البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
الصفحة الرئيسية>>تعليقات الشعب

مقالة: القوات الامريكية ستنسحب من العراق قريبا ومن المرجح ان يكون اوباما كبش فداء

2010:08:05.09:26


القوات الامريكية ستنسحب من حرب العراق

ان الولايات المتحدة التى تقع فى مستنقع عميق من الحربين، على وشك خروجها من احداهما. اعرب الرئيس الامريكى باراك اوباما عن اعتقاده يوم 2 أغسطس ، بانه سوف ينهى فى الموعد من يوم 31 أغسطس حرب العراق التى خاضتها القوات الامريكية خلال سبع سنوات. وقريبا ، سوف لا تزال تستمر حرب افغانستان التى تخوضها الولايات المتحدة فقط، ولكن هذه الحرب قد استمرت لمدة تصل إلى 9 سنوات.

الحرب في العراق التى استمرت لمدة 7 سنوات تقترب من نهايتها

فى يوم 2 أغسطس، قال أوباما فى خطاب ادلى به فى "مؤتمر قدامى المحاربين المعوقين الذى عقد فى اتلانتا " ان حرب العراق من شأنها أن تنتهى وفقا " للخطة التى تم التعهد بها سابقا.

وقبل يوم 31 أغسطس ، من المقرر أن تنهي الولايات المتحدة المهمة القتالية الامريكية في العراق، وتسحب القوات المقاتلة. بحلول ذلك الوقت ، سيكون هناك أكثر من 90 الف جندى امريكى ينسحبون من العراق، وسيتم إغلاق نحو مائة من قواعد عسكرية في العراق أو نقلها، وسيتم شحن الملايين من الأسلحة والمعدات إلى الولايات المتحدة. وبحلول ذلك الوقت، سيتم الاعلان عن انتهاء حرب العراق التى تدوم لمدة تصل الى 7 سنوات.

وبعد انسحاب القوات القتالية فى نهاية آب / أغسطس الحالى، لا يزال يبقى فى العراق 50 الف جندى امريكى فى العراق. وهذه "القوات غير القتالية" سوف تكون مسؤولة في المقام الأول عن تقديم الدعم وتدريب القوات العراقية، والتعاون مع الجانب العراقي لتنفيذ مهمة مكافحة الارهاب، فضلا عن توفير الامن لموظفي الولايات المتحدة والأهداف فى العراق. وقبل نهاية عام 2011 ، فإن هذه القوات غير القتالية ستنسحب من العراق ايضا.
ومع ذلك ، فإن أوباما اعترف فى خطاب له بأن الجيش الامريكي في العراق لا يزال يواجه تهديدات، وان بداية الانسحاب"لا تعني نهاية تضحية الجنود الامريكيين." وشدد على ان دور الولايات المتحدة في العراق فى المستقبل سيكون لتحقيق التغيير، ومعنى ذلك ان الدور الذى تلعبه الولايات المتحدة فى العراق سيتحول من وضع الشؤون العسكرية فى المقام الاول الى وضع الشؤون الدبلوماسية فى المقام الاول."

التزام القوات بالوعود ليس عودتها ظافرة

وفى آذار / مارس عام 2003، بدأت ادارة بوش بشن الهجوم العسكرى واسع النطاق على العراق من جانب واحد متخذة حيازة "العراق لأسلحة الدمار الشامل وتقديم الدعم السري للإرهاب" كذريعة، ومجاوزة لمجلس الامن الدولي. بعد ذلك ، فإن الوقائع دلت على ان ما يسمى "تطوير اسلحة نووية" فى العراق غير صحيح تماما. ومع ذلك ، فإن الولايات المتحدة وقعت فى مستنقع الحرب الذى من الصعب ان تخرج منه. وحتى مطلع عام 2010 ، فإن عدد القتلى من الجنود الامريكيين وصل الى ما يقرب من 4500 شخص، واصابة اكثر من 30 الف شخص آخرين، كما وصلت تكلفة الحرب الى ما يقرب من 800 مليار دولار امريكى.

في انتخابات الرئاسة الامريكية عام 2008 ، استفادة من مشاعر غالبية الاميركيين لمعارضة الحرب على العراق، وعد اوباما قائلا أنه إذا تم انتخابه رئيسا للبلاد ، فسوف ينهي باسرع وقت ممكن هذه الحرب التى لا تحظى بشعبية في العراق. هذا قد قدم مساعدات كبيرة لنجاحه فى انتخابه الرئاسى.

ومع ذلك ، فإن الفوضى الذى تركه الجمهوريون ليس من السهل تنظيفه. الانسحاب سهل ، ولكن كيف يتم قياس نجاح أو فشل هذه الحرب؟
ان ما بالحاجة إلى فهمه أولا هو الهدف النهائى لشن الولايات المتحدة الحرب فى العراق. سواء أ كان الحزب الجمهورى الذى شن الحرب، او الحزب الديمقراطى الذى تسلم الفوضى، ينبعى ان يكونا متسقين فيما يلى من هذه الاهداف: القضاء على النظام المناهض للولايات المتحدة في العراق، ودعم النظام الموالي للولايات المتحدة في العراق، في حين تحقيق الاستقرار والرخاء في العراق لتجنب صيرورة العراق الى ارض خصبة للارهاب جراء الفوضى الناجم عن الحرب والفقر في العراق .

