الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تحقيق اخباري: تحرير الحدود اللبنانية السورية من تنظيم الدولة الاسلامية يعيد الحياة اليها

2017:09:01.08:51    حجم الخط    اطبع

البقاع اللبناني 31 أغسطس 2017 /يعتمر اللبناني الستيني جمال القاعي قبعته العتيقة قاصدا وافراد عائلته، سيرا على الأقدام، بستان التفاح الذي تخلى عنه عنوة في مرتفعات بلدة راس بعلبك ليتفقد تلك الأشجار التي بدت تميل الى اليباس بعدما افتقدت من يعتني بها منذ حوالي اربع سنوات بسبب اجتياحها من قبل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

ويقول القاعي لوكالة أنباء ((شينخوا)) "اشتقنا الى تراب حقولنا الوفية التي نعشق، والتي سلبها داعش عنوة، ليوقف على مدى احتلاله الحياة في أغصان أشجارها".

ويضيف "قطعوا الأشجار وهدموا غرف البساتين وسرقوا معدات الري ورش المبيدات وظلمونا موقعين فينا خسائر كبيرة لكن تحرير هذه الارض سيعيد الحياة الى البساتين من جديد بعرقنا وقوة سواعدنا فهي أملنا ومصدر رزقنا".

وما يردده القاعي هو لسان حال الآلاف من ابناء القرى اللبنانية الحدودية مع سوريا الذين تنفسوا الصعداء بعد تحرير مرتفعات بلدتي راس بعلبك والقاع وقبلها بلدة عرسال في منطقة البقاع الشمالي بشرق لبنان.

وهنأ الرئيس اللبناني ميشال عون الأربعاء، الشعب اللبناني بـ"الانتصار" على الارهاب بعد انتهاء عملية "فجر الجرود" التي شنها الجيش اللبناني ضد تنظيم داعش في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا.

وتتجاوز الحدود بين لبنان وسوريا 365 كيلومترا وكان تنظيم داعش وجماعات أخرى قد سيطرت طيلة سنوات على جانبي مرتفعات هذه الحدود في منطقة البقاع الشمالي وفي القلمون السوري.

الا ان هذه المناطق تحررت بالكامل خلال عملية عسكرية نفذها الجيش اللبناني على أرض بلاده فيما نفذ الجيش السوري وحزب الله عملية مماثلة كانت بدأت في 19 الجاري وانتهت رسميا في 30 منه بهزيمة"داعش وترحيل عناصره.

ويقول جاد حداد ان "اعوام الاحتلال كانت كابوسا يشد على أعناقنا، فإضافة لحرماننا من انتاجنا الزراعي، أقفلت بوجهنا كافة المعابر التي كانت تربط مرتفعات بلداتنا مع سوريا والتي كانت تدر منافع اقتصادية كبيرة".

ويوضح أن اقفال معبر "جوسيه" الحدودي في بلدة القاع على سبيل المثال أدى الى اغلاق عشرات المصالح الاقتصادية عند طرفيه ومن بينها على الجانب اللبناني مكاتب تأمين ومحال تجارية ومشاريع زراعية.

ويتابع "هذا المعبر بالنسبة إلى قرى البقاع الشمالي يعد شريان الحياة الاقتصادية والتجارية ويوفر الارتباط الاقتصادي الكامل بين محافظة البقاع اللبنانية ومحافظة حمص السورية ومنها إلى حلب".

ويلفت حداد الى أنه "بعد التحرير سيفتح المعبر مجددا وستعود الحركة اليه لننعم بعودة الحياة الاقتصادية التي ننتظرها بشغف".

من جانيه يروي جرجس العلم الذي يملك مقلعا صخريا في مرتفعات راس بعلبك كان هجره مع احتلال داعش للمنطقة كيف استولى مسلحو داعش على المعدات والآليات العائدة لكل مقالع ومناشر الصخر في المرتفعات وخطفوا عمالا من أبناء البلدة.

ويضيف أن "أصحاب المشاريع الزراعية أفلسوا بعد فقدان حقولهم فيما خسر أصحاب قطعان الماشية قطعانهم ومراعيهم".

ويتحدث بفرح عن أن "معركة طرد مسلحي تنظيم داعش من المرتفعات حررت المقالع والكسارات العائدة للبلدة وآلاف الأمتار من بساتين الأشجار المثمرة والمراعي الغنية".

ويلاحظ زائر بلدات راس بعلبك والقاع أن شوارعها تشهد زحمة سير واضحة وتجمعات في الساحات العامة للآهالي من مختلف الأعمار ترفع الأعلام اللبنانية ابتهاجا وفرحا وسط حلقات من الغناء والرقص على وقع الأغاني والاناشيد الوطنية.

وتقول الفتاة جورجيت العلم التي لفت نفسها بعلم لبناني كبير "لدينا كامل الثقة بالجيش والمقاومة لقد انتقلنا الى مرحلة جديدة كلها امل بمستقبل زاهر وواعد بعدما تخلصنا من آفة ارهابية اسمها داعش".

وعند مدخل بلدة القاع، ارتفعت الأعلام اللبنانية واللافتات المؤيدة للجيش والمقاومة وسط تجمع احتفالي للأهالي.

وكان اللافت في هذا المشهد، سيدة مسنة بلباس اسود فضفاض تحمل بين يديها صينية للحلوى توزعها والبسمة على ثغرها على المارة مع عبارات التحية للجيش اللبناني ولأرواح الشهداء وضحايا الارهاب من أبناء البلدة والمنطقة.

ومن على شرفة منزله في القاع، يقول حسان رحال الذي كان يتطلع بمنظاره الى المرتفعات فرحا "عاد الحق الى أهله وباتت أرضنا حرة آمنة".

ويضيف "بعد دحر الارهاب باتت الحدود اللبنانية/السورية آمنة بعهدة الجيش اللبناني والجيش السوري والمقاومة انطلاقا من الجنوب في شبعا الى الخط الحدودي في الشمال الشرقي وهي المرة الاولى من نوعها لانتشار جيش لبنان على طول الحدود مع سوريا معززا بالعناصر والاليات واجهزة المراقبة المتطورة".

 

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×