البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

جنرال صينى: من أين تأتى القدرة العسكرية الفعلية للقوات الصينية؟

2010:03:11.09:02

الجنرال شيوى قوانغ يو من جيش التحرير الشعبى الصينى

نشرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية يوم 9 مقالة بقلم الجنرال الصينى شيوى قوانغ يو وتحت عنوان " من أين تأتى القدرة العسكرية الفعلية للقوات الصينية؟" وفيما يلى نصها:

قوة الصين الوطنية في أوقات السلم قد تطورت بسرعة. ولكن الناس بدأوا يقلقون بان جيش التحرير الشعبى لم يحارب اي معارك خلال سنوات عديدة، وسيخوض معارك فى المستقبل نادرا ، فمن أين تأتى "القدرة القتالية" لهؤلاء الشباب ؟

أعتقد أن ارتفاع هذه الشكوك هو طبيعي. يفهم الناس أن وحدة عسكرية اذا ارادت ان تكون لديها قدرات قتالية ، فيجب أن تختبرها معارك قتالية. عندما رأوا أن القوات المسلحة لبعض البلدان المتقدمة ليس فقط لديها تكنولوجيا الأسلحة والمعدات المتطورة ، ولكنها تفتح ساحة قتال فى بلدان اخرى بمختلف " الحجج" فى كل منعطف ايضا. وشعروا شعورا متفاوتا للغاية. على الرغم من أنها تدفع تكاليف سياسية واجتماعية واقتصادية هائلة ، ولكن ذلك هو فرصة اكثر واقعية من المستحيل يتيحها أي موقع الاختبار والتدريب.

وقد قلت ذلك ، ولكننا لا ننسى أن بلدنا يسعى الى التزامه لاستراتيجية الدفاع الوطنى المتمثلة فى "دفاع نشط" . لذا ، لا نستطيع ان نعمل كما تعمل بعض البلدان المهيمنة على البحث عن جميع أنواع الذرائع لتحقيق أهداف سياسية من خلال الحرب ، وفي الوقت نفسه لتحقيق تعزيز القوات المسلحة بقدرتها القتالية.

ولكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع سوى ان ننتظر انتظارا سلبيا الى رفع القدرة القتالية لجيشنا، ولا نعمل شيئا بهذا الخصوص. بل على العكس من ذلك ، نستطيع من خلال مختلف القنوات والوسائل ، ان نبذل كل الجهود الممكنة لتنمية وتحسين القدرة القتالية لجيشنا.

اولا، اذا وقع اشتباك عسكرى وحرب جزئية لا مفر منها يوما ما ، فيجب تحسين الترتيبات المناسبة للجيش فى خوضها دوريا بلا تردد وعلى نحو علمى، ويجب بذل الجهود الممكنة لتوسيع مجالات يستفيد منها الجيش. واصبح لجيشنا العديد من الخبرات الواقعية والنماذج الناجحة.

ثانيا، وجوب رفع نسبة المشاركة في الاستعداد القتالى لمواجهة الحرب وشبه العمليات العسكرية. مثل الدوريات البحرية والجوية، وحراسة الحدود، والمراقبة الالكترونية، والقيادة الاتصالية، والضمان اللوجستى، بالاضافة الى حراسة الصيد والسفن، ومكافحة الجرائم، ومكافحة الشغب وهلم جرا. وخاصة عمليات الانقاذ الكبيرة من الطوارث مثل الزلزال العنيف الذى وقع فى ونتشوان بمقاطعة سيتشوان، هذه هي الأقرب إلى البيئة القاسية الحقيقية للحالات غير القتالية، بالنسبة الى الجيش الذى يشارك فى عمليات الانقاذ من الكوارث، فان ذلك هو اختبار وتمارين صارمة شاملة له سواء من شخص إلى الاعتراض على الجسدي أو النفسي . على الرغم من ان هذه العمليات العسكرية منخفضة الجهد تختلف عن الاشتباك العسكرى والعمل العسكرى، ولكنها قنوات اكثر فعالية وتكرارا لتعزيز القدرة القتالية للجيش، والاقرب الى المعارك الواقعية.

ثالثا، يجب القيام بالتدريب والتمارين العادية. هذا هو أيضا نهج زيادة طبيعية في القدرة القتالية العسكرية . ان المثل القائل بانه "ينفق على الجيش ألف يوم ، لاستخدامه ساعة واحدة" ، هو في الواقع الطريقة الأساسية لتطوير، وحفاظ ، وتعزيز قدرة القوات المسلحة على المكافحة. وبالطبع انها ليست فعالة طبيعية ، والمفتاح يركز على معرفة ما إذا كان مثل هذه التدريبات والمناورات وثيقة للمكافحة الفعلية ، وهل هى الاقرب الى المكافحة الفعلية، وهل هى العلمية البحتة. هذا النوع من التدريب والمناورات من حيث المضمون والمتطلبات ينطلق من المكافحات الفعلية الملخصة والمشتقة السابقة، وبكلمة اخرى يتم استخدامها من الحرب والى الحرب فى نهاية المطاف. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أيضا أن يكون التدريبات والتمارين مقدمة.

وأخيرا ، وجوب المشاركة بمبادرة ونشاط في المناورات العسكرية المشتركة الدولية الثنائية والمتعددة الاطراف، وشبه العمليات العسكرية. مثل مكافحة الإرهاب الدولية ، ومكافحة القرصنة فى الصومال، وعمليات حفظ السلام ، والإغاثة من الكوارث الإنسانية الأخرى عبر الحدود. من خلال هذه الأنشطة ، ونحن ليس فقط من أجل الحفاظ على الأمن الإقليمي والمساهمة في السلام والتعاون الدوليين ، ولكن أيضا لتعزيز التبادلات العسكرية مع الدول الاخرى والثقة المتبادلة، وأيضا لتوفير فرص التعلم لقواتنا المسلحة وتعزيز قدراتنا العسكرية على أداء المهام في الخارج.

وباختصار، فإن قدرة الجيش القتالية مصدرها الاهم هو القتال الفعلي ، الأمر الذي يعني "يتعلمون الحرب في الحرب" ، ولكن ذلك بأي حال من الأحوال هو ليس السبيل الوحيد مطلقا، لأنه من منظور الاقتصاد الكلي ان وقت السلم هو دائما أطول من وقت الحرب، وفى القرن الواحد والعشرين، فإن الموضوع الرئيسى الذى نواجهه هو السلام والتنمية. ولذلك ، فكيف نسعى بكل وسيلة ممكنة الى إيجاد سبل لتعزيز القدرة القتالية للقوات المسلحة في فترة ليست فيها حرب وانما هو مشكلة عملية ينبغي لنا أن نبذل جهودا كبيرة من أجل حلها. /صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة