البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

تعليق: زيادة الميزانية العسكرية للصين منطقيا،وليس تهديدا

2011:03:07.16:54

صحيفة الشعب اليومية – الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 6 مارس عام 2011- الصفحة رقم: 01

بقلم/قائد السلاح البحرية،باحث في معهد الدراسات الإستراتيجية بجامعة الدفاع الوطني

عقب إعلان الصين عن ميزانيتها الدفاعية كل عام، يذهب بخيال الكثير من المحللين الأجانب إلى اعتقادات غير واقعية، تهدف إلى تشويه سياسة الدفاع الوطني الصيني والإستراتيجية العسكرية. وكانت الصين قد أعلنت في وقت سابق أنها سترفع هذا العام ميزانيتها الدفاعية بنسبة 12.7% لتبلغ حوالي 91.5 مليار دولار. إذ أدى هذا الخبر إلى ارتفاع ردود غير معقولة في المجتمع الدولي. حتى أن بعض المراقبون يعتقدون أن التحديث السريع للجيش الصيني يؤدي إلى إعادة إطلاق سباق التسلح في آسيا.

إن زيادة الصين لميزانيتها الدفاعية منطقيا سواء من ناحية التحديات الجديدة للبيئة الأمنية،أو من ناحية وضع المصالح الوطنية بالنسبة للاحتياجات الجديدة لبناء واستخدام القوة العسكرية، أو لتمويل علاوات الجنود والتدريب والبنية الأساسية.

في الوقت الحاضر،وبالرغم من الاستقرار الشامل للأمن البيئي العالمي ،إلا أن عدم الاستقرار في بعض المناطق، وخاصة بعض المناطق الساخنة المحيطة بالصين ،ووجود العديد من بؤر التوتر وتصاعد الأزمات،قد تؤدي إلى خطر الصراع العسكري، لذا فالصين تحتاج لتعزيز قوتها العسكرية من أجل حماية الأمن القومي والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، فإن زيادة التهديدات غير التقليدية للأمن المختلفة، والقراصنة الصوماليون الذين لا تزال متفشية في المياه، وتنفيذ الصين لعمليات عسكرية أخرى تحتاج إلى رفع جديد لقوتها العسكرية. وحتى الآن، أرسلت الصين ثمانية سفن لمراقبة خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال. وإن إرسال هذه السفن بعثات إلى الخارج تحتاج إلى تمويل كبير إذا ما قارناه مع تمويلها في البلاد، كما أن بعض المشاريع تحتاج تمويل كبير جدا أيضا .ومنه، يمكن أن نرى أن أسطول السفن في المياه الواقعة قبالة سواحل الصومال مهمة صعبة وتحتاج إلى تمويل كبير.

لقد أرسلت الحكومة الصينية مؤخرا طائرات عسكرية وسفن حربية لإجلاء رعاياها من ليبيا، كلفت الميزانية العسكرية العادية مبالغ كبيرة. و لا تزال هناك مهمات مماثلة في المستقبل. وفي غضون ذلك، واستجابة للتحديات الأمنية الجديدة والتهديدات الأمنية،هناك حاجة إلى زيادة الاستثمارات في صناعة المعدات ذات الصلة، التدريب وجوانب أخرى.


كما أن هناك عوامل محلية أخرى تستدعي زيادة ميزانية الصين العسكرية،إذ أن الصين تشعر الصين بقلق حول معيشة الشعب، وأخذت على عاتقها مسؤولية تحسين مؤشر سعادتهم مستقبلا، وباعتبار ضباط وجنود جيش التحرير الشعبي الصيني جزءا هاما من المجتمع فهو أيضا لديه مشاكل متعلقة بالنسبة لنوعية الحياة.

كما أن عمليات الجيش وتدريبهم تحتاج إلى زيادة كبيرة في التكاليف،أولا،التدريب على المعدات العسكرية،شراء المعدات،بالإضافة إلى البدلات المهنية المختلفة للضباط، مثل الإعانات البحرية،الإعانات الجوية،المساعدات المهنية الخاصة وغيرها من التكاليف الأخرى ذات الصلة التي تحتاج إلى زيادة.

إن المشاركة العسكرية في الكوارث الطبيعية ودعم البناء الاقتصادي والاجتماعي يحتاج إلى إنفاق عسكري كبير أيضا. لقد أرسل جيش التحرير الشعبي الصيني عددا كبيرا من الأفراد والمعدات وضعت موضع التنفيذ لإنقاذ والإغاثة سكان ونتشوان من الزلزال القوي والمدمر الذي ضربها في السنوات الاخيرة..

إذا، لماذا يشعر العالم الخارجي بالقلق حيال النفقات العسكرية الصينية؟ ولم تتعرض الولايات المتحدة الى أي تعليق أو نقد أو لوم حول ميزانيتها الدفاعية التي تبلغ 671 مليار دولار أمريكي و يساوي مجموع الإنفاق العسكري ل 20 دولة ؟

تجدر الإشارة إلى أن القوات العسكرية الغربية قد وصلت المستوى المتقدم الدولي. وبعد انتهاء الحرب العالمية الباردة، أصبحت احتياجات قوتها العسكرية الدفاعية أكثر من العادي. وللحد بعض الدول الغربية من النفقات العسكرية استندت إلى خفض التهديدات الأمنية بعد الحرب الباردة. بينما زيادة الصين لنفقاتها العسكرية تعويضية فقط بعد ما ظلت " صابرة" خلال 30 عاما من الإصلاح والانفتاح، وهذا مختلف تماما.

إن نمو الاقتصاد الصيني بقوة في الوقت التي كانت فيه الأزمة المالية العالمية تجتاح البلدان المتقدمة الرئيسية في العالم،جعلت الكثير من المخططين الاستراتيجيين الغربيين في حالة غير طبيعية، ويبدو أن كل ما تقوم به الصين هو تحدي وتهديد للغرب، ومثل هذه الاستراتيجيات القلق ، قد تجعلهم ينظرون إلى أي مسألة تخص الصين بعدم الموضوعية والمنطق.

إن القلق الخارجي في ظل القوة الاقتصادية، والقوة العلمية والتكنولوجية، ومواصل الصين تسريع خطى التحديد العسكري أصبح أمرا مفهوما.والجدير بالذكر أن الصين سوف تلتزم دائما بالتنمية السلمية للإستراتيجية الوطنية والإستراتيجية العسكرية الدفاعية.كما أن إرسال الصين عسكريين إلى الخارج لتنفيذ أنشطة الأمم المتحدة لحفظ السلام، وسفن حربية لحماية سواحل الصومال في خليج عدن، هو من أجل السلام الإقليمي والعالمي، والمساهمة في تحقيق الأمن والازدهار، ولا يمثل أي تهديد لأحد.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة