الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

حزب الله: لم يعد مطلوبا من لبنان أي إجراء قبل التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار

/مصدر: شينخوا/   2025:12:29.10:07
حزب الله: لم يعد مطلوبا من لبنان أي إجراء قبل التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار
في الصورة الملتقطة يوم 22 ديسمبر 2025، موقع غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة على طريق عقتانيت -القنيطرة- المعمارية التابعة لقضاء صيدا، لبنان.(شينخوا)

بيروت 28 ديسمبر 2025 (شينخوا) طالب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم (الأحد) بالتزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل اتخاذ لبنان أي إجراء جديد، معتبرا أن نزع سلاح حزبه "مشروع إسرائيلي - أمريكي".

وقال قاسم في كلمة عبر شاشة خلال حفل تأبين لأحد قادته المؤسسين "لم يعد مطلوبا من لبنان أي إجراء على أي صعيد قبل أن يلتزم الإسرائيلي بما عليه" في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.

وأضاف "لا تطلبوا منا شيئا بعد الآن، وليس مطلوباً من الدولة أن تكون شرطيا عند إسرائيل، ولا أن تكون بلا سيادة".

وتابع "إذا أردتم حلا، لينفذ العدو الإسرائيلي ما عليه من الاتفاق، بأن يَخرج من لبنان وأن يوقف عدوانه برا وبحرا وجوا، وأن يفرج عن كل الأسرى اللبنانيين، وألا يعيق عملية الإعمار لا هو ولا أمريكا".

ومضى قائلا إنه "بعد أن يحصل هذا الأمر، نناقش استراتيجية الأمن الوطني بِإيجابية كاملة وبتعاون كامل لما فيه مصلحة وقوة لبنان"، مشيرا إلى أن "الحكومة اللبنانية أضافت تنازلاتٍ مجانية، في حين لم تقدم إسرائيل أي التزام مقابل ذلك".

وأوضح قاسم "أن ما أنجزه الجيش اللبناني من انتشارٍ جنوب الليطاني خلال الفترة الماضية كان مطلوبا أن ينجزه في حال التزمت إسرائيل بوقف العدوان والانسحاب وإطلاق الأسرى وبدء عملية الإعمار".

ومنذ 27 نوفمبر 2024 يسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل بوساطة أمريكية وفرنسية، وضع حدا للمواجهات التي نشبت بينهما على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية مع انتشار الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وفي منطقة الجنوب وتوليه أمنها ومنع أي وجود للأسلحة والمسلحين في منطقة جنوب نهر الليطاني.

وإثر ذلك، أقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش بوضع خطة لتنفيذ القرار قبل نهاية العام 2025.

وقدم الجيش هذه الخطة للحكومة في 5 سبتمبر الماضي، وسط اعتراض وزراء الثنائي الشيعي، حركة أمل وحزب الله، في وقت أكد فيه الأخير مرارا أنه "لن يسلم سلاحه".

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني "شارفت على الانتهاء"، وأن "الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية" من الخطة.

واعتبر قاسم في كلمته اليوم أن نزع سلاح حزب الله "هو مشروع إسرائيلي - أمريكي حتى لو جرى تسويقه في هذه المرحلة تحت عنوان حصرية السلاح" بيد الدولة.

وقال "أجلوا موضوع حصرية السلاح حتى ننتهي من الوضع القائم، ومن ثم نرى ماذا نعمل بالموضوع"، محذرا من "أن نزع السلاح جزء من مشروع يصل إلى إنهاء قدرة لبنان العسكرية".

ورأى الأمين العام لحزب الله أن لبنان أمام "مفصل تاريخي بأن نمنح أمريكا وإسرائيل ما تريدانه بالوصاية الأمريكية الكاملة على لبنان وبداية تفتيته وذوبانه من خلال تحكم إسرائيل بِأرضه وسيطرتها الأمنية الكاملة عليه، وإما أن ننهض وطنيا فنستعيد سيادتنا وأرضنا ونبني دولتنا ووطننا".

صور ساخنة