الرياض 26 أغسطس 2025 (شينخوا) أكدت مشاعل بنت عبدالله بن سعيدان، عضو مجلس الأعمال السعودي الصيني، أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والصين اليوم لم تعد مجرد تبادل تجاري، بل تطورت إلى شراكة استراتيجية متكاملة.
وقالت في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إن العلاقات السعودية الصينية تمضي نحو نموذج ناجح يعكس التكامل الاقتصادي في عالم مترابط، مضيفة أن هذه الشراكة تمثل تجسيدا حقيقيا للتعاون الدولي.
وأشارت إلى أن المجلس، الذي تأسس عام 2003، يضم اليوم أكثر من 1500 عضو من رجال وسيدات الأعمال السعوديين في قطاعات رئيسية مثل العقار والتشييد، والطاقة، والصناعة، والتقنية، والخدمات المالية.
وأوضحت أن مشاركة المجلس في معرض الصين - الدول العربية في منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي تهدف إلى مواءمة رؤية السعودية 2030 مع مبادرة الحزام والطريق، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والتعاون.
وأثنت مشاعل على دور الشركات الصينية في السوق السعودي، قائلة: "تعرف الشركات الصينية بسرعة إنجازها وكفاءتها العالية وتكاليفها التنافسية، كما أن خبرتها في تطوير المدن المتكاملة وتبني تقنيات البناء السريع ساهمت في رفع مستوى المنافسة والجودة في السوق المحلي".
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، أوضحت أنه بين عامي 2021 و2024 استثمرت الصين أكثر من 21.6 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة النظيفة بالمملكة، إلى جانب اتفاقيات مالية تجاوزت 50 مليار دولار.
وأضافت أن هذه الشراكات أسهمت في نقل التكنولوجيا ووفرت آلاف فرص العمل، كما يمضي الجانبان في مشاريع تتجاوز 30 جيجاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع بروز فرص واعدة في مجال الهيدروجين الأخضر.
وأكدت أن هناك فرصا واسعة مستقبلا في مجالات العقار والطاقة الخضراء وتطوير المدن الذكية،مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين تجاوز بالفعل 130 مليار دولار، مما يعكس متانة الشراكة وآفاقها المشرقة.
وأضافت أن نينغشيا، بصفتها بوابة الصين إلى العالم العربي، توفر منصة لتعميق التعاون في مجالات الأغذية الحلال والطاقة المتجددة والزراعة الذكية، وهي مجالات تكمل خبرة المملكة في العقار والتنمية الحضرية المستدامة.
وختمت مشاعل بالقول: "طموحنا لا يعرف حدودا، وما نسعى إليه ليس تعاونا مرحليا بل تكامل استراتيجي، فبقوة الصين الصناعية والابتكارية، ورؤية السعودية الطموحة ومكانتها القيادية، يشكلان معا نموذجا قادرا على تغيير ملامح التنمية عالميا".