3 مارس 2015/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ مناقشة قضايا العدالة، هي عادة دأب عليها إجتماع الدورتين. ووفقا للدستور الصيني، يقوم أعلى جهاز قضائي وأعلى جهاز نيابي في الصين كل عام بتسليم تقرير عمل إلى نواب الشعب. ومن المتوقع أن تكون القضايا المتعلقة بتجنب حدوث المظالم وضمان العدالة القانونية نقاطا هامة سيناقشها المجتمعون.
منذ إنعقاد المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي، زاد عدد الملفات المتعلقة بالأحكام الظالمة التي كشفت عنها وسائل الإعلام، وفي العام الماضي فقط، وصل عدد الملفات الكبرى التي تمت مراجعتها وتصحيحها إلى 12 ملفا على الأقل. قبل 19 سنة، حكم على شاب من منغوليا الداخلية إسمه خوقه جيلتو بالإعدام بتهمة الإغتصاب والقتل. لكن في سنة 2005، تم القبض على رجل يدعى تشاو جي هونغ، إعترف بأنه هو القاتل. أصبح هذا الملف حديث العامة في المقاهي. وفي ديسمبر من العام الماضي، حكمت المحكمة العليا بمنطقة منغوليا الخاصة بعد التحري والتقصي لعدة أعوام بـ "عدم وضوح الحقيقة وعدم كفاية الأدلة" في قضية الشاب خوقه جيلتو. وبناء على ذلك، حصلت عائلة خوقه جيلتو على تعويض مالي بأكثر من 2 ملايين يوان، إذا إحتسبنا هذا المبلغ وفقا لمتوسط الدخل الصيني لعام 2013، فإنه سيعادل مجموع رواتب 40 سنة من العمل.
يرى بعض المراقبين أن هذا الملف قد عكس الإنتصار الكلي لمبدأ " لا عقوبة للجرائم الحاملة للشك " داخل الممارسة القانونية الصينية، كما جسد واقعية الأجهزة القانونية الصينية وجرأتها على إصلاح الأخطاء.
هذه السلسلة من المراجعات التي شملت العديد من الأحكام، على علاقة قوية بمبدأ حكم القانون الذي طرحه الحزب الشيوعي. تجدر الإشارة إلى أن مبدأ "حكم القانون" قد أصبح مبدأ أساسيا في حكم الدولة منذ إقراره في المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي سنة 2012. وخلال الإجتماع العام الرابع للمؤتمر الثامن عشر، ناقش أكثر من 200 عضو في اللجنة المركزية "حكم القانون" وصوتوا على تمرير القرار، ساعين إلى تحويل الصين إلى دولة تطبق مبدأ "حكم القانون" بشكل كامل. وكان رئيس الحزب الشيوعي الصيني شي جين بينغ قد أكد في العديد من المناسبات على "حكم الدستور"، وخلال الأعمال التوجيهية، أشار إلى ضرورة "أن يشعر المواطنين بالعدالة من خلال كل قضية."
على ضوء ذلك، تعمل الأجهزة القضائية والنيابية في الصين على تعزيز الإصلاح، مثلا، سيتم من الآن فلاحقا إرجاع تعيينات ونفقات المحاكم والنيابات العامة على مستوى المحافظات فما أقل إلى المسؤولين السامين في المقاطعات، لتجنب تدخل القوى المحلية في عدالة القانون؛ إلى جانب تحمل القاضي والنائب العام لمسؤولية الأحكام، وعدم سقوط قضايا الأحكام الجائرة بالتقادم؛ كما تقوم محكمة الشعب العليا بإرسال محكمتين دوريتين إلى المحافظات، إلى جانب تأسيس المزيد من المحاكم العابرة للمناطق.
وفي الوقت الحالي، يمكن من خلال الإنترنت الإطلاع على نصوص الأحكام الصادرة عن عدة محاكم خلال الأعوام الأخيرة، وهذا مكّن الصين من تأسيس أكبر قاعدة بيانات لأحكام المحاكم. إلى جانب تطبيق العديد من المبادئ الأخرى التي تعتمدها العديد من الدول، مثل عدم الحصول على أدلة بشكل غير قانوني.
في هذا السياق، يشير النائب في مجلس الشعب عن منطقة جبلية بجنوب غربي الصين إلى أن "نموذج حكم القانون في الصين قد وضع الأسس الصلبة لإستقرار الدولة وأمن الشعب. ورسخ ثقة الناس في العدالة القانونية."
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn