البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

جنرال صينى : حاملة طائرات امريكية ستغضب شعب الصين اذا دخلت البحر الاصفر

2010:08:11.09:28


إذا كانت حاملة طائرات امريكية فى البحر الاصفر للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة، فان الاضرار التى تلحقها بالعلاقات بين الصين والولايات المتحدة ليست اضرارا صلبة رئيسيا، ولكن الاضرار التى تلحقها بالرأى العام فى الصين هى الأساس للعلاقات الدولية.

قبل ان الحكومة الصينية لم تعرب عن موقفها من معارضة قوية لحاملة الطائرات التى ترسلها الولايات المتحدة للمشاركة فى المناورات العسكرية المشتركة في البحر الاصفر، يمكن للولايات المتحدة ان تتظاهر بانها لا تعرف ذلك قائلة بان المناورات العسكرية بينها وبين كوريا الجنوبية تهدف الى حادث البارجة تشيوان المدمرة المزعومة من قبل كوريا الديمقراطية، ولكن، بعد ان اوضحت الحكومة الصينية بشكل لا لبس فيه موقفها من اتجاه تحرك حاملة الطائرات الامريكية وقلقها الشديد بها، ظلت الولايات المتحدة مكابرة فى طريق الخطأ، وذلك ليس الا الاستفزاز المفتوح للصين، وبعبارة اخرى الوصول الى عتبة ابواب الصين للقيام باستفزاز. يجب على الولايات المتحدة ان تعرف انها تستطيع ان تفعل ما تريد، ويمكن ان تطغى وتستبد يمجرد حيازة عدد من حاملات الطائرات. ولكن، فى العالم شىء اقوى من حاملة الطائرات، ألا وهو الرأى العام!

ان الرأى العام لا يمكن انتهاكه، والرأي العام لا يخضع للضغوط! يمكن للرأي العام أن يحمل قاربا، ويمكنه ان ينقضه أيضا ، وهذا "القارب " يتضمن أيضا حاملة طائرات. مع الرأي العام ، اذا لم يكن هناك حاملة طائرات، فيمكن صنعها في المستقبل؛ ولا توجد حاملة طائرات الان مؤقتا، ولكننا لا نخاف من حاملة طائرات لاننا نلقى دعما من الرأي العام، ولا تزال لنا وسائل غير متكافئة ضد حاملة طائرات. وبفقدان الرأي العام، حتى لو كان لديك الزوارق الحربية والمدافع القوية ، لا يمكنك ان تحقق طموحك الشخصى إلى الأبد.

تخيل انه اذا اقتحمت حاملة الطائرات الأمريكية فى البحر الاصفر، فهل ابناء الشعب الصينين يثقون بما قاله الرئيس الامريكى اوباما من " الولايات المتحدة لا تنفذ سياسة احتواء الصين"، وهل هناك اشخاص لا يزالون يؤمنون ما قالته وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون من عبارات " فى القارب الواحد تتوحد الجهود" ؟ تخيل انه اذا " وصلت " حاملة الطائرات الأمريكية، فكيف يمكن للجيش الصيني استعادة علاقات طبيعية مع القوات الامريكية، فإن ذلك هل يعني " معاهدة اضطرارية" ؟ وتخيل ان الولايات المتحدة التى تتطلب عالبا ما التعاون مع الصين فى الشؤون الدولية، تفرض قيودا على الشعب الصيني تحت الطاولة، فكيف يمكنها أن تتطلع إلى ان يمد يد المساعدة فى ذلك الوقت ؟ وتخيل ان بلدا مديونا يقوم باستفزاز لبلده الدائن الاكبر وسيكون هناك أي نوع من العواقب؟ تخيل انه اذا فعلت الصين ما تفعله الولايات المتحدة، بان تتجاهل قلق الولايات المتحدة بمصالحها وامنها، لتجرى مناورات عسكرية مشتركة مع الدول المجاورة لها او منافسيها امام عتبة ابوابها او فى المناطق الحساسة، فما تشعر الولايات المتحدة؟ لا تفعل لغيرك ما لا تريد لنفسك، وينبغي على الولايات المتحدة الموازنة بين الفوائد والمضار، ويجب عليها التفكير العميق قبل البدء بالعمل.

ولعل بعض الناس فى الولايات المتحدة لا يرغبون فى ان يستمعوا إلى صوت الشعب الصينى ،ويذهبون بطريقتهم الخاصة،واذا منعوا مشاركة حاملة طائرات في المناورات العسكرية فى البحر الاصفر فلا يمكنهم أن يتحملوا خسارة سمعتهم، ولا يستطيعون ان يفقدوا اعتبارهم. فذلك لا بأس فيه، وان الشعب الصينى سوف يرافقهم حتى النهاية.

ان جيش التحرير الشعبى الصينى يحسن الفعالية القتالية اعتمادا على تعلم الحرب فى الحرب اثناء فترة الحرب، وتعلم الحرب فى التدريبات فى زمن السلم. من المعروف ان التدريب يجب ان يكون له إطار مرجعي، ولكن حاملة الطائرات الامريكية تصل بدون الدعوة، لتصبح "الجيش الأزرق" مجانا، وتتيح لنا الفرصة لمعرفة أنفسنا وخصومنا خلال التدريبات. تقوم حاملة الطائرات الامريكية بارهاقها بحملة بعيدة المدى، وتستغرق وقتا طويلا وتنفق اموالا ، ولكنها تلهم حماسة جيش التحرير الشعبى الصينى للتدريب العسكري إلى حد ما، وتحفز تعزيز فعالية مكافحة جيش التحرير الشعبى الصينى.

فى الولايات المتحدة، بعض الناس ذوى عقلية الحرب الباردة لديهم "الحيل" لاستخدام سياسة الزورق الحربي لاحتواء نهوض الصين ، واستخدام حاملة الطائرات لتخويف الشعب الصينى بهدف اختبار خط الصين ألاسفل الاستراتيجي، لكن، لهم ذكاء قليل، وليس لهم حكمة بالغة؛ ولديهم شجاعة تاكيو ولا حكمة العسكري. فان نهوض الصين هو الاتجاه العام ، هل يمكن وقفهم لنهوض الصين بمجرد عدة زوارق حربية؟ تعد الصين أكبر سوق في العالم ، وان الاساءة الى الصين تعني فقدان، أو تخفيض حصتهم في هذا السوق على الأقل، فهل يمكن للشعب الامريكي ان يوافق علي ذلك ؟ وبالنسبة الى اوباما، فكيف يعاد انتخابه اذا فقد دعما من الشعب الأمريكي ؟

لم يكن الشعب الصيني خائفا فى الماضى ابدا. عندما كانت الصين فى الفقر والتأخر فى تلك السنوات، لم تطأطئ رأسها امام اى سلطة، ناهيك عن ان الصين اليوم سوف تصبح ثانى اكبر اقتصاد في العالم قريبا. والحقيقة أن حاملة الطائرات الأمريكية لن تخيف الشعب الصينى ، وبالعكس ستعرض الخصائص التكتيكية التى تمتاز بها حاملة الطائرات مائة بالمائة، مما يتيح الفرصة لجيش التحرير الشعبى الصينى ليلقى نظرة قريبة الى حاملة الطائرات، ويبحثها. حاملة الطائرات الامريكية لايمكنها ان تخيف الشعب الصينى، ولكنها ستغضبه. هذه هي أكبر خسارة من السكتات الدماغية، و اكبر خطأ استراتيجي للولايات المتحدة فى ارسال حاملة طائرات الى البحر الاصفر. من المعروف انه " لن نهاجم ما لم نهاجم، واذا هوجمنا فسنقوم حتما بالهجوم المعاكس "، واثبت التاريخ ذلك فى الوقت والحاضر والمستقبل، وسوف يستمر فى اثبات ذلك بان "الشؤون العسكرية ليس فيها مزاح"، بالنسبة الى الشعب الصينى والجيش الصينى. . / كاتب المقالة الجنرال لوه يوان من جامعة الدفاع الوطنى الصينية وهو ايضا نائب الأمين العام للجمعية الصينية للعلوم العسكرية، صحيفة غلوبال تايمز الصينية – صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة