人民网 2018:03:09.16:12:09
الأخبار الأخيرة

السفير اليمني: الحكومة اليمنية الشرعية ستظل تمد يدها للسلام ونطالب بحث الحوثيين على الالتزام بمرجعيات السلام

/مصدر: شينخوا/  2018:03:08.18:14

    اطبع
السفير اليمني: الحكومة اليمنية الشرعية ستظل تمد يدها للسلام ونطالب بحث الحوثيين على الالتزام بمرجعيات السلام

بكين 8 مارس 2018 (شينخوا) قال السفير اليمني لدى الصين محمد عثمان المخلافي إن العملية السياسية للأزمة اليمنية تشهد ركودا رغم ما يبذل من جهود، داعيا المجتمع الدولي "إلى حث الميليشيات الانقلابية على الالتزام بمرجعيات السلام" وإلى مواصلة الجهود للتغلب على الصعوبات في ملفات مثل تحسين الوضع الإنساني ومكافحة الإرهاب وحماية الآثار والتراث الأثري في اليمن.

وتحدث سفير الجمهورية اليمنية لدى الصين، خلال مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة أنباء الصين الجديدة ((شينخوا)) مؤخرا، عن مستجدات الأزمة اليمنية قائلا إنه "على المستوى السياسي حصل ركود للعملية السياسية اليمنية بعد مشاورات الكويت على الرغم من الجهود المبذولة والتنازلات المقدمة من الحكومة الشرعية وجهود المبعوث الخاص السابق إلى اليمن السيد/ إسماعيل ولد الشيخ وسفراء الدول الراعية للسلام مجموعة الـ(18) ومن ذلك الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول مجلس التعاون الخليجي... وإن تلك الجهود كانت تصطدم بعرقلة وتهرب الانقلابيين من استحقاقات السلام".

وذكر السفير المخلافي إن الحكومة اليمنية الشرعية أكدت في الماضي وتؤكد في الحاضر أنها تمد يدها للسلام العادل والدائم وستعمل مع الجميع من أجل السلام والاستقرار في اليمن بموجب المرجعيات الأساسية لحل الأزمة اليمنية والمتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.

وحول الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اليمنيون ويشعر المجتمع الدولي بقلق بالغ إزائها، ذكر السفير أن الشعب اليمني وخاصة في المناطق التي مازالت خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، يعاني من وضع معيشي وصحي وتعليمي "صعب كون الحياة الاقتصادية والقطاع الصحي والتعليمي شبه متوقفة وإن عملت تعمل بأقل من نصف طاقتها بسبب ما يفرضه الانقلابيون الحوثيون من إتاوات وضرائب على التجار وفي نفس الوقت امتناعهم عن دفع الرواتب للموظفين والميزانيات التشغيلية لهذه القطاعات على الرغم من تحصيل الإيرادات الخاصة بالدولة والحكومة، وينطبق نفس الوضع على بقية القطاعات الخدمية".

وأشار إلى أن الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات تتوقف بين الحين والآخر في العاصمة صنعاء أو المحافظات الأخرى التي تخضع لسيطرة الانقلابيين، مضيفا أن المليشيات الحوثية تقيم الندوات الثقافية في المدارس والجامعات وخلالها تشجع الطلاب على الذهاب إلى جبهات القتال وهذا يعد انتهاكا لحقوق الإنسان وحقوق الأطفال، كما أن الحوثيين منذ بداية عام 2016 عملوا على إدخال تعديلات على المناهج الدراسية على أساس طائفي ومذهبي،ما سيكون له عواقب وخيمة على النسيج الاجتماعي اليمني.

وفي الوقت ذاته، أعرب عن ثقته وتفاؤله بشأن التقدم العسكري على الأرض، قائلا إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية حققت انتصارات كبيرة على مستوى جميع الجبهات، مضيفا أنها "مسألة وقت وسيتم تحرير جميع المناطق والمدن اليمنية"، حيث أشار إلى أن "المليشيات الانقلابية أصبحت منهارة نتيجة خسارتها في الجبهات، ما جعلها تلجأ إلى تجنيد طلاب المدارس والأطفال لتعويض خسارتها".

