بكين 11 سبتمبر/ اجرى مراسل مجلة كونغ كونغية مؤخار مقابلة خاصة مع الجنرال الصينى تشانغ شى بينغ نائب رئيس قسم نظريات الحرب والاستراتيجية التابع لاكاديمية العلوم العسكرية الصينية بشأن موضوع ان الصين فى حاجة ملحة الى قوة عسكرية جبارة فى تحقيق نهوضها السلمى وفيما يلى موجز تصريحات الجنرال حول هذا الموضوع:
ان المحنة الجديدة هى ان // الذئب// يهدد مصالح بلادنا فى // البحار الثلاثة// وما وراء البحار. ففى بحر الصينى الشرقى وبحر الصين الاصفر وبحر الصين الجنوبى نحن بحاجة الى حماية سيادة دولتنا وحقوقنا ومصالحنا, اذا لم يتم حل مسألة // البحار الثلاثة// جيدا, فلا نستطيع ان نثبت اقدامنا فى العالم, ونحقق نهضونا الحقيقى. وفيما وراء البحار, مع تطور العولمة, تنتشر مصالحنا الى انحاء العالم, وخاصة, فان اسواق الموارد وسلامة الممرات الاستراتيجية لها صلة مباشرة ببقاء الصين وتنميتها فى المستقبل. وفى المجالات المستخدمة دوليا—البحار والفضاء, يجب علينا ان نحمى حرية تحركنا ايضا. هذه هى // مصادر محن// جديدة واكبر, ونقطة انطلاق منطقية جديدة للاستراتيجية الوطنية, ونقطة تركيز هامة ايضا لتعزيز بناء الدفاع الوطنى وبناء الجيش.
ان زيادة الاستثمارات بصورة مناسبة فى بناء الدفاع الوطنى والجيش شىء طبيعى, وخيار تتوصل اليه اى بلد من البلدان. مع النمو السريع لاقتصاد الصين, فان التعزيز المنسق للقوة العسكرية الصينية سيكون عملية نتطلع اليها. بالنسبة الى هذه المسألة يمكننا ان نفهم ما يلى:
اولا, ان حل مسألة تايوان يطالب الصين بوجوب حيازة القوة العسكرية الفعلية الجبارة. بالرغم من اننا لا نستخدم القوة فى حل مسألة تايوان من تلقاء انفسنا, الا ان تحقيق الوحدة السلمية هو كلام فارغ اذا كان بدون تأييده بالقوة العسكرية الجبارة. ثانيا, ان محنة بقاء بلادنا وتنميتها قررتا وجوب بناء الصين قوة عسكرية جبارة. ثالثا, يجب على الصين الناهضة ان تؤيد نفسها بالاعتماد على قوتها العسكرية الجبارة. وان الدولة القوية فى العالم ترمز اساسا الى صفو السياسة وازدهار الاقتصاد وتقدم العلوم وازدهار الثقافة وجبروت الشؤون العسكرية.
بالنسبة الى الدفاع عن الوطن, فان القوة العسكرية الصينية فوق الكفاية, ولكن لا يزال هناك بون فى الدفاع عن الوطن و // الخروج// الى تطوير خدمات السياسة وخاصة حماية مصالحها فيما وراء البحار. وذلك يعنى ان هناك بعدا ما عن الحاجيات الواقعية فى الارسال الى ما وراء البحار والانقاذ البحرى والحماية فيما وراء البحار والجلاء مما وراء البحار واعمال غير عسكرية اخرى.
ان الصين لا تزال دولة متخلفة عسكريا. اذا قيل بان // تهديد الصين// جاء من النمو السريع لاقتصاد الصين, فتدل وقائع متعددة على ان هذه التنمية غير متوازنة للغاية, فلا تزال الصيت متخلفة اقتصاديا على شكل عام. واذا قيل بان // تهديد الصين // جاء من نمو الاستثمار فى الشؤون العسكرية وتعزيز القوة العسكرية الفعلية, فتدل وقائع المتعددة على ان النمو والتعزيز من هذا النوع محدودان للغاية, الصين لا تزال متخلفة على شكل عام. وصل حجم النفقات العسكرية الصينية الى 30.2 مليار دولار امريكى فى عام 2005, بينما وصل حجم النفقات العسكرية الفرنسية الى 36.5 مليار دولار امريكى, واليابانية 45.3 مليار دولار امريكى, والبريطانية 48.8 مليار دولار امريكى, والامريكية 401.7 مليار دولار امريكى. وفى عام 2006, وصل حجم النفقات العسكرية الصينية الى حوالى 35.1 مليار دولار امريكى, بارغم انها ازداد ب14.7 بالمائة عن العام الماضى الا انها تعادل ما كانت عليه فى السنوات الاسبق على وجه عام. اذا قيل بان // تهديد الصين // جاء من التزام الصين بتعهداتها بعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية, فتدل وقائع متعددة على ان الصين التى مضت عليها 4 سنوات فى انضمامها الى هذه المنظمة, لم تلتزم بجميع قواعد هذه المنظمة بجدية فحسب, بل جديرة بلقب // الغلام الممتاز// الذى يلتزم بالقواعد بعبارة خاصة من المجتمع الدولى. اذا قيل بان // تهديد الصين // جاء من ان نمو الصين // يصطدم// بالعالم, فيزداد وزنها فى الوقت الذى يدزاد فيه وزن العالم ايضا. على سبيل المثال, تنتج الصين زوجا من حذاء نايك, يكسب المصنع الصينى اكثر من دولار واحد, بينما تكسب شركة نايك مائة دولار امريكى. تنتج شركة جنرال الامريكية سيارة يتم منها كسب ارباحا قدرها 145 دولارا امريكى فى الصين فقط, ويتم منها كسب ارباحا قدرها 2400 دولار امريكى فى الصين. اذا قيل ان // تهديد الصين // جاء من // عدم الشفافية// فى الصين, فتدل وقائع متعددة على ان ليس فى الصين اسرار يمكن كتمها منذ الزمان. حاليا, فوق رأس الصين اكثر من 30 قمرا صناعيا تدور يوميا, وحولها اكثر من 100 محطة مراقبة, ويقوم عشرات الالاف من الاشخاص باستطلاع فنى حول الصين كما يقوم الالاف وعشرات الالاف من الاشخاص بالاستطلاع قرب الصين, ألا يذكر بعض وسائل الاعلام العالمية بوضوح ان اين يتناول زعماء الصين طعامهم, ومع من يتناولون الطعام واى طعام يتناولونه ؟ فاى سر من الاسرار يمكن ان تكتمه الصين اذان؟ طبعا, ان الصين دولة نامية, وان الصين تبقى فى // سن البلوغ//, يجب عليها ان تكتم // سرا صغيرا// لها, وذلك أ ليس مفهوما؟ / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/