














![]() |
19 مايو 2015/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ في التقاليد الصينية، يحبذ الأزواج إنجاب الذكور أكثر من إنجاب الإناث. لكن، خلال الدورة الثانية من منتدى شيانغ تشانغ الإقتصادي الذي عقد في 16 مايو الجاري بجامعة الإقتصاد والمال بنانجينغ، أشار خبراء إلى أنه وفقا لإستطلاع أجروه خلال السنوات الماضية في 10 مدن صينية، شمل 4309 أسرة، أظهرت النتائج بأن مؤشرات السعادة لدى الأزواج الذين أنجبوا إناثا أعلى من الأزواج الذين أنجبو ذكورا خلال الفترة العمرية من 17 إلى 30 سنة من أعمار الأبناء.
وتشهد الأفكار التقليدية الصينية المتاورثة منذ آلاف السنين، والتي تحترم الذكور أكثر من الإناث، تغيرا عميقا في الوقت الحالي، وما يثبت هذا الوضع، ليس الإستطلاعات الأكاديمية فحسب، بل كذلك العديد من الإستطلاعات التي قامت بها عدة مواقع إلكترونية. حيث عبر 63.2% من المستطلعين عن أن "مؤشر السعادة لدى الأزواج الذين أنجبوا بناتا أعلى من الأزواج الذين أنجبوا أبناء"، في حين عبر 26% عن عدم معرفة بالموضوع، وأشار 10% فقط إلى أن مؤشر السعادة لدى الأزواج الذين أنجبوا أبناء أعلى من الأزواج الذين أنجبو بناتا. وقال 25.7% فقط أنهم يرغبون في إنجاب ذكور، في حين أشار 49.7% إلى أنهم لايأملون إنجاب ذكور نظرا لإرتفاع أسعار العقارات.
وفي ظل النمو الإقتصادي السريع، شهدت العديد من الأفكار التقليدية تغيرات كبيرة. حيث يواجه الأزواج الذين ينجبوا ذكورا صعوبات إدخار الأموال الكافية لشراء منزل وتوفير نفقات الزواج لأبنائهم،ففي ظل إرتفاع أسعار العقارات في العديد من المدن الصينية، يجد الآباء أنفسهم مجبرين على مساعدة أبنائهم في معالجة الضغوط الإقتصادية. أما بالنسبة للأزواج الذين ينجبون بناتا فالأمر مختلف، فعادة لا يتحملون تكاليف شراء المنزل والزواج، كما يختارون عادة إهداء سيارة أو نفقات تجهيز البيت كجهاز للعروس، وهذه تعد نفقات صغيرة بالمقارنة بما يدفع أهل العريس.
إلى جانب إرتفاع تكلفة شراء المنزل والزواج، هناك مشكلة أخرى لا يمكن تجنبها بالنسبة للأزواج الذين أنجبوا ذكورا، وهي تجاوز سلطة البنات داخل البيت بعد الزواج. وهو ما يجعل بر الزوح لأبوي الزوجة اكبر من بر الزوجة لأبوي الزوج. وفي حالة إقامة الآباء مع أبنائهم، فعادة ما تكون العلاقة بين الزوجين وأهل الزوجة أكثر إنسجاما.
من "إحترام الذكور أكثر من الإناث" في الأفكار التقليدية إلى "تجاوز مؤشرات السعادة داخل العائلات المنجبة للإناث لمؤشرات السعادة داخل العائلات المنجبة للذكور "، أنتج مفهوم "المساواة بين الإناث والذكور" آثارا عكسية، وفي الظاهر، يعد ذلك نتيجة لمراجعة العديد من العائلات للمشاكل الحياتية، لكن هناك عاملان جوهريان يكمنان في خلفية هذه الظاهرة، أولا، الإرتفاع المشط لأسعار العقارات في مدن الخط الأول مع تعمق حركة التمدن خلال الثلاثين السنة الأخيرة، وتجاوز مستوى الأسعار لطاقة التحمل، ثانيا، وفي ظل تأثير المفاهيم التقلدية التي تفضل الذكور على الإناث على سياسة الطفل الواحد، إختل التوازن العددي بين الذكور والإناث، وهو ما أدى إلى إرتفاع "أسهم" البنات.

أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn