بكين   -3/-12   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: انتعاش الاقتصاد العالمي مسؤولية مشتركة بين جميع بلدان العالم

2012:02:03.16:23    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم 2 فبراير عام 2012- الصفحة رقم:03

إن الحد من آثار شكوك انتعاش الاقتصاد العالمي الصعب،بات مسؤولية مشتركة بين جميع بلدان العالم.إذ شكل التصعيد الحاد للولايات المتحدة وتوتر علاقاتها مع إيران مؤخرا أكبر عامل عدم اليقين. حيث أن قلب سوق الطاقة العالمية يلقي بضلال جديدة على انتعاش الاقتصاد العالمي.

وفي ظل كون النفط شريان الحياة للاقتصاد وتكامل أسواق النفط العالمية، فإنه حتى لو لم تتأثر أسواق النفط العالمي من وقف إمدادات من النفط الإيراني، فإن المضاربين سيتخذونه فرصة أيضا لإغراق السوق، وارتفاع أسعار النفط أمر لا شك فيه. في الواقع، إن ارتفاع صوت احتمال نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أحدث بالفعل ارتفاع أسعار النفط، الذي سوف يكون له عواقب خطيرة على الاقتصاد العالمي.

من منظور العرض، إن البلدان المنتجة للنفط الأخرى في العالم ليست بديلا عن الشرق الأوسط حتى الآن. وتوقف إنتاج النفط في إيران سوف يخلق عجز كبير في العرض. كما أن إغلاق مضيق هرمز سوف يعيق حركة نقل النفط ويعطل شحنات النفط من البلدان المنتجة للنفط الأخرى في الشرق الأوسط منطقة اكبر مخزون نفطي في العالم، وهذا يضيق الفجوة بين العرض والطلب على المستوى العالمي،وسوف تكون كارثة على الاقتصاد العالمي.

من منظور المستهلك، إن الاقتصادات الناشئة الأكثر ضررا من نقص امدادات النفط أو طفرة أسعاره. لان تطوير الاقتصادات الناشئة لمصادر بديلة للطاقة لا تزال في مهدها،وقدرة الصمود أمام تقلبات أسعار النفط ضعيفة نسبيا.بينما البلدان المتقدمة أنشأت بعد أزمات النفط الاثنين نسبة معينة من احتياطي النفط الاستراتيجي،وشجعت بشدة وضع استراتيجيات بديلة للطاقة في السنوات الأخيرة،لذا فإن الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط لن يكون له تأثير مباشر كبير على هذه الدول.

ومع ذلك،فإن اقتصادات بلدان العالم مرتبطة في بعضها البعض اليوم،وإذا ما صادفت أي دول اضطرابات لا يمكن أن تحمي نفسها.وإن نمو الانتعاش الاقتصادي في البلدان المتقدمة لا يزال ضعيفا،وتحتاج القوة الدافعة لتنمية الاقتصاد العالمي إلى المزيد من الدعم في سياق الاقتصادات الناشئة،لان متاعب الأخيرة ستحال قريبا إلى البلدان المتقدمة، وسوف ينزلق الاقتصاد العالمي إلى أزمة اكبر.

تعتبر منطقة الخليج نقطة تقاطع المصالح الإستراتيجية، واستمرار التنافس في منطقة يؤثر على آفاق الاقتصاد العالمي.ولمواجهة الوضع الراهن المعقد،ينبغي على البلدان المعنية التحلي بالهدوء وضبط النفس بدلا من تكثيف التناقضات.وينبغي تعزيز الحوار ليكون وسلة لحل القضية النووية الإيرانية،وأيضا خطوة مسؤولة للقضاء على أوجه عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات