الصفحة الرئيسية >> الثقافة والحياة

تشونفين، يوم الاعتدال الربيعي في التقويم الصيني

20 مارس 2025/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ مرحباً بالجميع! أنا سيسي، المتحمسة دائماً للسفر! اليوم نحتفل بتشونفين، أو الاعتدال الربيعي، الفصل الشمسي الرابع في التقويم الصيني التقليدي. إنه يوم دافئ يتوازن فيه النهار والليل بتناغم رائع. انضموا إليّ في جولة ساحرة بين معالم مدينة ووهان، مقاطعة هوبي بوسط الصين، لنعيش أجواء الربيع المفعمة بالحياة!

في شهر مارس، تزهر أزهار الكرز في ووهان بكامل رونقها، فتكتسي حديقة أزهار الكرز بالبحيرة الشرقية بحلة زهرية خلابة. تتناثر الأزهار على المسارات، تتسلق التلال، وتنعكس على سطح البحيرة الهادئة، مرسومة بألوان الربيع الزاهية. مع كل نسمة هواء، تعبق الرائحة العطرة في الأرجاء، لتغمر المدينة بعناق لطيف يبعث على الانتعاش.

يعد فصل الاعتدال الربيعي وقتا مثاليا للنزهات وإطلاق الطائرات الورقية. على طريق البحيرة الشرقية، تزين الطائرات الورقية السماء بألوانها المبهجة، بينما يستمتع العداؤون على جسر نهر اليانغتسي بنسيم الربيع الدافئ. في هذه الأوقات، تنبض ووهان بالحياة، وتتألق بروح التجدد والأمل.

رأى القدماء في الاعتدال الربيعي وقتًا للتوازن والتجدد، وهو الوقت الأمثل لصنع نبيذ الأرز التقليدي. في ساعات الصباح الباكرة، تملأ رائحة نبيذ الأرز أزقة هوبو، متمازجة مع عبق أزهار الصفيراء المنعشة. وما أجمل أن تبدأ يومك بوعاء من نبيذ الأرز الدافئ وقطعة من معكرونة ووهان الجافة الساخنة مع معجون السمسم، وكأن الإفطار نفسه يحمل حلاوة الربيع.

ومن الجميل أن نرى كيف يشترك الاعتدال الربيعي في معانيه بين الثقافات حول العالم. فعلى سبيل المثال، يتزامن عيد نوروز - رأس السنة الجديدة في آسيا الوسطى - مع هذا اليوم المميز. وهو احتفال يجمع عدة دول، مثل إيران والهند وطاجيكستان وأفغانستان، حيث يعبرون عن تفاؤلهم بمستقبل مشرق ونمو جديد لكل شيء.

وأنا أقف على برج الكركي الأصفر، أتأمل مياه نهر اليانغتسي والفضاء الرحب اللامتناهي، أخطف رحيق الربيع، وأرسله إليكم في هذا البيت الشعري الصيني: "مثل ضيف كريم، يحمل إلينا الربيع الرخاء عند وصوله".

صور ساخنة