لم تأل وسائل الاعلام المحلية والاجنبية جهدا في تغطية وقائع المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي افتتح اعماله اليوم الاثنين /15 أكتوبر الجاري/ ببكين والذي يعد اهم حدث سياسي في البلاد في خمسة اعوام .
ونشرت وكالات الانباء الاجنبية العالمية الكبرى مثل اسوشيتد برس ورويترز ووكالة فرانس برس مئات القصص الاخبارية والمقالات عن هذا الحدث على مدار الاشهر القلائل الماضية.فقد فسرت وكالة فرانس برس , واصفة المؤتمر بكونه " اجتماعا حاسما سيحدد الاجندة السياسية للبلاد للخمس سنوات المقبلة ", فسرت " المنظور العلمي للتنمية " والذي من المتوقع ان يتم ادخاله في دستور الحزب,بأنه محاولة لتصويب العديد من الاختلالات في التوازن التي صاحبت التنمية الاقتصادية الصينية على مدار 29 عاما مضت .
ونقلت الوكالة عن سيدني ريتنبيرج , الباحثة الامريكية التي ارتبطت بعلاقات مع الصين منذ اربعينيات القرن الماضي, قولها ان " اكثر الاجراءات اهمية وشعبية والتي يمكن ان تخرج عن المؤتمر للمواطنين العاديين ستكون المزيد من الخطوات لسد فجوة الدخل الصادمة المستمرة في التنامي بين المدينة والريف, بين السواحل والمناطق الخلفية".واظهرت معظم وسائل الاعلام الاجنبية اهتماما كبيرا بجدول اعمال المؤتمر, في انتخاب اعضاء اللجنة المركزية السابعة عشرة التي ستقرر لائحة قيادة الحزب الشيوعي الصيني الجديدة للسنوات القلائل المقبلة وانتخاب لجنة مركزية جديدة لفحص الانضباط.
من جهتها علقت صحيفة متروبوليس ديلي الصادرة في هونغ كونغ قائلة ان احزابا قليلة تجتذب مثل هذا الاهتمام الواسع من وسائل الاعلام في انحاء العالم بمؤتمرها الوطني كما فعل الحزب الشيوعي الصيني, مضيفة ان هذا يظهر المكانة البارزة المتعاظمة للصين فضلا عن اعضاء الحزب الحاكم البالغ عددهم73 مليونا.اما الصحف الصينية الرئيسية فقد اتخمت صفحاتها الاولى بتقارير عن مؤتمر الحزب, وكرست بعض صفحات المقالات الخاصة المنشورة للحدث الذي يقع مرة كل خمس سنوات.ونشرت صحيفة الشعب اليومية على صفحتها الاولى في عددها الصادر اليوم ان المؤتمر يمثل صفحة جديدة في تاريخ الحزب الشيوعي الصيني ورحلة جديدة على درب الاشتراكية بالخصائص الصينية وافقا جديدا لانعاش الامة الصينية. / شينخوا /