أوتاوا 2 أبريل 2025 (شينخوا) صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الأربعاء بأن كندا ستتصدى للرسوم الجمركية الأمريكية من خلال اتخاذ إجراءات مضادة.
ووعد رئيس الوزراء بالتصرف بعزم وقوة لمواجهة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السيارات وتقديم الدعم للعمال المتضررين.
وقال كارني "في أوقات الأزمات، من المهم أن نتحد، ومن الضروري أن نتصرف بعزم وقوة"، مضيفا أن القطاعات الإستراتيجية في كندا مثل الأدوية والأخشاب وأشباه الموصلات تواجه تهديدا محتملا من الولايات المتحدة.
وأشار كارني إلى أنه سيتحدث مع رؤساء المقاطعات والأقاليم صباح الخميس، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن إجراءات مضادة مفصلة حينذاك.
وكانت كندا قد نجت من الرسوم الجمركية العالمية المتبادلة التي يفرضها ترامب، ولكن رسوما جمركية نسبتها 25 في المائة على السيارات والشاحنات الخفيفة المصنعة في الخارج ستدخل حيز التنفيذ في منتصف الليل. كما ستظل الرسوم على عدة سلع كندية، بما في ذلك المنتجات غير المتوافقة مع اتفاقية كوسما (اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك)، والألومنيوم والصلب سارية.
وصرح دان كيلي، الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الكندي للأعمال المستقلة، على منصة التواصل الاجتماعي (إكس) بأن الرسوم الجمركية الأمريكية على كندا "غامضة للغاية".
وأضاف كيلي قائلا "لا أستطيع أن أصدق أن العالم بأسره يحاول معرفة إلى أين تتجه اقتصاداته من خلال محاولة قراءة مخطط غبي يحمله الرئيس".
وأشار استطلاع جديد أجرته منظمته إلى أن الاضطرابات التجارية واسعة النطاق الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية الكندية تدفع أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة الكنديين إلى تحويل مورديهم واستثماراتهم إلى أسواق محلية ودولية بعيدا عن الولايات المتحدة.
ووجد الاستطلاع أن ثلث أصحاب الأعمال قد تحولوا بالفعل إلى موردين أو أسواق داخل كندا، وأن 27 في المائة يخططون لزيادة استثماراتهم في كندا، فيما يعتزم الثلث الآخر تقليل أنشطتهم في الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة المقبلة.
من جانبه ذكر فلافيو فولبي، رئيس جمعية مصنعي قطع غيار السيارات وعضو مجلس رئيس الوزراء للعلاقات الكندية الأمريكية، إن حزمة الرسوم الجمركية على السيارات ستؤدي إلى إغلاق قطاع السيارات في الولايات المتحدة وكندا.
وقال فولبي عبر حسابه على منصة ((إكس)) إن "الكنديين الذين يتنفسون الصعداء لأنهم ليسوا على هذه القائمة يجب أن يتذكروا أننا لا نزال نواجه رسوما جمركية حدودية بنسبة 25 في المائة، ورسوما جمركية على السيارات بنسبة 25 في المائة، ورسوما جمركية على الصلب والألومنيوم بنسبة 25 في المائة. وكأن المرء يتفادى رصاصة ليصطدم بدبابة".
كما لفت درو ديلكينز، عمدة مدينة وندسور، عاصمة صناعة السيارات في كندا والواقعة في مقاطعة أونتاريو، إلى أنه مع وجود آلاف وآلاف من الوظائف على المحك، فإنه يشعر بالقلق بشأن مدى تأثير ذلك على مدينته.
وقال ديلكينز في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية "قد يكون الأمر كارثيا"، مضيفا أن "العواقب الاقتصادية ستمتد إلى ما هو أبعد من ويندسور. ستتصل إلى أونتاريو. ثم ستمتد إلى ميشيغان وأوهايو وإنديانا وكنتاكي".
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في كندا جاغميت سينغ، الذي وصف ترامب بأنه "مشعل حرائق"، قوله إن الرئيس الأمريكي "يشعل النار في الاقتصاد، في اقتصاده الخاص وفي اقتصادنا أيضا".