لكل شخص من ضمنهم البوذيون وطنه الأم. إن الوطن الأم هو المحط الروحي لكل شخص الى الأبد.
إن هضبة تشينغهاى ـ التبت هي دار مشتركة لمختلف القوميات بما فيها قوميتا الهان والتبت. ومنذ العصور القديمة، ظلت التبت جزءا لا يتجزأ من الصين، وصارت منطقة ادارية تحت الادارة الفعالة للسلطة السياسية المركزية في أسرة يوان الملكية ( 1206 ـ 1368 ). ومنذ ذلك الوقت، ظلت التبت خاضعة لإدارة السلطة السياسية المركزية في الفترة من أسرة مينغ الملكية ( 1368 ـ 1644 ) وأسرة تشينغ الملكية ( 1644 ـ 1911 ) وجمهورية الصين ( 1912 ـ 1949 ) حتى قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949. لم تكن التبت " دولة مستقلة " قط في التاريخ، ولا توجد في العالم أية دولة تعترف علنا بـ" استقلال التبت ". هذه هي حقيقة تاريخية لا تدحض، كما هي أيضا معرفة مشتركة لأبناء الأمة الصينية بمن فيهم المواطنون من قومية التبت.
اذا كان هناك أناس يتجاهلون هذه الحقيقة الاساسية، ويتعامون عن المشاعر المشتركة لدي أبناء القوميات المختلفة، ويحاولون تحقيق " استقلال التبت " وفصل التبت عن الوطن الأم، فإنهم يخالفون الشعائر الدينية والمعتقدات التاريخرية، ويخرقون التقاليد الوطنية للبوذية التبتية. وفي المذاهب الدينية الكلاسيكية البوذية، أفكار وطنية غنية للغاية تتمثل في " حماية وطنك " و" الدفاع عن البلاد " و" سلامة تراب الوطن ". وكانت الأجيال السابقة من كبار الرهبان عظماء الشأن للبوذية التبتية قد قدمت مساهمات هامة في سبيل صيانة وحدة الوطن الأم. فإن الأعمال التي قام بها كبار الرهبان من ساكيا بانديتا وفاغس با الى الدالاي لاما الخامس والبانتشن أرديني الرابع، والحرب ضد القوى الاستعمارية الغربية في فترة 1624 ـ 1632 بالتبت، وحرب المقاومة ضد العدوان المسلح للامبريالية البريطانية على التبت في فترة 1888 ـ 1904، وقول الدالاي لاما الثالث عشر بـ " أن البريطانيين لديهم حقا محاولة لإغرائي، لكني أعرف أن السيادة لا يمكن فقدها "، والخطاب المشهور بعنوان << ان التبت هى من أراضي الصين >> الذي القاه البانتشن التاسع، كلها تظهر التقاليد الوطنية للبوذية التبتية والروح الوطنية لدي كبار الرهبان عظماء الشأن.
[1] [2]