البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق:ليبياــــــــ خطر الحرب الأهلية يتزايد

2011:03:31.17:46

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم31 مارس عام 2011- الصفحة رقم:03
تواصل القوات العسكرية الغربية ضرباتها الجوية على المواقع العسكرية الموالية للقذافي، وخطر الحرب الأهلية يتزايد، بالرغم من النداءات الدولية المتواصلة بوقف إطلاق النار واستعمال القوة في ليبيا.

عاشت ليبيا في السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من تاريخها السياسي منذ ثورة الفاتح من سبتمبر في عام‏1969‏ ،ترتكز علي الانفتاح الخارجي.ولم يتوقف الزعيم الليبي معمر القذافي في مواصلة الانفتاح على الغرب و التسوية السياسية السلمية للقضايا العالقة‏، حيث أعلنت ليبيا في ديسمبر‏2003‏ عن تخليها الطوعي عن برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية والكيماوية‏، وتم حل قضية لوكيربي عبر اتفاق في عام‏1998،‏ دفعت بموجبه ليبيا تعويضات لأسر ضحايا الطائرة بلغت‏2.7‏ مليار دولار أمريكي في عام‏2003 ،ودخول رؤوس أموال أوروبية كثيرة في صناعة النفط الخام المحلي، حيث احتلت شركات النفط الفرنسية وايطالية والاسبانية وغيرها من الشركات الأوروبية حصة كبيرة من الأرباح في سوق النفط. كما اخذ القذافي زمام المبادرة للتعاون في تنفيذ الإستراتيجية الغربية لمكافحة الإرهاب، ومحاربة القاعدة والمنظمات الإرهابية التي لم يستطع أحدا محاربتها. ومع كل ما سبق ذكره ،لماذا لا يزال الغرب يريد تدمير القذافي؟

إن الأداء للسياسة الخارجية غير الثابت هو الدليل المؤكد لحالة العزلة التي عاشتها ليبيا طيلة الفترة الماضية، وهي بلا شك احد عوامل الضرب العسكري الرئيسية. في الوقت السابق، استخدم القذافي القوة في مواجهة الغرب، ما أدى إلى خلق عداوة كبيرة مع الغرب. لكن تقربه من الغرب في السنوات الأخيرة لقيت معارضة كبيرة من المعسكر السابق. لذلك، فإنه من بين البلدان العربية التي تضررت من الاضطرابات السياسية في شمال أفريقيا وغرب أسيا، أصبح القذافي هو نموذج " القمع الشعبي" في عيون الغرب الذي بلغ حتى التدخل العسكري على ليبيا.

لكن من المنظور الاستراتيجي، فإن الخطاب السياسي الذي يتناوله القذافي في كل مرة، لا يزال وسيلة تحذير وتذكير للغرب.وعليه فإن تودد القذافي للغرب في السنوات الأخيرة لم تجدي نفعا مادام خطابه السياسي لا يزال يتخلله مصطلحات استفزازية وهجومية مثل" حملة صليبية جديدة"وغيرها. وحسب توصيف الفيلسوف والمؤرخ الفرنسي ميشال فوكو لـ " الخطاب والسلطة"، فإن هذا النوع من اللغة السياسية تجعل الزعيم بإملاء إرادته على أمة كاملة باستخدام قوة الخطاب، الذي يظل يحمل في جنباته مصطلحات للتحدي والاستنطاق والمقاومة. أن هذا النوع من الخطاب السياسي لديه تأثيرات حقيقية حتى يمكن أن يتسبب في خلق عداوة جديدة مع الغرب.

إن الجميع يعلم أن الغرب غير راضي على المسار السياسي للقذافي . وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت على سياسية القذافي لعدة سنوات،حيث اقترح منطقة الوحدة الوطنية، وبناء مؤسسة عسكرية وسياسية قوية، تأميم النفط،تحسين مستوى معيشة الطبقة الدنيا من الشعب، تنفيذ الإصلاح الزراعي، الوقوف ضد سياسات التدخل الغربي. وبالرغم من أن تحقيق ما سبق يبقى صعب على ارض الواقع، لا يزال هناك دول عربية تسعى جاهدة لتحقيق الانتعاش.

تاريخيا، شهدت القومية العربية ازدهارا في الخمسينات والستينات من القرن 20، واستطاع العالم العربي تعزيز سمعته دوليا، واعتبرت تلك الفترة أكثر الفترات تأثيرا. وفي أواخر السبعينات،تراجعت القومية العربية،وبدأت تحديات الأمن القومي العربي ومراكزه الدولية. وفي السنوات الأخيرة، شنت الولايات المتحدة حربين في أفغانستان والعراق. كما قامت إسرائيل على شن عمليات عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة ولبنان أيضا، لكن الدولة العربية لم تحرك ساكنا.بالنسبة للغرب، لدى العالم العرب خيارين لا ثالث لهما، إما المحافظة على الوضع الراهن أو إنشاء " الديمقراطية" وعالم عربي جديد أكثر اتساقا مع مصالحه الإستراتيجية.

يتمتع العالم العربي بثروة سكانية كبيرة، وغني بثرواته المتعددة ذات القيمة الاقتصادية كبيرة،وإذا استطاعت الدول العربية ولو لمرة واحدة تحقيق الوحدة العربية، فإن الفضاء الغربي سوف يحول دون توسع اكبر.

إن الفوائد الهائلة للغرب في المنطقة هي التي أعطت الحق التدخل العسكري البريطاني والأمريكي وغيرها من البلدان الأخرى على ليبيا. ومع ذلك، فإن شدة الحرب وتطور الوضع الراهن، قد توضح أكثر للأهداف السياسية الأخرى للتدخل العسكري. وذكرت الصحيفة الاقتصادية الألمانية "هاندلسبلات" مؤخرا في مقال نشرته حول ليبيا أن إلقاء العالم العربي اللوم على قوات التحالف يتزايد بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في ليبيا. وأن استمرارا الغارات الجوية لفترة أطول، سوف يوجه لدول الغرب هجمات أكثر.لقد قدمت بعض البلدان والمنظمات الإقليمية العديد من المقترحات البناءة التي لم تلقى ردا ايجابيا، لذا قد تكون فرصة السلام عابرة.وإذا دخلت ليبيا في مستنقع الحرب الأهلية، فإن هذا يتعارض أيضا مع المقصد الأصلي من قرار مجلس الأمن، والتضحية بمصالح الشعب الليبي،و لا توافق المصالح الغربية أيضا.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة