البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العالم

تعليق :السنة القمرية الصينية الجديدة واستراتيجية اوباما

2010:02:22.16:35

نشرت صحيفة وين وي من هونغ كونغ مؤخرا مقالا تحت عنوان " السنة القمرية الصينية الجديدة واستراتيجية اوباما " وفيما يلى نصه:

قدم جميع قادة العالم والسياسيين تهانيهم الخالصة للشعب الصيني والمغتربين الصينيين بمناسبة السنة القمرية االصينية الجديدة ( عام النمر ) أوعيد الربيع متمنين تعزيز وتطوير علاقاتها مع الصين.لكن الغريب في الامر ان يتقدم الرئيس الامريكي باراك اوباما بتهانيه الخالصة بجملة غريبة " السنة القمرية الاسيوية الجديدة " بدلا من " السنة القمرية الصينية الجديدة" حيث فاجئ بذلك كل الشعب الصيني والمغتربين الصينيين بتحويل اوباما للعيد الصيني الى عيد دول اسيا كلها.

ان تحول " السنة القمرية الصينية الجديدة " الى " السنة القمرية الاسيوية الجديدة" ما هي الا نتيجة تعدد الثقافات في امريكا وتناقض للسياسة الامريكية تماما كما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة " تشاينا تايمز " التايوانية التي ذكرت ان ما جاء على لسان اوباما بان " السنة القمرية الصينية الجديدة" هي " السنة القمرية الاسيوية الجديدة " هو محرج للغاية،ومن اجل ان يصحح حكام امريكا سياستهم يجب ان يصححوا الاسم الحقيقي للسنة القمرية الجديدة، ومن اجل ذلك يجب العودة الى اسم السنة القمرية الجديدة باللغة الانجليزية والمثير للجدل.

في الستينات القرن 19 انتقل 100 الف عمال صيني في مجال الكرقات الى الولايات المتحدة الامريكية وقد ساعد هؤلاء العمال ليس فقط في انتهاء بناء اعظم سكة حديد في التاريخ الامريكي ولكنها نقلت كذلك العادات وتقاليد احتفالا بالسنة الصينية الجديدة ومهرجان عيد الربيع و منه لقيت " السنة القمرية الصينية الجديدة" شعبية كبيرة في الولايات المتحدة الامريكية.وفي وقت لاحق ومع زيادة عدد الصينيين المهاجرين الى امريكا اصبحت الاحتفالات بالسنة القمرية الصينة الجديدة غير مقتصرة على مغتربين الصينين فقط بل اصبحت الاحتفالات على نطاق واسع ومالوفة عند امريكيين،حيث اعتبر مهرجان عيد الربيع عطلة رسمية في النيويورك وميريلاند.
ومن المنطقي ومع تزايد توسع الثقافة الصينية في الولايات المتحدة الامريكية جذبت اهتمام الكثير من الامريكيين ومن جهة اخرى يرى الكثير من الناس انه بسبب العولمة اصبحت صورة مهرجان عيد الربيع الصيني تتوسع دولياً.لكن تحول " عيد السنة القمريةالصينية الجديدة " الى عيد اسيوي سبب استياء جميع الصينيين عبر انحاء العالم.لان " السنة القمرية الصينية الجديدة" او عيد الربيع هي مناسبة صينية تقليدية ذو نكهة صينية وطبيعة صينية بحتة،ومحاولة تشويه متعمد للثقافة الصينية من طرف حكام الولايات المتحدة الامريكية.

تحتفل المجموعات العرقية والمغتربين الصينيين في الولايات المتحدة الامريكية بالسنة القمرية الصينية الجديدة اضافة الى بعض الدول الاسيوية مثل مغتربين كوريا الجنوبية وفيتنام المقيمين في الولايات المتحدة الامريكية،في حين جرت باقي الجماعات العرقية من الدول الاسيوية الاخرى الى لعبة السنة القمرية الجديدة.
ان استراتيجية باراك اوباما في تحقيق التوازن السياسي الداخلي قد يكون فعالا اذا ما هنأ مغتربين الصين وكوريا الجنوبية والففيتنام فقط بالعام القمري الصيني الجديد لكن الغريب ان اوباما هنأ كل شعوب اسيا بمناسبة السنة القمرية الصينية الجديدة، وينطبق عليه المثل القائل "لا هو طير يطير ولا سمك يسبح".
تعتبر اليابان من الدول الاسيوية التي بدات استعمال الاحرف الصينية منذ عهد اسرة مينغ الصينية وبالنسبة لعادات وتقاليد السنة القمرية الجديدة فماعدا الفيتنام واسيا الوسطى والشرقية فليس هناك دول اخرى من اسيا يحتفلون بهذه المناسبة.
اما بالنسبة لمهرجان عيد الربيع فما عدا البر الرئيسي وتايوان وهونغ كونغ ومكاو يحتفل به المغتربون الصينيون في جنوب شرق آسيا اما بالنسبة لاحتفالات عيد الربيع في كل من الفيتنام وكوريا الجنوبية تتبع عادات وتقاليد الصينية.
في الماضي البعيد كانت كوريا الجنوبية والفيتنام يسخدمون الحروف الصينية يتبعون التقاليد الكونفوشيوسية والنظام السياسي الصيني وعليه فان حضارة مهرجان عيد الربيع تندرج في سياق الحضارة الكونفوشيوسية ومن المدلول الثقافي فينتمي الى الثقافة الصينية.
لقد قدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ذو اصول كوريا الجنوبية تهنئته لشعب الصيني واحرف صينية بمناسبة السنة القمرية الصينية الجديدة متمنا " عام النمر السعيد".

ومما سبق فاننا نلاحظ ان اوباما ابتعد كل البعد في مضمون رسالة التهنئة التي قدمها بمناسبة السنة القمرية الصينية الجديدةوالتي انحرفت كليا عن موضوعها الاساسي لتصبح السنة القمرية الصينية عيد لكل دول اسيا ويستغل المناسبة لتصبح اساس تطبيق استراتيجية سياسية التي لا تخدم الا الولايات المتحدة الامريكية المتعددة الثقافات والاعراق. متناسياً ان الثقافات التقليدية لها نظامها الخاص ومميزاتها قد لا تكون مناسبة لاتخاذ قرارات سياسية ووساطة سياسية./ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة