شانغهاي 14 فبراير 2025 (شينخوا) طور علماء صينيون تكنولوجيا "العلاج الدقيق" المبتكرة التي يمكن أن تنفث حياة جديدة في بطاريات الليثيوم-أيون القديمة أو المستنفدة، مما يوفر حلا مستداما لتمديد عمر البطاريات والحد من التلوث البيئي.
تم نشر البحث، الذي قاده بنغ هوي شنغ وقاو يويه من جامعة فودان، يوم الخميس الماضي في مجلة ((نيتشر)).
وعندما تفقد بطاريات الليثيوم-أيون سعتها بسبب نفاذ أيونات الليثيوم النشطة، يتم التخلص منها غالبا باعتبارها غير قابلة للإصلاح. ومع ذلك، فقد طور الفريق نهجا جديدا مستوحى من العلاجات الطبية، إذ صمموا جزيء حاملا لليثيوم، يمكن حقنه في البطاريات المتدهورة لتجديد أيونات الليثيوم المفقودة بدقة.
وأوضح قاو أنهم ركزوا على إصلاح المشكلة الجوهرية في البطاريات مع الحفاظ على مكوناتها السليمة، تماما مثل علاج الأمراض البشرية.
وكان تصميم الجزيء الحامل لليثيوم تحديا كبيرا، إذ لم يكن هناك أمثلة سابقة يمكن اتباعها، فلجأ الفريق إلى الذكاء الاصطناعي. ومن خلال رقمنة الخصائص الجزيئية وتعزيز مجموعات البيانات الضخمة، التي تشمل الكيمياء العضوية والكيمياء الكهربائية وهندسة المواد، استخدموا التعلم الآلي للتنبؤ بالمواد القابلة للتطبيق.
وبرزت مادة "CF3SO2Li" كحل مثالي بسبب خصائصها الرئيسية مثل انخفاض التكلفة وسهولة التركيب والتوافق مع مواد البطارية السائدة.
وخلال الاختبارات الدقيقة، احتفظت البطاريات المعالجة بالعلاج الجزيئي بأداء قريب من المصنع حتى بعد ما يتراوح بين 12 ألفا إلى 60 ألف دورة شحن وتفريغ، وهو تحسن كبير مقارنة بمعيار الصناعة الحالي من 500 إلى 2000 دورة.
وأضاف قاو أن الحل الجديد لا يطيل عمر البطاريات فحسب بل يقلل أيضا من نفايات الموارد والتلوث، مشيرا إلى أن الفريق يعمل الآن على تحسين الإنتاج الضخم للجزيء الحامل لليثيوم والتعاون مع مصنعي البطاريات لتسويق التكنولوجيا.