطينية (28 بالمائة في الضفة الغربية و78 بالمائة في قطاع غزة)، وهي من أعلى النسب عالميا، وارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى حوالي 650 ألف شخص، ما يؤكد عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. / نهاية الخبر/

صور ساخنة