وفي المناطق المحررة، أكد السفير أن الحكومة الشرعية تعمل وبكل جد لاستتباب الأمن في المناطق المحررة وعودة الحياة الطبيعية إليها وتسليم مرتبات الموظفين وفي نفس الوقت تقوم بالعمل على إعادة البنية الأساسية والخدمية في المناطق المحررة على الرغم من الظروف الاستثنائية وشحة الموارد التي تمر بها اليمن.

أما فيما يخص الأحداث التي حصلت مؤخرا في عدن، قال السفير إنه "نتيجة لما قام به ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن ونشره لقوات ودبابات ومدرعات في الأحياء السكنية الآمنة ومهاجمة مؤسسات الدولة، ما أدى إلى استشهاد عدد من أفراد الحماية الرئاسية وهم يؤدون واجبهم الأمني بالإضافة إلى قتل وترويع المواطنين الأبرياء، فقد قام رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بالتعاون مع الأخوة في التحالف العربي بمعالجة هذه الحالة فوريا حيث وجه بالوقف الفوري لإطلاق النار وتجنيب عدن وأبنائها مآسى الخوف والقتل".

وذكر السفير أن "ما قام به ما يسمى بالمجلس الانتقالي يعد بمثابة أعمال ضد الشرعية الدستورية وانتهاك لقرار الأمم المتحدة رقم 2216 وتهديد لأمن المنطقة، ويقوض جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي"، مضيفا أن الحكومة مستمرة في مواصلة عملها في العاصمة المؤقتة بكل الوسائل للحفاظ على مصالح الشعب اليمني ووحدة اليمن وأمنه واستقراره واستقلاله وسلامة أراضيه تحت قيادة رئيس الجمهورية وفقا للشرعية الدستورية والمرجعيات الثلاث المتفق عليها وأهداف تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة الدولة.

وفيما يخص ملف مكافحة الإرهاب، قال السفير إنه سواء كان تنظيم داعش أو القاعدة، فإن اليمن من الدول التي تضررت من الإرهاب بأنواعه ودعت بشكل مبكر لتضافر الجهود الدولية لمحاربته، وتقوم الحكومة مدعومة من التحالف العربي في الوقت الحالي بجهود كبيرة للقضاء عليه بشتى أنواعه وصنوفه ومصادر تمويله.

ومع حدوث تطورات متزايدة التعقيد، يشعر المجتمع الدولي أيضا بقلق بالغ تجاه الحفاظ على الآثار في اليمن. وفي هذا الصدد،أدان السفير المليشيات الحوثية لتعمدها تكديس السلاح في المواقع الأثرية واتخاذها منها ومن مواقع عامة أخرى كالمدارس والمستشفيات ومباني المؤسسات الحكومية مراكز عسكرية وتعمدها قصف مثل هذه الأماكن، مشيرا إلى أنها قامت مؤخرا بقصف موقع أثري هام في مدينة تعز وهو مسجد الأشرفية وهو عبارة عن تحفة فنية وتم بناؤه قبل أكثر من 600 عام .

وناشد السفير المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالمواقع الأثرية حث المليشيات الحوثية على عدم قصف المواقع الأثرية أو جعلها مقرات عسكرية لمليشياتها.

وبشأن تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا جديدا إلى اليمن، أعرب السفير المخلافي عن ترحيب الحكومة اليمنية الشرعية بهذا التعيين وتطلعها إلى العمل والتعاون معه لتحقيق السلام بموجب المرجعيات الأساسية لحل الأزمة المعترف بها والمتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا، معبرا عن تمنياته بأن يكون من ضمن أولويات المبعوث الجديد وبدعم المنظمة الدولية والمجتمع الدولي حث المليشيات الحوثية على الالتزام بمرجعيات السلام وبأن تقوم هذه المليشيات بإثبات حسن نواياها ورغبتها في السلام وتكون جاهزة لاستحقاقات السلام ووقف حربها وعدوانها على الشعب اليمني ووقف الاعتداء على دول الجوار.

صور ساخنة

أخبار ساخنة

روابط ذات العلاقة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×