واليوم ، فإن الولايات المتحدة سوف تسحب قواتها في وقت قريب ، ما هو الوضع في العراق؟ قد مضت اكثر من خمسة اشهر على انتهاء الانتخابات العراقية، ولكن الأحزاب لا تزال لم تصل الى حل وسط بشأن تشكيل حكومة جديدة. تجددت أعمال العنف في العراق، فخلال الشهرين الماضيين فقط، وقعت سلسلة مكثفة من التفجيرات الانتحارية مما أسفر عن مقتل المئات من الضحايا. يعتقد معظم الخبراء العسكريين انه بعد انسحاب القوات الامريكية، لا تستطيع الحكومة العراقية السيطرة على الوضع السياسي والأمني، وان الشعب العراقي بصورة عامة لا يتخذ الموقف الودى للغاية من الأميركيين.
قد يكون أوباما كبش فداء

مضت سنة والنصف على تولى أوباما حكمه، فواجه ضغوطا متزايدة للوفاء بالالتزامات الموعودة. ولكن الوعد هو شيء، والحكم بعد تولي منصبه شىء آخر ، وان الذين يواجههم اوباما ليسوا ناخبين فحسب، بل أيضا يجب عليه أن ينظر في اهمية استراتيجية على المدى الطويل لنجاح او فشل المهام التى تضطلع بها القوات الامريكية فى الخارج بالنسبة لنشر القوات العالمى، والشؤون البدلوماسية والعشكرية فى المستقبل.

الولايات المتحدة تنفق الكثير من القوى العاملة والمال، والتضحية بحياة عدد كبير من الجنود ، فإن النتيجة لا يمكن أن تحقق الهدف المنشود. في حين يمكن القول أنه على الرغم من ان الحزب الديموقراطي يمكن ان يبرر ان هذه الحرب لم يشنها هو نفسه، الا انها تفشل فى ايدى الديمقراطيين.

فالأميركيون لا يحبون الفشل. فى الانتخابات التى ستحل قريبا فى نوفمبر القادم، قد يصب الناخبون الامريكيون جام الغضب والندم والاحباط المكبوتة منذ فترة طويلة بشأن الحرب فى العراق، ويمكن لكل من أوباما والحزب الديمقراطي ان يكون كبش فداء، مما يجعلهما فى وضع سلبى اثناء الانتخابات.
آخر الحرب ما زالت مستمرة

قبل اعلان وزارة الدفاع الأمريكية في شباط / فبراير من هذا العام عن "تقرير الدفاع "، فان " حيازة القدرة على الفوز بالحربين على نطاق واسع فى مواقع مختلفة فى وقت واحد" هو استراتيجية عسكرية تقليدية كان الجيش الامريكي يتبعها فى 25 عاما. ولكن حالة الحرب في العراق وأفغانستان، اجبرت القوات الامريكية على مواجهة الواقع : الانتصار بعيد الى حد كبير، والخروج من المستنقع هو الطريق المطلوب .

اليوم ، ستنتهى حرب تدور حول "لا يمكن الفوز"، وحرب أخرى لا تزال مستمرة. ومثل الحرب فى العراق، وعد اوباما لوضع حد في حرب أفغانستان التى بدأت في عام 2001. ومع ذلك، فان ما يختلف عن الحرب في العراق هو أن أوباما يستخدم في أفغانستان استراتيجية "السعي للتراجع فى التقدم ". فى 1 ديسمبر 2009 ، أعلن أوباما عن زيادة ثلاثين الف جندى الى افغانستان، ليرفع مستوى ساحة المعركة فى افغانستان. وكانت فكرة أوباما تتمثل فى ان القوات الامريكية تستطيع ان تنسحب من افغانستان ابتداءا من يوليو عام 2011 بعد 18 شهرا من عمليات عسكرية "مكثفة وعلى المدى القصير".

بالمقارنة مع العراق ، فان معنى الحرب الأمريكية في أفغانستان أكثر أهمية وذلك لا ينعكس فقط على نجاح أو فشل الحرب الأمريكية على الإرهاب ، ولكنه يعني أيضا نجاح او فشل الاهداف الاستراتيجية الجيوسياسيية الامريكية فى اسيا الوسطى باعتبار افغانستان قاعدة، لاشعاع اسيا واوروبا.

مهما كان أوباما يضع حدا للحرب التى بدأ ابوابها بوش، فان هناك شيء واحد يمكن تأكيده وهو ان مواصلة الحرب لا يمكن للولايات المتحدة التنصل. إذا تم تنفيذ الجدول الزمني الذى وضعه اوباما لسحب القوات فستواجه الولايات المتحدة مخاطر فشل هاتين الحربين. وان ذنب الفشل يجب أن يتحمله شخص ما ، اما الحزب الديمقراطي او الحزب الجمهوري. الميزان لصالح أي جانب من الرأي العام، فان انتخابات التجديد النصفي الامريكية المزمع اجراؤها في نوفمبر تشرين الثاني ستكون أفضل وقت للمراقبة. / صحيفة شباب الصين- صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة