البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الصين

تعليق: قوة الدفاع الوطنى سبب رئيسى لابتعاد الصين عن الحرب

2009:08:31.08:51


نشرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية مؤخرا مقالة بقلم شن دينغ لى النائب الدائم لرئيس اكاديمية المسائل الدولية التابعة لجامعة فودان الشانغهائية، ورئيس مركز بحث الولايات المتحدة التابع لها وتحت عنوان // قوة الدفاع الوطنى سبب رئيسى لابتعاد الصين عن الحرب// وفيما يلى نصها:

اشار الرفيق دنغ شياو بينغ فى عام 1978 الى انه // اذا شهد العالم الثالث بما فيه الصين تطورا مشجعا خلال السنوات الخمسين الاولى من القرن القادم، وشهدت اوربا كلها تطورا مشجعا، فيمكن تبديد خطورة الحرب فعلا وقتئذ//، والان، تلاشى الاتحاد السوفياتى؛ وحققت اوربا تطورا مشجعا فى بناء تكاملها؛ وكانت القوة الوطنية الصينية العامة فى مقدمة العالم. وان هذه العوامل هى التى جعلت العالم يتعايش تعايشا اسلم خلال السنوات الثلاثين الماضية عما كان عليه فى الوقت الاكبر.

فى الفترات المقبلة، على سبيل المثال، فى السنوات العشر القادمة، ظل لا يفوت تقدير السلام والتنمية فى العالم والمذكور انفا الوقت. وفيما يلى العوامل الستة التى تقرر تعايش بنى البشرية تعايشا اسلم، يبتعدون عن الحرب التقليدية الواسعة النطاق الى حد اكبر.

الاول، ان القانون الدولى الحديث حظر كافة الحروب العدوانية. بالرغم من ان الحروب والنزاعات المتنوعة لا تتوقف بعد حظر متكرر، من مختلف الطبقات، الا ان المجتمع البشرى حدد معنى الحرب العدوانية المناسب عموميا على كل حال من الاحوال بعد ولادة الامم المتحدة، ويتمتع بضمان منع الغزو وفرض العقوبات عليه من حيث النظام والبرمجة. وذلك يشكل رمزا هاما الى تغير جذرى طرأ على العالم قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية وبعده.
الثانى، ان العولمة تواصل تعميق تمتع كافة الدول تمتعا متناسقا بالمنفعات الناجمة عن السلام والتنمية. وذلك يساعد فى تشكيل اعتماد القوى العالمية الكبرى بعضها على البعض من الطبقات الاعمق، وان الحرب الحديثة تجعل الطرفين المتحاربين يشهدان حالة الضرر اكثر من النفع على وجه العموم، وتجعل الحرب الواسعة النطاق يتصعب ان تكون خيارا واقعيا لحل النزاع فى جميع الدول.

الثالث، ان الصين تبقى قيد النهضة. على حساب سعر الصرف الرسمى، يقترب الانتاج الاقتصادى الصينى فى الوقت الحاضر من ثلث الانتاج الاقتصادى الامريكى؛ ويصل الى ثلثى الانتاج الاقتصادى الامريكى على الاقل اذا تم الحساب بالقوة الشرائية. جعلتنا تنمية الصين نتمتع باكبر قدرة على تثبيت الاوضاع الاقليمية والعالمية، وتلعب دورا ايجابيا فى ان نبتعد عن الحرب.

الرابع، ان التطور السياسى الديمقراطى على الصعيد الدولى بعد الحرب العالمية الثانية، يشكل احد الاسباب الرئيسية لكبح الحرب العدوانية، والوقاية من النزاع الخطير. ان الوقاية من الحرب العالمية، وانسحاب العسكرية، والاستعمارية من المسرح التاريخى تباعا، وان تطور الاستقلال، والديمقراطية، وحياة الشعب فى الدول النامية فى اسيا، وافريقيا، وامريكا اللاتينية، جعلت السياسات المقررة السياسية للعديد من الدول تصبح اكثر ديمقراطية، ونظام تركيز سلطة الدولة اكثر تقيدا، ومشاركة ابناء الشعب فى البناء السلمى لانظمة الدولة اكثر استطاعة، ومن الطبيعى ان تساعد العالم فى ان يبتعد عن الحرب.

الخامس، مضت اكثر من 60 سنة على نزول الاسلحة النووية الى العالم. فتلعب ردود فعل اسلحة الدمار الشامل النووية دورا فى كبح الغزو، ودفع سعى طرف النزاع الى التراجع حقيقة.

السادس، ان تنمية تكنولوجيا الاستطلاع الحديثة تجعل الان الانذار المبكر للنزاع العسكرى يصبح اكثراستطاعة، وذلك يساعد فى تخفيف حدة توتر الوضع الاقليمى، ويجعل السعى الى شن الضرب المفاجىء الخطير والفعال بين الدول الكبرى يكون مستحيلا تماما، وفى نفس الوقت، يبقى امكان قيام المجتمع الدولى بالتدخل الفعال والوساطة قيد الصعود فى ظل ظروف وقوع النزاع الخطير بين الدول غير الكبرى، او بين الدول الكبرى والدول غير الكبرى.

خلال السنوات العشر المقبلة، ستظل العوامل الستة المذكورة انفا لوقف الحرب تبقى باستمرار، بل تشهد معظم العوامل تعززا متزايدا. تتقدم الصين بسرعة سريعة نسبيا، ويساعد اتجاه ذلك فى تحسين نوعية العلاقات القائمة بين الدول الكبرى. وخلال الفترات المقبلة الطويلة جدا، ستظل الاسلحة النووية تلعب دورا كبيرا فى منع وقوع الحرب بين الدول الكبرى. اما شفافية التسلح فتجعل امكانية السعى وراء المنفعة عن طريق شن الحرب تصبح اقل. لذا فان الحرب تبتعد عنا وذلك يعد اتجاها للحضارة البشرية. طبعا، ان ذلك يقصد نوعا من القوانين العامة، ويتناسب رئيسيا مع العلاقات بين الدول الكبرى. ولكن النزاعات الاقليمية، والعرضية وغير التقليدية بين الدول الكبرى، وبين الدول الكبرى وبين الدول غير الكبرى، وبين الدول غير الكبرى تظل من المحتمل ان تقع احيانا، ولكن، يجب الا تخرج عن القانون المذكور انفا.

بالاضافة الى الخلفية الدولية المتغيرة، فان نمو الصين السريع، يشكل احد الاسباب الرئيسية لابتعاد الحرب عن الصين. يتضمن نمو الصين نمو الدفاع الوطنى، كما يتضمن التسلح التقليدى المتقدم الذى تستوعبه الصين يوما بعد يوم، بالاضافة الى انه قبل استئصال شأفة الاسلحة النووية فى الكرة الارضية، يجب ان نظل نحمى قوة الردع الاستراتيجية المحدودة بل الفعالية، ولا ندخل اسلحتنا الى مستودعاتها فورا، ولا نستسلم لنوم هادىء. وفى مرحلتنا الحالية، لا يظل سلامنا يعتمد على الدفاع الوطنى عنه، ولا يمكن ان تبتعد الحرب عنا الى حد ابعد الا بوجود الدفاع الوطنى القوى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة