البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: الاضطرابات السياسية في الدول العربية آثارها ضخمة وعواقبها وخيمة

2011:03:29.18:00

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم29 مارس عام 2011- الصفحة رقم: 23

إن الاضطرابات وعدم الاستقرار السياسي الذي شهدته بعض دول منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا سوف يكون لها تأثير كبير على البيئة الاقتصادية لتلك الدول ودول المنطقة الأخرى،حيث تكون هذه الأخيرة أكثر عرضة لعواقب وخيمة مستقبلا،مما يؤدي إلى اضطرابات لا نهاية لها في سعر السلع الدولية وأسواق الرأس المال.

كما أن تفاقم الأوضاع الأمنية واستمرار عدم الاستقرار السياسي في غرب أسيا وشمال أفريقيا سيؤثر أيضا على إنتاج النفط الخام،وتباطؤ التنمية،بالإضافة إلى تراجع السياحة المحلية والأجنبية التي تؤدي إلى ركود مخيف في السياحة ومنه انخفاض مخيف في إيرادات تلك الدول. وقد أدت الاضطرابات السياسية في العديد من الدول العربية إلى زيادة الإنفاق الحاد لتلك الدول في العديد من المشاريع الخاصة بالطوارئ بهدف الحفاظ على الاستقرار،مما قد يؤدي إلى توقف بناء الجسور والطرقات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية الشاملة،بالإضافة إلى التدفق الهائل للعمالة الشباب ذات معرفة مهنية والعمالة الأجنبية،أن الاضطرابات في بعض الدول العربية وخاصة ما يحصل في ليبيا أدت في وقت قصير إلى تغيرات في اتجاهات أسواق السلع الدولية،كما قد يؤدي أيضا إلى هروب رؤوس الأموال،وإذا استمرت الاضطرابات على المدى الطويل فإنه سيؤثر أكثر على أسواق السلع الدولية فضلا عن الشكوك التي قد تحوم الوضع السياسي العالمية.

في الواقع، قد ينخفض سعر السلع الدولية وخاصة النفط إذا لم تتحول الحرب في ليبيا إلى حرب عالمية. ومع ذلك، فإن سماح التدخل العسكري الغربي في ليبيا كسب ارتفاع سعر النفط الخام زخما جديدا. حيث أن حقول النفط ومرافق النقل الليبية تضررت بشدة جراء القصف الجوي، وعلى الرغم من أن المملكة العربية وبلدان أخرى أعلنا تعويض حصة ليبيا من الإمدادات النفطية إلا أنه من الصعب سد فجوة الطلب بالكامل. ووفقا للتقارير،احتلت صادرات النفط الليبية مركز الخامس عشر في العالم، وفي العام الماضي ، بلغ إنتاجها اليومي من النفط الخام 160 مليون برميل،بنحو 2% من الإنتاج العالمي. ومع ذلك، فإنه منذ بداية الاضطرابات في فبراير الماضي انخفض الإنتاج اليومي من النفط الخام الليبي إلى اقل من 40 مليون برميل يوميا.

إن الاضطرابات السياسية في ليبيا لها تأثير كبير وخاصة على السوق الأوروبية،لان الدول الأوروبية من اكبر الدول المستوردة لنفط الخام الليبي،والكثير من المعدات والمصانع الأوروبية تستخدم النفط الخام الخفيف الليبي فقط.في حين أن المعارضة الليبية اعترفت أنه لديها نقص كبير في المدربين،لكن الآلاف من الناس لا تشكل نواة موحدة للقيادة والانضباط الداخلي ،حتى لو أن القوات الغربية وفرت الدعم الجوي،فطالما أن الغرب لم ترسل قوات برية،فإن قوات المعارضة لن تكون قادرة على مواجهة القوات التابعة للقذافي، وحتى لو هزمت القوات الحكومية وحققت تغيير النظام،قد لا تكون قادرة على الحكم بفعالية وإدارة الأراضي الليبية والتنمية الاقتصادية. وهكذا، فإن إنتاج النفط الليبية والصادرات ستواجه عدم اليقين لا يمكن القضاء عليها على المدى القصير،وسوف تعطل سوق النفط الدولية أيضا لأنها لن تكون مناسبة لبعض الوقت.

أصبحت العائدات المالية للدول العربية النفطية قوة هامة لا يستهان بها في تنامي الأسواق المالية الدولية منذ الطفرة النفطية في السبعينيات القرن العشرين. وإذا تواصلت الاضطرابات وعدم الاستقرار السياسي والحروب في غرب آسيا وشمال أفريقيا،سيحفز ذلك على فرار رؤوس أموال عربية ضخمة إلى الخارج.وعليه فإن الاستقرار السياسي هو الملاذ الآمن لاستقرار سعر الصرف وأسعار العديد من الأصول الأخرى في كبرى المراكز المالية الدولية والبلدان الرئيسية.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة